المغرب يحتفل بانتهاء مهمة الأمم المتحدة المستمرة منذ عقود في الصحراء الغربية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
يحتفل المغرب بنهاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

فشل مجلس الأمن الدولي في تجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) يوم 30 أكتوبر 2026 بعد أن استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع قرار أمريكي حصل على 11 صوتاً مؤيداً بينها أصوات فرنسا والمملكة المتحدة. وكان النص الأمريكي يقضي بتمديد المهمة لعام واحد واعتماد خطة الحكم الذاتي المغربية أساساً وحيداً للمفاوضات مع حذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسمه وتقليص الجانب العسكري فيه وفق ما أوردته رويترز من مقر الأمم المتحدة. أما الاقتراح الروسي اللاحق الذي طالب بتمديد عادي لعام دون تغييرات فقد حصل على صوتين فقط مقابل 11 امتناعاً وصوت واحد ضد ما أدى إلى سقوطه حسب تقارير الجزيرة والأمم المتحدة ذاتها.

أصدر الديوان الملكي المغربي بياناً رحب فيه بالنتيجة ووصفها بأنها خطوة مهمة نحو إغلاق ملف الصحراء في الأمم المتحدة ودعا إلى مغادرة أفراد البعثة ومعداتها الإقليم خلال الأيام المقبلة. وأظهرت لقطات من العيون كبرى مدن الصحراء الغربية احتفال السكان برفع الأعلام المغربية وصور الملك محمد السادس كما أفادت بي بي سي في 3 نوفمبر 2026. وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن الرباط كانت تتوقع الموقف الروسي وترى في التطورات أمراً إيجابياً جداً بينما أضاف الممثل الدائم عمر هلال أن الفيتو لم يمس السيادة المغربية وأن التعاون مع روسيا سيستمر وفق ما نقلته مواقع ماروك وورلد نيوز وصوت المغرب.

أنشئت البعثة عقب وقف إطلاق النار عام 1991 بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر وكانت تضم 155 فرداً عسكرياً بتكلفة متوقعة قدرها 62 مليون دولار للسنة المالية التي بدأت في يونيو وفق تقرير أممي أكدته عدة وسائل منها رويترز وبي بي سي. وبانتهاء التفويض في 31 أكتوبر 2026 دخلت الأمم المتحدة مرحلة التصفية بفريق مصغر لإدارة نقل الأصول والمعدات كما أعلن الأمين العام أنطونيو غوتيريش في بيان نقلته سي إن بي سي أفريكا. وشكر ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة سيدي عمر روسيا على عرقلة المشروع الأمريكي الذي قال إنه كان سيفجر أسس عملية السلام حسب التغطية الأصلية لبي بي سي.

أعربت وزارة الخارجية الجزائرية عن أسفها لعدم تمديد التفويض وانتقدت المقترح الأمريكي لانحيازه الشديد للمغرب في بيان نقلته رويترز يوم 30 أكتوبر 2026. ويستمر النزاع الإقليمي منذ أكثر من خمسة عقود حيث يؤكد المغرب روابطاً تاريخية تعود لقرون بينما تسعى البوليساريو إلى دولة مستقلة عبر استفتاء طرح منذ زمن لكنه لم يجر بسبب خلافات حول هوية الناخبين كما جاء في تحليلات ميدل إيست آي. وكان قرار لمجلس الأمن عام 2025 قد حدد بالفعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية على أنها السبيل الأكثر واقعية مستنداً إلى اعتراف أمريكي سابق بالسيادة المغربية على الإقليم حسب تقرير تايمز أوف إسرائيل.

قال الباحث في العلاقات الدولية المغربي عصام العروسي لبي بي سي إن انتهاء المهمة يمثل فرصة للرباط لتجاوز ما وصفه بآلية دولية فاشلة. وأشار السفير الأمريكي مايكل والتز خلال جلسة المجلس إلى أن الخلافات الطويلة الأمد حالت دون إجراء أي استفتاء لعقود بينما انتقد نظيره الروسي فاسيلي نيبنزيا المسودة الأمريكية بوصفها نهجاً أحادياً يسبق الحكم في قضايا السيادة وفق تغطية دويتشه فيله وسpectator أفريكا. وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية مغربية متواصلة لكسب تأييد دولي لخطة الحكم الذاتي التي حظيت بدعم عدة دول في السنوات الأخيرة كما أشارت تحديثات تقرير مجلس الأمن.

تبقى أسئلة حول مستقبل وقف إطلاق النار الهش والعملية السياسية الأوسع بعد انتهاء المهمة التي استمرت 35 عاماً دون تجديد تفويضها. ويؤكد المغرب أن القضية يجب ألا تبقى على جدول أعمال مجلس الأمن معتبراً النتيجة اعترافاً واقعياً بعدم تحقيق الإطار السابق أي تقدم حسب تصريحات جمعها موقع ل360 ويونيوز. وأوضح مسؤولون أمميون أن التصفية ستستمر فيما يواصل الأطراف المعنية البحث عن سبل للحوار في غياب الهيكل الأمني.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.