الولايات المتحدة تنفذ ضربات دفاعية محدودة على جزيرة قشم ردًا على إطلاق النار الإيراني

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
جزيرة قشم في مضيق هرمز | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أول من أفاد بوقوع الضربات على جزيرة قشم في مضيق هرمز صحيفة وول ستريت جورنال، مستندة إلى مسؤولين أميركيين أكدوا تنفيذ القوات الأميركية العملية المحدودة. وأوردت وسائل إعلام إيرانية رسمية بينها وكالة إرنا ووكالة فارس للأنباء وقوع انفجارات متعددة في الجزيرة، وتحدثت بعض التقارير عن خمسة انفجارات متتالية بسرعة مع رصد طائرات في الأجواء. ولم تصدر القيادة المركزية الأميركية أي بيان علني بشأن الأمر رغم طلبات التعليق من عدة وسائل إعلام منها بي بي سي ورويترز.

أبلغ مسؤولون أميركيون كلاً من صحيفة وول ستريت جورنال وشبكة سي إن إن أن العملية كانت دفاعية بطبيعتها وتهدف إلى التصدي لاستخدام الحرس الثوري الإسلامي الإيراني صواريخ أرض-جو ضد الأصول الأميركية بما في ذلك طائرة أميركية. وصُوّرت الضربات كجهد لردع الهجمات على الشحن التجاري المار عبر مضيق هرمز الحيوي الذي شهد نشاطًا إيرانيًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة. وشدد مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه على أن العملية لا تهدف إلى العودة للمرحلة القتالية الأوسع في الصراع الذي امتد من فبراير إلى أبريل.

تشكل عملية قشم جزءًا من سلسلة ضربات أصغر غير معلنة نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية خلال الأسابيع الماضية، بحسب مسؤولين تحدثوا إلى صحيفتي فايننشال تايمز ووول ستريت جورنال. وظلت تلك العمليات السابقة بعيدة عن الأضواء العامة لتجنب أي انطباع باستئناف الأعمال العدائية على نطاق واسع في الفترة السابقة لانتخابات منتصف الولاية في 3 نوفمبر. ولم تفصل وسائل الإعلام الإيرانية الأضرار الناجمة عن الضربات الأخيرة، كما لم يُكشف عن أي أرقام للضحايا من أي من الجانبين.

قال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين في 2 نوفمبر إنه ليس في عجلة من أمره للتصعيد أكثر ضد إيران، مضيفًا «سنفعل شيئًا من هذا أو ذاك لكن لا داعي للعجلة» لأن البلاد أصبحت مشلولة ماليًا وليس لديها مال أو بنزين. وأضاف ترامب في تصريحات منفصلة «لدينا حرب مع إيران انتصرنا فيها»، وأنه «لا يعرف حتى إن كان يمكن تسميتها حربا لأننا لم نكن نقاتل منذ أشهر». كما أشار الرئيس إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، قائلًا إنهم «يريدون إبرام صفقة»، وفقًا لمقابلات نقلتها صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست وموقع أكسيوس.

أصبح الصراع الذي اندلع في فبراير حين شنت القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات على إيران عبئًا سياسيًا كبيرًا على الجمهوريين، إذ تؤثر تكاليف الطاقة المرتفعة وغيرها من التداعيات الاقتصادية على الناخبين، بحسب تحليلات في فايننشال تايمز والتلغراف. ويواجه ترامب تراجعًا في نسب الرضا وضغوطًا داخل حزبه لإنهاء الحرب قبل التصويت في انتخابات منتصف الولاية التي ستحدد السيطرة على الكونغرس. وفي الوقت نفسه أعرب نائب الرئيس جي دي فانس عن تفاؤله حيال التقدم الدبلوماسي، قائلًا للصحفيين إنه والرئيس «يشعران بتفاؤل جيد» حيال آفاق التوصل إلى تسوية تفاوضية.

تضم جزيرة قشم مواقع صواريخ تحت الأرض وقاعدة بحرية ومحطة تحلية مياه رئيسية، مما يجعلها هدفًا ذا أهمية استراتيجية عند مدخل مضيق هرمز، بحسب الوصف الذي قدم لصحيفة وول ستريت جورنال. وكانت الجزيرة قد تعرضت للضرب سابقًا خلال المرحلة الأولى من الحرب، وناقش المسؤولون إمكانية الاستيلاء عليها في مرحلة ما. ولم تصدر السلطات الإيرانية ردًا رسميًا على الحادث الأخير، غير أن الحرس الثوري أعلن في الأيام الأخيرة أنه أسقط طائرات مسيرة أميركية في المنطقة، كما أفادت وكالة تسنيم للأنباء.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.