أعلنت وزارة الأمن الداخلي اعتقال ميلو ييانوبولوس في اليوم التالي، ونشرت صورة له، مشيرة إلى أن هذا المواطن البريطاني اختار البقاء في البلاد بعد انتهاء صلاحية تأشيرته رغم دخوله بشكل قانوني عبر نيويورك. وكان قاضٍ متخصص في قضايا الهجرة قد أصدر أمر الإبعاد النهائي في 22 يوليو الماضي بعد تخلفه عن حضور جلسة استماع مقررة. وسيظل الرجل محتجزاً حتى موعد ترحيله، وفق ما ذكرته الوزارة التي أحالت الاستفسارات إلى مكاتبها في ولاية لويزيانا.
وتظهر سجلات الاحتجاز العامة لمصلحة الهجرة والجمارك (آيس) أن البالغ من العمر 41 عاماً موجود في أحد المنشآت بولاية لويزيانا، مع توجيه تعليمات الاتصال إلى مكتب التنفيذ والإبعاد في ألكسندريا الذي يبعد حوالي 200 ميل عن موقع الاعتقال. وحدثت العملية في مطار لويس أرمسترونغ الدولي بنيو أورلينز حيث توجه ييانوبولوس لحضور حفل موسيقي للفنان يي المعروف سابقاً باسم كاني ويست، وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة من بينها «تي إم زي» و«رويترز» و«الجزيرة». وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن ييانوبولوس وصل إلى الولايات المتحدة لأول مرة عام 2015 بتأشيرة من نوع أو-1 المخصصة للأشخاص ذوي القدرات الاستثنائية عند انضمامه إلى موقع «بريتبارت نيوز».
وزعمت الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر أنها هي من دفع باتجاه التدقيق في وضعه القانوني، إذ كتبت على منصة «إكس» أنها أبلغت السلطات عنه عام 2024 وفي العام الماضي أيضاً بعد خلاف علني بينهما تضمن اتهاماتها له بتحريض العنف. ووصفت لومر التي كانت حليفة سابقة ليانوبولوس قبل انفصالهما النتيجة بأنها حالة «لومرة» له، ودعت وزارة العدل إلى التحقيق مع النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين لتوظيفها له وإيوائه بينما كان يفتقر إلى الأوراق الثبوتية السليمة، بحسب ما ذكرته «فوربس» و«ديلي كولر». وكانت غرين قد وظفت ييانوبولوس عام 2022 للمساعدة في بودكاستها وفق تلك التقارير.
وحقق ييانوبولوس شهرة مبكرة كمؤيد لترامب حيث ترأس فعالية «مثليون من أجل ترامب» في المؤتمر الوطني الجمهوري عام 2016 قبل أن ينشر لاحقاً على «إكس» أن الرئيس فقد طريقه تحت تأثير أجنبي. كما ساعد يي خلال ترشحه للرئاسة عام 2020 وحافظ على علاقاته بوجوه محافظة أخرى رغم تعرضه للعديد من الجدالات بسبب تصريحاته حول النسوية والعرق والمسلمين وقضايا المتحولين جنسياً. وأدت فضيحة عام 2017 بشأن تعليقات بدت وكأنها تبرر الاعتداء الجنسي على الأطفال إلى إلغاء دعوته من مؤتمر «سيباك» واستقالته من «بريتبارت» على الرغم من نفيه لهذا التفسير وربطه كلامه بتجاربه الشخصية في الطفولة بحسب التغطية الإعلامية في ذلك الوقت.
وكان المعلق قد دعا مراراً إلى تطبيق صارم لقوانين الهجرة عبر «إكس» بما في ذلك الدعوة إلى الترحيل الفوري في نقاط التفتيش داخل المتاجر والأماكن العامة الأخرى بالإضافة إلى منح حصانة قانونية كاملة لعناصر «آيس». وفي رسالة كتبها في يونيو 2025 قال إن على البلاد ترحيل ملايين الأشخاص لأنه بدون ذلك لن يهم أي شيء آخر وهو موقف قارنه بوضعه الخاص في القضية الحالية. ولم يرد ييانوبولوس على طلبات التعليق من «بي بي سي» و«نيويورك تايمز» أو غيرها من المنظمات التي غطت عملية الاحتجاز.
ويأتي هذا الملف في وقت تشهد فيه نشاطات «آيس» تصعيداً تحت الإدارة الحالية إذ بلغ عدد الاعتقالات نحو 50 ألفاً في يوليو وهو أعلى رقم شهري في حملة التنفيذ الجارية بحسب ما أفادت به «بي بي إس نيوز». وقد روجت وزارة الأمن الداخلي لخيارات الترحيل الذاتي التي تشمل دفعة قدرها 3000 دولار ورحلة مجانية عبر تطبيق «سي بي بي هوم» مستخدمة عبارات تؤكد أن الاحتجاز يمثل خياراً لمن ليس لديهم وضع قانوني. ووصف المسؤولون ييانوبولوس بأنه «أجنبي غير شرعي» قادم من المملكة المتحدة في بيانهم الأولي حول الموضوع.
EN