أعلنت السلطات الأوكرانية أن طائرات روسية ألقت ما لا يقل عن تسع قنابل موجهة يبلغ وزن كل منها ثلاثة آلاف كيلوغرام على قرية كوميشوفاخا في منطقة زابوريجيا يوم 2 نوفمبر. استهدفت الضربة الأولى مدرسة أعيد استخدامها لتوزيع المساعدات الإنسانية قبل أن تتبعها ضربة لاحقة على ملجأ مجاور.
وقال رئيس الإقليم ميخايلو سيميكين إن حصيلة القتلى بلغت 29 شخصاً مشيراً إلى استمرار أعمال البحث والإنقاذ مع احتمال ارتفاع الخسائر. ووصف سيميكين حجم المأساة بأنه مرعب في بيان نشره عبر تيليغرام وتناقلته عدة وسائل إعلام.
وأوضح الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن القنابل الأولى سقطت أثناء تجمع السكان لاستلام حصصهم الأسبوعية من المساعدات في المدرسة التي توقفت فيها الدراسة بسبب قربها من خط الجبهة على مسافة نحو 12 كيلومتراً من مناطق القتال. «وبعد الضربة الجوية الأولى نفذت ضربة مزدوجة بتسع قنابل إضافية استهدفت الملجأ الذي لجأ إليه الناس تحديداً» كتب زيلينسكي في تحديثه عن الحادث. وأكد أن الروس لا يمكن أن يكونوا غافلين عن تلقي السكان المتبقين في كوميشوفاخا المساعدات الإنسانية أسبوعياً في ذلك المكان ووصف العمل بأنه «ضربة إرهابية خسيسة».
وأفادت دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية بمقتل اثنين من رجال الإنقاذ وأربعة من ضباط الشرطة بعد وصولهم إلى موقع الضربة الأولى واختبائهم في الملجأ أثناء الموجة الثانية. وحددت الفرق المتخصصة اسمي المنقذين القتيلين وهما دينيس كونوفالينكو وأوليكسي سوشيفسكي وكلاهما في الرابعة والأربعين من العمر. أما الجرحى فقد بلغ عددهم خمسة أشخاص بينهم اثنان من عمال الإنقاذ ونقل بعضهم إلى المستشفى مع استمرار رفع الأنقاض.
ولاحظت الإدارة العسكرية الإقليمية في زابوريجيا أن القرية تقع على بعد نحو 25 كيلومتراً شرق مدينة زابوريجيا وأن المدرسة كانت تعمل كمركز مرونة لتوزيع المساعدات والإيواء نظراً لسلامتها النسبية. وأوردت الغارديان أن طائرات روسية مسيرة شنت ضربات إضافية مساء على المنطقة المستهدفة مما أعاق فرق الإنقاذ التي كانت تبحث وسط المباني المنهارة بضوء المصابيح. وفتح المدعون تحقيقاً في جرائم الحرب وسجلوا أضراراً لحقت بمبنى المدرسة ومنشأة خدمات ومركبات وشاحنة إطفاء.
ورفعت حصيلة القتلى المؤكدة تدريجياً خلال اليوم من 18 شخصاً ذكرها زيلينسكي أولاً إلى 24 ثم إلى أعلى مع انتشال المزيد من الجثث من تحت الركام حسبما أفادت كل من كييف إندبندنت وآر بي سي أوكرانيا. وبلغ عدد المفقودين نحو 50 شخصاً وفق آخر تحديث صادر عن الإدارة الإقليمية فيما تنتظر العائلات أنباء ذويهم. وقال مكتب المدعي العام إن أشخاصاً ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض وإن معلومات الضحايا لا تزال قيد التحقق.
ولم يصدر تعليق من الجيش الروسي بشأن الضربة حسبما نقلت وكالات الأنباء الدولية. وجاء الحادث بعد أقل من يوم على انتهاء وقف إطلاق نار إنساني محلي دام ستة أيام في منطقة خيرسون المجاورة رُتب لتسهيل إيصال المساعدات. ودعا زيلينسكي في كلمته الليلية إلى رد دولي قوي وحازم لمنع تكرار مثل هذه الهجمات على المنشآت المدنية.
EN