أكد قصر باكنغهام ترتيبات الحضور في جنازة الملك هارالد الخامس، الذي توفي في 28 أغسطس عن عمر ناهز 89 عاماً بعد أسابيع من العلاج من عدوى بكتيرية في مجرى الدم. وسيمثل أمير ويلز والده وفقاً للبروتوكول المتبع الذي يقضي بعدم حضور الملك البريطاني جنازات رؤساء الدول الأخرى، وهو التقليد الذي اتبعه وليام أيضاً في جنازة البابا فرانسيس العام الماضي. أما الأميرة آن فستتوجه بشكل منفصل بصفتها الشخصية، انطلاقاً من كونها عرابة الملك الجديد هاكون الثامن، بحسب تقارير عدة منها ما نشر في ديلي إكسبريس والتلغراف.
كان الملك النرويجي الراحل، الذي حكم 35 عاماً بعد توليه العرش عام 1991، محبوباً على نطاق واسع بوصفه «ملك الشعب» الحداثي الذي حافظ على صلات عائلية وثيقة بالعائلة الملكية البريطانية كابن عم بعيد للملك تشارلز. وأصدر الملك تشارلز رسالة تعزية شخصية أشاد فيها بـ«التفاني الثابت» الذي أبداه هارالد تجاه بلاده، وهي الرسالة التي نقلتها وسائل إعلام منها الميرور وإل بي سي. وخلف الملك الراحل زوجته لنحو ستة عقود الملكة سونيا وابنيهما وستة أحفاد، إذ خلفه ابنه فوراً متولياً العرش باسم الملك هاكون ومتخذاً الشعار الملكي «الكل لأجل النرويج».
ستبدأ مراسم الجنازة بلحظة خاصة للعائلة في مصلى القصر الملكي، تليها موكب عام يحمل النعش عبر الطريق الرئيسي في أوسلو إلى كاتدرائية أوسلو لإقامة الصلوات الساعة الواحدة ظهراً يوم 9 سبتمبر، وفق التفاصيل التي أعلنها البلاط الملكي النرويجي ونقلتها في جي وأسوشيتد برس. وسيترأس المراسم الرئيس أولاف فيكسه تفيت بمعاونة أسقف أوسلو سنيفا غيلفر، وستشمل دقيقة صمت في أنحاء البلاد. ثم ينتقل النعش في موكب أصغر إلى الضريح الملكي في حصن أكرشوس للدفن الخاص إلى جانب الملوك السابقين، حيث ينتظر تابوت مزدوج جديد للملك هارالد والملكة سونيا.
وقد أدى عشرات الآلاف من النرويجيين الاحترام خلال فترة عرض النعش، إذ اصطفت الحشود في الشوارع أثناء نقله من المستشفى إلى القصر وتشكلت طوابير أمام المصلى، في مشهد وثقته بي بي سي وتجميعات ويكيبيديا للتحديثات الرسمية ونيويورك تايمز. كما أقيمت خدمات تأبين في كاتدرائيات البلاد لمزيد من المشاركة، فيما يستمر الحداد الوطني حتى بعد الجنازة مع رفع الأعلام على نصف السارية. وقد جذب الحدث أفراد العائلات المالكة الأوروبية بمن فيهم ملوك الدنمارك والسويد وهولندا وبلجيكا إلى جانب ولي العهد الياباني فوميهيتو، كما أكدت تقارير هيلو ماغازين وتاتلر.
ويأتي سفر الأمير وليام السريع إلى أوسلو وسط ارتباطاته العامة وبينما يبدأ ابنه الأمير جورج الدراسة في إيتون، مما يضفي بعداً شخصياً على مهمة التمثيل التي أشارت إليها التلغراف. ويبرز التجمع الروابط التاريخية بين البيتين الملكيين البريطاني والنرويجي التي تعود إلى أصول مشتركة مع الملك إدوارد السابع. وسيشارك دبلوماسيون أجانب إضافيون ومسؤولون نرويجيون في الصلوات داخل الكاتدرائية قبل المراسم الأكثر خصوصية في الحصن.
EN