عبد السيد يهزم مايك روجرز في ميشيغان ويحصل على مقعد تاريخي في مجلس الشيوخ

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
عبد السيد يفوز بمقعد تاريخي في مجلس شيوخ ميشيغان | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

فاز الديمقراطي عبد السيد بمقعد مجلس الشيوخ المفتوح في ولاية ميشيغان خلال انتخابات منتصف المدة التي أُجريت في 3 نوفمبر 2026، متغلباً على النائب السابق مايك روجرز، وأصبح أول مسلم يخدم في هذا المجلس، بحسب ما أعلنته رويترز و«سي بي إس نيوز» و«الغارديان». ويحافظ هذا الفوز على السيطرة الديمقراطية على المقعد الذي شغله السناتور غاري بيترز المنتهية ولايته، ويشكل جزءاً من سلسلة مكاسب ديمقراطية أوسع أدت إلى قلب السيطرة على مجلس الشيوخ، وفقاً لعدة وسائل إعلام تابعت النتائج.

واجه عبد السيد البالغ من العمر 42 عاماً والمنتمي إلى التيار التقدمي -الذي لم يتولَ أي منصب منتخب سابقاً- هجمات حاولت ربط إيمانه ومواقفه السياسية بالتطرف، وهو ما نفاه مراراً. أما روجرز، العميل السابق في مكتب التحقيقات الاتحادي والنائب السابق في الكونغرس، فقد دخل السباق مدعوماً بتأييد الرئيس دونالد ترامب، بعد أن خسر بفارق ضئيل محاولة سابقة للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية.

ركز عبد السيد حملته على خفض التكاليف أمام العائلات العاملة وتقليص نفوذ الشركات في السياسة وتطبيق برنامج «ميديكير للجميع» للرعاية الصحية الشاملة، كما أفادت رويترز في تغطيتها للسباق. ودعا المرشح أيضاً إلى فرض ضريبة على أصحاب المليارات ووقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل وإصلاحات في تمويل الحملات الانتخابية لاستبعاد الأموال الخارجية، بحسب تقارير «الغارديان» و«بي بي إس نيوز». وحظي برنامجه بدعم تقدميين بارزين من بينهم السناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز اللذين شاركاه الحملة في ميشيغان. وتصف ملفات «بريتانيكا» المرشح بأنه شعبوي اقتصادي يرفض التبرعات من لجان العمل السياسي التابعة للشركات.

ولد عبد السيد عام 1984 في روتشستر هيلز بولاية ميشيغان لأبوين مصريين مهاجرين، وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة ميشيغان وعلى الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد كباحث رودز، وعلى درجة الدكتوراه في الطب من جامعة كولومبيا، بحسب السيرة الذاتية المجمعة في «بريتانيكا» و«ويكيبيديا». شغل منصب المدير التنفيذي لإدارة الصحة في ديترويت بين 2015 و2017، ثم مديراً لإدارة الصحة والخدمات الإنسانية وخدمات المحاربين القدامى في مقاطعة واين بين 2023 و2025. وترشح لمنصب حاكم ميشيغان عام 2018 لكنه خسر الانتخابات التمهيدية الديمقراطية أمام غريتشين ويتمر بأكثر من 20 نقطة، وكانت تلك الانتخابات أول مناسبة لفت فيها الأنظار بعمله على أزمة المياه في فلينت. ويمثل فوزه بمقعد مجلس الشيوخ تحولاً كبيراً عن تلك الخسارة السابقة.

وسعى روجرز وترامب طوال الحملة إلى تصوير عبد السيد على أنه متطرف، عبر ادعاءات لا أساس لها تربطه بالإخوان المسلمين واتهامات بالمعاداة للسامية مرتبطة بانتقاده لإسرائيل، كما أوردت «سي بي إس نيوز» و«إن بي سي نيوز». ونفى عبد السيد أي صلة بالإخوان المسلمين، وقال لشبكة فوكس نيوز: «لم أكن عضواً في الإخوان المسلمين يوماً، ولن أكون عضواً في الإخوان المسلمين أبداً». كما واجه أسئلة حول تعليقات سابقة بشأن أحداث 11 سبتمبر وارتباطات بأشخاص مثيرين للجدل، لكنه أكد أن هذه الهجمات تمثل إسلاموفوبيا وتعصباً. وأنفقت اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة (إيباك) نحو 30 مليون دولار لمعارضته خلال الانتخابات التمهيدية والعامة، بحسب «بي بي إس نيوز»، في أكبر استثمار لها في سباق واحد.

وتغلب عبد السيد أولاً على النائبة هيلي ستيفنز -الديمقراطية المعتدلة المدعومة من مؤسسة الحزب- في الانتخابات التمهيدية المتقاربة التي جرت في أغسطس وشهدت إنفاقاً خارجياً بلغ نحو 60 مليون دولار، بحسب ما أفادت «فوكس» و«نيوزويك». وأيدت ستيفنز عبد السيد عقب الانتخابات التمهيدية، لكنها سحبت دعمها قبل أيام من الاقتراع العام ودعمت روجرز بدلاً منه، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بمعاداة السامية في بعض أوساط مؤيديه، كما ذكرت «إن بي سي نيوز». ورغم الانشقاق الأخير والإنفاق الضخم من جانب المعارضة، بنى عبد السيد حملة قاعدية شعبية أثبتت نجاحها في الولاية المتنازع عليها التي لم يفز فيها أي جمهوري بمقعد بمجلس الشيوخ منذ عام 1994.

وفي خطاب النصر الذي ألقاه فجر 4 نوفمبر في ديترويت، قال عبد السيد لأنصاره: «لقد راهنتم على أقل المرشحين احتمالاً»، و«أنتم اخترتم الكراهية واختارت ميشيغان الأمل»، وهي العبارة التي نقلتها «بي بي سي نيوز» و«الغارديان» و«نيوزويك». وخاطب ترامب مباشرة قائلاً: «دونالد، أعلم أنك واجهت صعوبة في اسمي، لذا بعد أن يؤدي جي دي اليمين لي في يناير يمكنك أن تناديني سناتور»، بحسب ما أوردته «إل بي سي» و«بي بي إس نيوز». ومن المتوقع أن يعزز الفوز الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، مع اعتبار عبد السيد خليفة محتملاً لتأثير السناتور بيرني ساندرز داخل المجلس، كما أشارت تحليلات «فوكس». وسيؤدي اليمين في يناير 2027 خلفاً لبيترز ممثلاً عن ميشيغان.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.