أبيلاردو دي لا إسبرييلا يحقق فوزاً ضيقاً في الجولة الحاسمة للانتخابات الرئاسية الكولومبية

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
De la Espriella claims narrow Colombia victory | AI-Generated Image

حقق المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا فوزاً ضيقاً في الانتخابات الرئاسية الكولومبية التي أجريت في 21 يونيو 2026، بحسب الإحصاءات الأولية التي أوردتها «بي بي سي» والتي منحته 49.7% من الأصوات مقابل 48.7% للسناتور اليساري إيفان سيبيدا بعد إحصاء أكثر من 99% من الأصوات. والمحامي المدعوم من ترامب والذي يصف نفسه بأنه خارج عن التيار التقليدي كان قد تعهد بشن هجوم عسكري على الجماعات المسلحة وتجار المخدرات، وهو موقف لقي صدى واسعاً في المناطق الساحلية التي حظي فيها بدعم قوي. أما سيبيدا فقد رفض التنازل عن النتيجة الدقيقة للغاية، في حين شكك الرئيس غوستافو بيترو في الإحصاء الأولي وطالب بتدقيق أنظمة التصويت.

وأفادت «بي بي سي» بأن الحشود في بارانكيا احتفلت بالفوز الظاهر لدي لا إسبرييلا مرتدية قمصان كرة القدم الكولومبية وملوحة بالأعلام الوطنية مرددة هتافات دعماً للرئيس المنتخب ومطالبة بيترو بالرحيل. وارتدى بعض المؤيدين قبعات على طريقة مؤيدي دونالد ترامب لكنها تحمل شعار «اجعلوا كولومبيا عظيمة من جديد». وقال أحد المؤيدين للوسيلة: «لقد سئمنا القتل في هذا البلد. وسئمنا من بيروقراطية هذه الحكومة. لدينا رئيس من الساحل!». وأضاف آخر: «نحن فخورون بالنمر. نأمل أن يغير البلاد إلى بلد جديد نتمكن فيه من الحصول على فرص عمل والأمن أكثر من أي شيء آخر».

ورد دي لا إسبرييلا على النتائج الأولية قائلاً بحسب «بي بي سي»: «يبدأ اليوم مرحلة جديدة لبلدنا مرحلة مبنية على الإرادة الحرة والديمقراطية لملايين المواطنين الذين اختاروا الإيمان بكولومبيا عظيمة وآمنة ومزدهرة مليئة بالفرص». والمرشح محامٍ متخصص في الدفاع الجنائي لم يشغل أي منصب منتخب من قبل مثل موكلين من بينهم أليكس ساب حليف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وقد قورن بنائب الرئيس السلفادوري ناييب بوكيلي بسبب مقترحاته الأمنية الصارمة. وفي تجمعاته ارتدى هو ومؤيدوه قمصان كرة القدم الوطنية وقاموا بتحية عسكرية وهي أفعال وصفها منتقدوه بتسييس الرموز الوطنية.

ووجد تقييم لـ«بي بي سي» أن النزاع المسلح الداخلي في كولومبيا تصاعد في السنوات الأخيرة إذ تضاعفت عضوية جماعات مثل المنشقين عن فارك والجيش التحريري الوطني (ELN) وعصابة الخليج (Clan del Golfo) خلال السنوات الخمس الماضية في صراعها على السيطرة على طرق الكوكايين والتعدين غير الشرعي. وتظهر أرقام مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) أن إنتاج الكوكايين المحتمل بلغ 2664 طناً مترياً في 2023 بزيادة 53% عن 2022 فيما ارتفع الزراعة بنسبة 10% إلى 253 ألف هكتار. أما بيانات ACLED فتشير إلى أنه رغم انخفاض حوادث استهداف الجماعات المسلحة للمدنيين في 2024 إلا أن عدد الأشخاص المعرضين للعنف المنظم خلال الأشهر الثلاثين الأولى من إدارة بيترو ارتفع بنسبة 24% مقارنة بالفترة المماثلة السابقة.

وقال منتقدو مفاوضات «السلام الشامل» التي يجريها بيترو مع الجماعات المسلحة إن هذا النهج سمح لتلك التنظيمات بالتوسع خلال فترات وقف إطلاق النار وهو أمر تردد صداه في تغطية «بي بي سي» لحملة دي لا إسبرييلا. وقد تعهد الرئيس المنتخب بإنهاء المحادثات مع الجماعات المسلحة غير الشرعية ونشر الجيش بشكل أكثر عدوانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبناء سجون عملاقة في مناطق الغابات وتقليص حجم الدولة مع إصلاح نظام الصحة. ودي لا إسبرييلا الذي أصبح مواطناً أمريكياً منذ 2023 بعد سنوات قضاها في ميامي حصل على تأييد من ترامب الذي كتب على «تروث سوشيال» بعد الإحصاء الأولي «لقد فاز وبقوة!» وتعهد في وقت سابق بأن حكومة دي لا إسبرييلا ستحظى «بالدعم الكامل وقوة الولايات المتحدة خلفه».

ويأتي هذا النتيجة ضمن تحول يميني أوسع نطاقاً في أنحاء أمريكا اللاتينية مدفوعاً بمخاوف أمنية بحسب تقارير «نيويورك تايمز» و«الغارديان». فقد أشاد خافيير ميلي من الأرجنتين بالكولومبيين لاختيارهم «الحرية الاقتصادية والازدهار والأمن الثابت وقول كفى للجريمة المنظمة العابرة للحدود وتجارة المخدرات» بينما قال خوسيه أنطونيو كاست من تشيلي إن «مرحلة جديدة من الحرية تبدأ لكولومبيا ستتيح لهم استعادة الأمن والازدهار». وظلت كولومبيا حليفاً مقرباً للولايات المتحدة على مدى طويل على الرغم من برودة العلاقات تحت حكم بيترو بسبب الخلافات حول الهجرة والتعريفات الجمركية والمشاركة العسكرية المحتملة في المنطقة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.