قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية ماركو روبيو دعا إلى مواصلة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين المتبقين خلال اجتماعه بنظيره الفنزويلي أوليفر بلانكو يوم الاثنين. وأُطلق سراح أكثر من 1000 معتقل منذ أن أزاحت القوات الأمريكية نيكولاس مادورو عن السلطة في 3 يناير ونقلته إلى نيويورك ليواجه اتهامات بالاتجار بالمخدرات والتعذيب. وتقدر المنظمة الحقوقية الفنزويلية «فورو بينال» عدد من لا يزالون محتجزين بـ322، وهو رقم يعكس تقدماً ملحوظاً مقارنة بالإحصاءات السابقة التي تجاوزت 800 سجين في بداية العام. كما تناول الاجتماع الإصلاحات المؤسسية الرامية إلى دعم انتخابات حرة ونزيهة، وفقاً لبيان المناقشات.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية أن روبيو أكد خطة الرئيس دونالد ترامب المؤلفة من ثلاث مراحل وتشمل الاستقرار والتعافي الاقتصادي والمصالحة السياسية والانتقال نحو الديمقراطية. واستعرض المسؤولان التقدم الذي تحقق في محادثات المصالحة التي تقودها فنزويلا والتي تضمنت خطوات نحو إجراءات تصويت موثوقة. وكان روبيو قد أبلغ الصحفيين قبل أسبوع بأن استبدال البنية التحتية الانتخابية في البلاد أمر ضروري حتى تتوافق أي انتخابات مقبلة مع المعايير الدولية. وشكلت هذه المواضيع محور الاجتماع في وقت تعمل فيه الحكومة الانتقالية برئاسة دلسي رودريغيز على إعادة صياغة الهياكل الحاكمة.
وتشير بيانات «فورو بينال» خلال عام 2026 إلى أن وتيرة الإفراجات تسارعت عقب إصدار الإدارة الانتقالية قانون عفو، على الرغم من أن المنظمة اعترضت أحياناً على الأرقام الرسمية لعدد المفرج عنهم. وفي الأشهر الأولى بعد إزاحة مادورو، أشارت منظمات حقوقية بينها بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة إلى أن عشرات فقط تم التحقق من إطلاق سراحهم رغم الإعلانات الحكومية عن أعداد أكبر، بحسب تقارير نشرتها «نيويورك تايمز» و«رويترز». ويظهر التقييم الأحدث للمنظمة الحقوقية أن مئات العائلات لا تزال تنتظر معلومات عن المعتقلين الذين يواجهون اتهامات يصفها النقاد بأنها سياسية الدوافع.
وطالبت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2025، منذ فترة طويلة بالإفراج الكامل عن كل المعتقلين السياسيين كشرط أساسي لأي مصالحة حقيقية، على حد ما أوردته «الجزيرة». وعادت ماتشادو إلى فنزويلا في 25 أكتوبر بعد قرابة عام قضته في المنفى، وبدأت تنظيم أنصارها استعداداً للانتخابات المتوقعة. وأعطت عودتها زخماً إضافياً للمطالبات باستكمال عمليات الإفراج عن المعتقلين.
واستخدمت الحكومة الانتقالية إجراءات العفو لمعالجة القضايا الناشئة عن الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2024، كما أفادت تقارير سابقة لرويترز. ولم تسقط كل التهم عن بعض المفرج عنهم، مما يبقيهم في حالة غموض قانوني يواصل النشطاء الحقوقيون متابعتها. وحظي هذا النهج بإشادة على الخطوات التدريجية إلى جانب دعوات لتحرك أسرع وأشمل من مراقبين دوليين يتابعون عملية الانتقال.
وقالت وزارة الخارجية في بيانها عقب المحادثات إن روبيو شدد على ضرورة الإفراج المستمر عن المعتقلين السياسيين المتبقين في فنزويلا فيما بحث الجانبان التقدم المحرز في المصالحة. وأضاف البيان أن الدبلوماسيين ناقشا الإصلاحات التي تمهد الأرضية لانتخابات ذات مصداقية دون تحديد جدول زمني واضح. وأبدى المسؤولون الفنزويليون استعدادهم للمضي في المراحل المدعومة أمريكياً لكنهم لم يقدموا مواعيد محددة للانتخابات الوطنية المقبلة، وفقاً لتغطية وسائل إعلام عدة من بينها وكالة فرانس برس.
EN