إطلاق عملية إنقاذ كبرى بعد انقلاب عبارة ركاب قبالة كيرينيا وعلى متنها نحو 270 شخصاً

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
عملية إنقاذ كبرى بعد انقلاب عبارة قبالة كيرينيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

انقلبت عبارة ركاب من طراز كاتاماران في مياه بحر هائجة على بعد نحو كيلومترين شمال كيرينيا بعد ظهر الأحد أثناء توجهها إلى تاشوجو في محافظة مرسين التركية، وفق ما أوردته وسائل إعلام قبرصية تركية. وبدأت السفينة التي تشغلها شركة «فيلو دينيزجيليك» في أخذ المياه من المقدمة، وحاول القبطان إعادة السفينة إلى الميناء إلا أن المحاولة لم تنجح وفق الروايات المحلية التي نقلتها «قبرص ميل».

وأوضح عمدة كيرينيا مراد سنكول لـ«سي إن إن تورك» أن رجال الإنقاذ وصلوا إلى 159 من أصل 258 راكباً كانوا على متنها، واصفاً الوضع بأنه «خطير جداً» فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ بمشاركة قوارب مدنية أيضاً.

وأرسلت السلطات القبرصية التركية فور انقلاب العبارة سفن خفر سواحل ومروحية إنقاذ ومركبات دعم إضافية، وأظهرت لقطات مصورة من المنطقة أشخاصاً يرتدون سترات النجاة متجمعين على هيكل السفينة المقلوب، بحسب رويترز. كما توجه رئيس الوزراء أونال أوستيل ووزير الأشغال العامة والنقل إرهان أريكلي إلى منطقة الميناء لمتابعة العملية الجارية، وفق ما أفادت «بوليتيس» التي أضافت أن سيارات الإسعاف أُرسلت ووُضعت مستشفيات كيرينيا في حالة تأهب لعلاج أي مصابين. ونقلت «ميرور» عن تحديثات محلية أن بعض المنقذين نُقلوا إلى ميناء جرنة لتقييم حالتهم الطبية، علماً بأنه لم تُعلن أرقام رسمية عن الضحايا حتى متأخر بعد الظهر.

وتُعد خطوط كيرينيا-تاشوجو من أكثر خطوط العبارات ازدحاماً بين شمال قبرص وتركيا إذ توفر عدة شركات رحلات يومية، كما لاحظت «إيكاثيميريني» في تغطيتها للحادث. وأشار مصدر في «قبرص بوستاسي» إلى أن إجمالي من كانوا على متنها يبلغ 267 شخصاً بينهم 259 راكباً وثمانية من أفراد الطاقم، وهو رقم يتسق إلى حد كبير مع التقديرات البالغة حوالي 270 التي أوردتها مصادر متعددة. ولم يؤكد المسؤولون بعد السبب الدقيق للحادث، لكن الوزير أريكلي أكد أن الأحوال البحرية في المنطقة كانت شديدة الخطورة، وأن تحقيقاً سيحدد الأسباب الفعلية وراء انقلاب العبارة.

وقع الحادث بعد يوم من اجتياح عاصفة قوية لشرق البحر المتوسط، مما خلق أمواجاً خطرة قد تمثل تحدياً حتى للسفن التجارية بحسب تحديثات «إكسبريس». وزادت مثل هذه الأنماط الجوية من مخاطر الطرق البحرية في المنطقة حيث تبقى خدمات العبارات الوسيلة الرئيسية لنقل الركاب والبضائع بين الشمال المنفصل وتركيا. وظلت فرق الإنقاذ تعمل طوال فترة بعد الظهر بتنسيق من الموقع فيما تتجمع موارد إضافية في المكان.

وتعاملت سلطات شمال قبرص مع حوادث بحرية مماثلة سابقاً بما في ذلك حادث انقلاب عام 2018 أودى بحياة 19 مهاجراً – كما أفادت رويترز – واستدعى عملية بحث كبيرة شارك فيها خفر السواحل التركي والقبرصي التركي. ورغم أن حادث الأحد شمل عبارة ركاب مرخصة وليس عبوراً غير نظامي لمهاجرين، فإن مياه المنطقة شهدت حوادث متكررة مرتبطة بالنقل التجاري وتدفقات الهجرة وفق بيانات المراقبين الإقليميين. واستمرت المستشفيات في حالة التأهب حتى المساء بينما يواصل المسؤولون تحديث المعلومات بشأن حالة من أُنزلوا إلى البر، مع انتقال مرحلة الإنقاذ إلى التأكد من مصير الجميع على متن السفينة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.