الاتحاد الأوروبي يحذر من تهديد لإمدادات الغذاء بعد هجمات إلكترونية على أنظمة تبريد السوبرماركت

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
هجمات سيبرانية تضرب أنظمة التبريد في سوبرماركت الاتحاد الأوروبي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تعرضت أنظمة التبريد في السوبرماركت لسلسلة من الهجمات الإلكترونية في تسع دول أوروبية يوم 2 نوفمبر، مما وضع أوروبا في حالة تأهب. وحذر مسؤولو الاتحاد الأوروبي من محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سلسلة الإمداد الغذائي، وفق ما أفادت به وسائل إعلام متعددة من بينها بي بي سي وريوترز.

وقالت رويترز إن سلاسل مثل أهولد دلهايزه وكارفور وكووب وسوبرفالو شهدت ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة داخل المجمدات والثلاجات خلال الليل، مما أدى إلى تلف كميات كبيرة من الغذاء وإهدارها. ووصفت المفوضية الأوروبية هذه الاختراقات المنسقة بأنها محاولة متعمدة لتعطيل إمدادات الغذاء في الاتحاد، وهو تطور يأتي بعد ثلاثة أسابيع فقط من هجوم واسع النطاق مشابه استهدف تجار التجزئة الفرنسيين.

وفي بلجيكا التي تعد من أكثر الدول تضرراً، تأثر نحو 40 متجراً لديلايز إضافة إلى 15 متجراً لكارفور وخمسة مواقع لسبار، حسبما أخبر مسؤول تنفيذي في شركة تبريد بلجيكية وسائل الإعلام المحلية. أما في السويد فقد تأثرت ستة إلى سبعة متاجر لكووب وعدد محدود من سوبرماركت آيكا، حيث أبلغ مدير أحد المتاجر محطة تلفزيونية بأن الموظفين وجدوا المجمدات تنفث هواء ساخناً بدرجة حرارة 50 درجة مئوية. وأكدت مجموعة ماسغريف الأيرلندية، التي تدير سوبرفالو، تأثر 13 متجراً بما وصفته بحادث إلكتروني، مما دفعها إلى بذل جهود فورية لتعويض المخزون وفق بيان صادر عنها. وأدرجت يورونيوز إيطاليا والبرتغال وإستونيا وفنلندا ولوكسمبورغ وهولندا ضمن الدول الأخرى المتضررة التي شهدت ارتفاعات مشابهة في درجات الحرارة.

وجاءت هذه الموجة الأخيرة بعد هجوم في أكتوبر أثر على ما يصل إلى 700 متجر بقالة فرنسي، حيث بلغت الخسائر من المخزون التالف عشرات الملايين من اليورو، وفقاً للسلطات الفرنسية التي استشهدت بها فايننشيال تايمز. ويبدو أن ذلك الحادث، مثل الحالي، استغل وحدات تحكم متصلة بالإنترنت في أجهزة التبريد الموردة من شركات مثل دانفوس الدنماركية التي اعترفت بالعمل مع العملاء على تحديثات أمنية بعد الأحداث الفرنسية. وأشار باحثون أمنيون إلى أن كثيراً من هذه الأنظمة أجهزة قديمة لا تتوفر لها تحديثات وتبقى متصلة بالإنترنت وعرضة للتلاعب عن بعد، كما ورد في تعليق على موقع هيلب نت سيكيوريتي.

وأوضحت الشركة البلجيكية سابكوبل التي تزود عدة سلاسل متضررة بالمعدات أن المهاجمين حولوا المبخرات إلى وضع إزالة الجليد عبر باب خلفي في أنظمة التحكم للمتاجر التي لا تستخدم اتصالات آمنة، وفقاً لفايننشيال تايمز. وقد فتح المدعون في بلجيكا تحقيقاً في الحوادث، بينما يبحث مركز الأمن السيبراني الوطني السويدي أيضاً في الهجمات، حسبما أفادت رويترز. ولم يعلن أي تنظيم مسؤوليته حتى الآن، مما يترك المحققين يدرسون ما إذا كانت الحملة اختباراً لنقاط الضعف في البنية التحتية أو عمل جهات مرتبطة بدول.

أعرب مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن قلق خاص إزاء إمكانية أن تؤدي مثل هذه العمليات إلى تآكل الثقة العامة في أنظمة الغذاء في وقت تشهد فيه التوترات الجيوسياسية تصعيداً. واقترح تحليل نشرته الغارديان أن قراصنة مدعومين من الدولة من روسيا أو الصين قد يكونون مسؤولين، نظراً للتأثير النفسي للرفوف الفارغة، رغم عدم الكشف عن أي دليل يدعم هذه الاتهامات. كما سُحبت مقارنات مع تحقيقات أجرتها وزارة الدفاع الأمريكية حول هجمات مشابهة على متاجر القوات المسلحة الأمريكية، مما يبرز نمطاً يستهدف سلاسل التوريد الباردة.

وحذر خبراء الصناعة منذ فترة طويلة من المخاطر التي تهدد التكنولوجيا التشغيلية في سلاسل التوريد التجزئة، حيث أشارت تقارير كمبيوتر ويكلي إلى أن الهجمات تبرز عدم كفاية الفصل بين شبكات تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا التشغيلية. وفي فنلندا حدد مسؤولو الأمن السيبراني عشرات وحدات التحكم الخاصة بدانفوس المكشوفة عقب الحادث الفرنسي، حسب وسائل الإعلام المحلية. وقد تحرك تجار التجزئة المتضررون بسرعة لاستعادة الأنظمة، إذ ظلت معظم المتاجر مفتوحة وبدأت عمليات إعادة التخزين، رغم أن التأثير المالي التراكمي لا يزال قيد التقييم.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.