يتولى نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية في الأول من يوليو المقبل خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته الثانية في 30 يونيو وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. واتفق وزراء الخارجية العرب بالإجماع على هذا الترشيح خلال مؤتمر عبر الفيديو عقد في 29 مارس بحسب ما أفادت به رويترز. ويأتي اختيار الدبلوماسي المصري في لحظة حاسمة للمنظمة التي تضم 22 دولة عضواً.
وبحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات شكلت المسيرة الدبلوماسية الواسعة لفهمي الأساس في اختياره. فقد شغل مناصب سابقة تطلبت التعامل مع مفاوضات دولية معقدة وتعزيز العلاقات الثنائية مع القوى الكبرى. ولم يقدم الإعلان تفاصيل إضافية بشأن الأولويات الفورية للأمين العام الجديد.
ويظهر الملف الشخصي الصادر عن الجامعة الأمريكية بالقاهرة أن فهمي شغل منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة من 1999 حتى 2008 ثم تولى وزارة الخارجية بين 2013 و2014. وأصدرت الجامعة التي تخرج منها عامي 1974 و1977 بياناً هنأه فيه على توليه هذا الدور المرموق. ويبرز هذا الارتباط الشبكات الأكاديمية والمهنية التي ساهمت في تقدمه في الشؤون الإقليمية.
وقد أبرزت وسائل الإعلام الإقليمية التحديات التي تنتظر الأمين العام الجديد. ووفقاً لمنظمة العالم من أجل السلام سيواجه فهمي قضايا مستمرة مثل الانقسامات الطائفية والمواقف المتباينة إزاء الصراعات الرئيسية مثل تلك المتعلقة بإسرائيل وإيران. ويشير تقييم لمجلس العلاقات الخارجية إلى هذه العقبات المستمرة التي حدت من نفوذ الجامعة خلال العقود الماضية.
وفي أبريل 2026 استضاف المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية حواراً مع فهمي بصفته الزعيم المعين. وتركزت النقاشات خلال الفعالية التي ترأسها تيري دي مونبريال على رؤيته للمنظمة بدءاً من يوليو. وعكست الجلسة التوقعات حول طريقة تعامله مع دور الجامعة في تعزيز الاستقرار.
ولعبت جامعة الدول العربية دوراً مركزياً في السياسة العربية منذ إنشائها عام 1945 ومقرها الرئيسي في القاهرة. وقام الأمناء العامون المتعاقبون بوساطة في النزاعات وإصدار بيانات مشتركة نيابة عن الأعضاء. ويتولى فهمي المنصب خلفاً لأبو الغيط الذي يقود الجهاز منذ 2016 وفقاً للسجلات التاريخية من الدول الأعضاء.

