المؤتمر الوطني الإفريقي يواجه ضغوطاً متصاعدة لوقف تراجعه الانتخابي في الاقتراعات المحلية بجنوب أفريقيا

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
مركز اقتراع قبل الانتخابات المحلية في جنوب أفريقيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تُظهر استطلاعات الرأي السابقة لانتخابات الحكومات المحلية في جنوب أفريقيا المزمع إجراؤها في 4 نوفمبر 2026 أن المؤتمر الوطني الإفريقي قد يشهد تراجع تأييده إلى أدنى مستوى يبلغ 31 بالمئة في بعض الاستطلاعات، مقارنة بأكثر من 60 بالمئة في التصويت البلدي عام 2011، حسبما أفاد تقرير لوكالة رويترز. وأصبح تحقيق الأغلبيات المطلقة أمراً أصعب في البلديات الكبرى بسبب تشتت الأصوات، مما يدفع الأحزاب إلى التفاوض على التحالفات التي ستشكل إدارة المدن الرئيسية.

وقال لوو نيل، كبير المحللين السياسيين في أوكسفورد إيكونوميكس أفريكا، لوكالة رويترز إن تراجع تأييد المؤتمر الوطني الإفريقي يعكس توزع الناخبين بين الأحزاب المختلفة بما في ذلك التحالف الديمقراطي ومقاتلي الحرية الاقتصادية وحزب أمخونتو وي سيزوي.

وأظهرت بيانات نشرها مكتب الإحصاءات الوطني في جنوب أفريقيا في سبتمبر 2026 انكماش الاقتصاد بنسبة 0.2 بالمئة في الربع الثاني، بعد انخفاض إنتاج التعدين بنسبة 3 بالمئة وتراجع التصنيع بنسبة 1.8 بالمئة وانخفاض التجارة بنسبة 1.9 بالمئة. وجاء هذا الانكماش في ظل توقعات بنمو سنوي لا يتجاوز 1.2 إلى 1.5 بالمئة لعام 2026، وهو أقل بكثير من المتوسط الأفريقي جنوب الصحراء البالغ 4.5 بالمئة الذي توقعه صندوق النقد الدولي. وأبرزت تقارير رويترز أن البطالة بين الشباب لا تزال تتجاوز 60 بالمئة، في حين بلغ معدل البطالة العام 33.6 بالمئة في الربع الثاني من 2026، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وقالت ناخبة عرفت فقط باسم موروكا لوكالة رويترز في تجمع للتحالف الديمقراطي إنها ابتعدت عن المؤتمر الوطني الإفريقي بعدما رأت استمرار الفقر وعدم حدوث تغيير في بلدتها. وتعكس هذه المشاعر الإحباط العام من فشل تقديم الخدمات وانهيار البنية التحتية والفساد، الذي يقول المحللون إنه دفع المؤتمر الوطني الإفريقي للتراجع من 69.7 بالمئة من الأصوات الوطنية عام 2004 إلى 40.2 بالمئة عام 2024. ووضع استطلاع معهد العلاقات العرقية لعام 2026 تأييد المؤتمر عند 36 بالمئة، بينما أظهرت أربعة استطلاعات وطنية حديثة جمعها «ديلي ميفيريك» تراجع الحزب بما لا يقل عن ست نقاط مئوية دون نتيجته في 2024.

وفي 3 نوفمبر 2026 أصدر المؤتمر الوطني الإفريقي بياناً رفض فيه قرار الولايات المتحدة بإنهاء أهلية جنوب أفريقيا للوصول المعفى من الرسوم الجمركية بموجب قانون النمو والفرص الأفريقي بدءاً من يناير 2027، ووصفه بأنه «تسييس للتجارة» ضد أجندة تحول البلاد. وقال الحزب إنه لن يسمح للضغوط الاقتصادية بأن تملي سياسته الخارجية أو يتخلى عن برامج إصلاح الأراضي والتمكين الاقتصادي الأسود الواسع النطاق وبرامج المساواة في التوظيف. وأشارت تحليلات رويترز إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى خسائر وظيفية محدودة في قطاعات محددة مثل السيارات، إلا أن التأثير الاقتصادي الأوسع سيكون محصوراً إذ تقع نحو 90 بالمئة من صادرات جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة خارج تفضيلات هذا القانون.

وتأتي الانتخابات المحلية بينما يقود المؤتمر الوطني الإفريقي حكومة وحدة وطنية تشكلت عقب خسائره في الانتخابات الوطنية 2024، ويُنظر إلى استقرار التحالفات في البلديات على أنه أمر حاسم لجذب الاستثمار وتحسين الخدمات وفقاً لـ«باروميتر تحالف مابونغوبوي». ولاحظت أوكسفورد إيكونوميكس أفريكا أن التحالف الديمقراطي لا يستقطب كل الناخبين المنفضين عن المؤتمر الوطني الإفريقي، بل ينتشر التأييد عبر أحزاب أصغر مما يعقد المفاوضات بعد الانتخابات. وأشارت بيانات السلطات العامة والتقييمات الاقتصادية من هيئات من بينها مكتب البحوث الاقتصادية إلى ضعف مستمر في الاستثمار الثابت واستمرار معنويات التصنيع في منطقة الانكماش لعدة أشهر.

ووجد تقرير لمجلس البحوث العلمية والصناعية أن التحسن الأخير في إمدادات الكهرباء خفض التكلفة الاقتصادية لانقطاعات الطاقة بنسبة 83 بالمئة مقارنة بمستويات 2023، غير أن تحديات المياه والطرق والسلامة لا تزال قائمة كما أظهرت عدة استطلاعات مستقلة. وألقى بيان المؤتمر الوطني الإفريقي بشأن الانسحاب من قانون النمو والفرص الأفريقي باللوم على الحملات المحلية التي تقودها جماعات من بينها «أفري فوروم» و«سوليداريتي» والتحالف الديمقراطي لدورها في الضغط الدولي. ومع توقع النتائج أن تؤكد استمرار تآكل قاعدته الحضرية، يواجه الحزب نقاشات داخلية حول التحالفات المستقبلية واتجاه السياسات في الأسابيع المقبلة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.