إيران تبدأ مواكب جنازية متعددة الأيام للمرشد الأعلى المغتال آية الله علي خامنئي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
طهران تستعد لمواكب جنازة خامنئي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ذكرت بي بي سي أن جثمان آية الله علي خامنئي سيُعرض للجمهور في المصلى الكبير بطهران ابتداءً من يوم الجمعة ولمدة ثلاثة أيام، تمهيداً لمراسم الجنازة الرسمية يوم السبت، على أن يوارى الثرى الخميس التالي في مدينة مشهد مسقط رأسه بعد نقله عبر المدينتين المقدستين النجف وكربلاء في العراق.[[1]](https://www.bbc.co.uk/news/articles/cx2k4k7jqeno?at_medium=RSS&at_campaign=rss) وأمرت السلطات بإغلاق المكاتب في العاصمة من السبت إلى الاثنين، مع فرض قيود على حركة المرور في وسط طهران وإغلاق جزئي للمجال الجوي بدءاً من الجمعة، بحسب المحطة البريطانية. ويتوقع المسؤولون أن تجذب الفعاليات ما يصل إلى 20 مليون مشيع من مختلف أنحاء البلاد، وهو تقدير نقلته بي بي سي عن وكالة فرانس برس.

وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» هذه المراسم المتأخرة طويلاً، التي ستستمر قرابة أسبوع وتشمل مواقع متعددة في إيران والعراق، بأنها فرصة محورية للنظام لإبراز قدرته على الصمود بعد أشهر من الضربات التي وقعت في 28 فبراير 2026 وأودت بحياة خامنئي.[[2]](https://www.nytimes.com/2026/07/02/world/middleeast/iran-funeral-ali-khamenei-preparations.html) وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم التوقعات بحضور حشود كبيرة، فإن شرائح واسعة من الشعب الإيراني لا تزال تعاني استياءً عميقاً من الحكم الاستبدادي الذي دام قرابة أربعة عقود تحت قيادة الزعيم المغتال. ونقل تحليل لشبكة «سي إن إن» عن مسؤولين إيرانيين وصفهم الجنازة بأنها إنجاز ملحمي سيظهر عظمة روح الأمة للعالم.

وأفادت الجزيرة بأن الإعلام الرسمي الإيراني أكد مقتل خامنئي في الأول من مارس 2026، أي يوماً واحداً بعد العملية الأمريكية الإسرائيلية، مما دفع إلى إعلان حداد وطني لـ40 يوماً وعطلة عامة لسبعة أيام.[[3]](https://www.aljazeera.com/news/2026/3/1/iran-begins-40-day-mourning-after-khamenei-killed-in-us-israeli-attack) ووصف الرئيس مسعود بزشكيان الاغتيال بأنه «جريمة كبرى» في بيان رسمي نقلته الشبكة. أما المشاهد الشارعية التي التقطتها رويترز ووردت تفاصيلها في تغطية «نيويورك تايمز»، فقد عكست مشاعر متضاربة، إذ تجمع المعزون مرتدين السواد بينما احتفل آخرون في مناطق مختلفة من البلاد.

ووفق تقارير بي بي سي والجزيرة، انتخب مجلس الخبراء مجتبى خامنئي مرشداً أعلى ثالثاً للبلاد في الثامن من مارس 2026.[[4]](https://en.wikipedia.org/wiki/Mojtaba_Khamenei) وتجنب الرجل البالغ 56 عاماً – والذي أصيب في الضربة ذاتها التي قتلت والده وعدداً من أفراد أسرته – كل الظهور العلني منذ انتخابه، ويعتمد حصراً على التواصل الكتابي بحسب «سي إن إن». وقد يشكل مشاركته المحتملة في فعاليات الجنازة أول ظهور علني له، وقد يعزز ذلك من سلطته حسب تقييم الشبكة الأمريكية.

واستشهدت الجزيرة الإنجليزية بسجلات تاريخية أظهرت أن جنازة المرشد الأعلى الأول لإيران آية الله روح الله الخميني عام 1989 جمعت نحو 10 ملايين مشارك، وتعد من أكبر التجمعات العامة المسجلة على الإطلاق.[[5]](https://www.facebook.com/aljazeera/posts/an-estimated-10-million-mourners-attended-irans-first-supreme-leaders-funeral-in/1493238212850528/) وذكرت «إيران إنترناشونال» أن مراسم مشابهة أقيمت لقاسم سليماني عام 2020 أدت إلى تدافع أسفر عن مقتل 56 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 200. وقد شدد المسؤولون على اتخاذ تدابير أمنية مشددة في المراسم الحالية لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.

وأشارت بي بي سي إلى أن ممثلين دوليين سيحضرون مراسم طهران، من بينهم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وتجري هذه الفعاليات في ظل وقف إطلاق نار هش بين إيران والولايات المتحدة أعقب اتفاقاً أولياً وقّع في يونيو. ووصف النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف الجنازة بأنها «أهم حدث في القرن الحادي والعشرين» بحسب «إيران إنترناشونال».

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.