أغلق الحرس الثوري الإيراني مضيق هرمز بالكامل في 18 أبريل 2026 وأطلق النار على السفن التي حاولت عبور الممر المائي ردًا على حصار أمريكي مزعوم خلال الحرب التي تتورط فيها إسرائيل والولايات المتحدة بحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس. وقد أدى هذا الإجراء إلى شل الحركة التجارية البحرية تقريبًا عبر الممر الذي ينقل حوالي خمس الإمدادات البترولية العالمية وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قبل اندلاع الحرب. وتواجه أسواق النفط المتوترة أصلًا منذ بدء النزاع في أواخر فبراير مزيدًا من الاضطرابات نتيجة لذلك.
وصفت برقية الوكالة تحرك الحرس الثوري بأنه إغلاق تام مع إصدار تحذيرات لأي سفن تحاول تحدي الإغلاق في خضم الأعمال العدائية الجارية. ولم تقدم التقارير الأولية تفاصيل عن الأضرار الناجمة عن إطلاق النار المبلغ عنه أو تؤكد تورط ناقلات تجارية أو أصول عسكرية. ويمثل المضيق الضيق بين إيران وعمان المسار البحري الوحيد لصادرات النفط من عدة منتجين في الخليج مما يعزز أهمية حتى القيود المؤقتة.
وبحسب تحليل نشره معهد بروكينغز في يونيو 2026 أنتجت الحرب أكبر اضطراب في تاريخ أسواق النفط إذ انخفض عبور الناقلات بشكل حاد بعد أن أصبح التأمين غير متاح أو باهظ التكلفة للمتعاملين. ويضع البنك الدولي انخفاض إمدادات النفط العالمية في مارس 2026 عند 10.1 مليون برميل يوميًا بفعل الهجمات على البنى التحتية وقيود هرمز. أما تقييم منفصل لمركز أبحاث السياسة الاقتصادية (CEPR) فيتوقع أن يدفع إغلاق لمدة ربع سنة أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) نحو 94 دولارًا للبرميل ويضيف 0.6 نقطة مئوية إلى معدل التضخم الرئيسي الأمريكي للعام.
وتظهر أرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن التدفقات عبر المضيق بلغت متوسط 20 مليون برميل يوميًا في 2024 أي ما يعادل نحو 20% من استهلاك السوائل البترولية العالمية وأكثر من ربع تجارة النفط المنقول بحرًا. وأشارت تقارير «DW» إلى أن الأسعار ارتفعت إلى حوالي 120 دولارًا للبرميل في المرحلة المبكرة من النزاع قبل أن تهدأ قليلًا رغم أن الإغلاق المستمر واصل الضغط. واستشهدت «إنفستوبيديا» ببيانات «AAA» التي أظهرت ارتفاع أسعار البنزين الأمريكية فوق 4 دولارات للغالون كأحد التأثيرات المحلية الملموسة.
وأبرز استعراض لمنتدى الاقتصاد العالمي للأزمة تأثيرات تتجاوز النفط لتشمل الغاز الطبيعي المسال وسلعًا خليجية أخرى مع تأثر تسع سلع محددة باضطرابات الشحن. ووصفت الوكالة الدولية للطاقة كما ورد في تقرير البنك الدولي صدمة الإمداد بأنها غير مسبوقة في حجمها. واتفق محللون من مؤسسات متعددة على أن العودة الكاملة للسوق إلى طبيعتها ستستغرق أشهرًا حتى بعد أي إعادة فتح بسبب الحاجة إلى الإصلاحات وإعادة تموضع السفن وتجديد المخزونات.
وتكثف النشاط الدبلوماسي في الأسابيع التي أعقبت إغلاق أبريل حيث أشارت أسوشيتد برس إلى مناقشات مجموعة السبع (G7) بشأن التداعيات الاقتصادية ومسارات التهدئة المحتملة. وبدأ النزاع في 28 فبراير 2026 بحسب عدة وسائل إعلام غطت التبادلات الأولية. وظهرت التطورات اللاحقة بما في ذلك اتفاق يونيو لإعادة فتح المضيق في خلفية هذه الاضطرابات المبكرة التي أعادت تشكيل أنماط تجارة الطاقة العالمية.

