تراجعت أسهم «ألفابت» بنسبة تصل إلى 13% خلال التداول يوم 29 أكتوبر 2026، مسجلة أكبر انخفاض يومي في قيمتها السوقية على الإطلاق، والثاني الأكبر في تاريخ وول ستريت، بحسب تقييم لصحيفة «فايننشيال تايمز». وجاء هذا التراجع عقب نشر نتائج الأرباح عن الربع الثالث في المساء السابق، حيث أخفقت الشركة في تحقيق تقديرات الإيرادات والأرباح، وكشفت أن أداة البحث «إيه آي مود» الخاصة بها تولد إيرادات إعلانية أقل من النتائج التقليدية، وفق ما ذكره تقرير لوكالة «رويترز».
وأرجع فيليب شيندلر، كبير مسؤولي الأعمال في غوغل، تباطؤ نمو إعلانات البحث إلى توسع استعلامات «إيه آي مود» التي تنتج عدداً أقل من الإعلانات وتحقق معدلات ربحية أقل لكل بحث مقارنة بالنتائج المعتادة على الويب، وفقاً لنص مكالمة الأرباح.
وحققت «ألفابت» إيرادات إجمالية بلغت 127.6 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، بارتفاع 25% عن العام السابق، إلا أنها جاءت أقل من توقعات الإجماع البالغة 128.2 مليار دولار التي جمعها «إل إس إي جي» وأوردتها «رويترز». وارتفعت إيرادات غوغل من البحث والخصائص الأخرى بنسبة 12% إلى 63.4 مليار دولار، وهو ما يقل عن توقعات المحللين البالغة 64.9 مليار دولار، ويبطئ عن نمو 17% في الربع السابق، بحسب بيانات «بلومبرغ». وبلغت مبيعات الإعلانات الإجمالية 82 مليار دولار وهي أقل أيضاً من المتوقع، فيما انخفض صافي الدخل إلى 26.2 مليار دولار أو 2.12 دولار للسهم مقارنة بتوقعات قريبة من 3 دولارات للسهم، وذلك جزئياً بسبب خسارة 8.2 مليار دولار على استثمار في «سبيس إكس» كشفت عنها الشركة.
وتحول التدفق النقدي الحر إلى سلبي بشكل كبير عند 9.1 مليار دولار في الربع، متجاوزاً توقعات المحللين بنتيجة قريبة من التعادل، ومسجلاً الربع الثاني فقط من هذا النوع منذ طرح «ألفابت» للاكتتاب العام في 2004، بحسب تحليل لـ«رويترز». وقفزت النفقات الرأسمالية إلى 51.4 مليار دولار أي أكثر من ضعف مستواها في العام السابق مع استمرار الشركة في بناء مراكز بيانات وبنية تحتية أخرى للذكاء الاصطناعي، وفق ما أوردته نشرة الأرباح. وأبقت «ألفابت» على توقعاتها للإنفاق الرأسمالي للعام بأكمله عند ما بين 195 مليار دولار و205 مليارات دولار، فيما أشارت إلى خطط لتجاوز 300 مليار دولار في الاستثمار المتعلق بالذكاء الاصطناعي خلال 2027.
وسجلت إيرادات «غوغل كلاود» أكثر من ضعف خلال الفترة، متجاوزة التقديرات ومقدمة نقطة مضيئة في نتائج مخيبة للآمال عموماً، وفق مذكرات تحليلية متعددة جمعها موقع «ذي نيكست ويب». وعكس الأداء الطلب القوي من الشركات على أدوات الذكاء الاصطناعي حتى مع تركيز المستثمرين على الضغط الذي تمارسه ميزات الذكاء الاصطناعي على امتياز البحث الأساسي الذي لا يزال يمثل نحو نصف الإيرادات الإجمالية، كما لاحظ نشرة «بلومبرغ». أما «مايكروسوفت» التي أعلنت نتائجها في المساء نفسه فقد شهدت أسهمها انخفاضاً طفيفاً فقط بعد تخفيضها توقعات إنفاقها على الذكاء الاصطناعي إلى 170 مليار دولار، بحسب بيانات «تيب رانكس».
وقال شيندلر للمحللين في مكالمة الأرباح إن الشركة تشعر بتفاؤل كبير حيال مسارها مع بحث الذكاء الاصطناعي رغم انخفاض الربحية. وأبرز نتائج مبشرة مبكرة من تجارب الإعلانات، وقال إن «ألفابت» تقوم بتوسيع نطاق الإعلانات داخل كل من «إيه آي أوفر فيوز» و«إيه آي مود» إلى مزيد من المستخدمين مع توسيع الميزة إلى دول إضافية تشمل البرازيل والمكسيك والمملكة المتحدة في الربع الرابع. وأشار المسؤول إلى أن العديد من استفسارات «إيه آي مود» تمثل نية تجارية في المرحلة العليا من قمع المبيعات وهي إضافية مما يخلق فرص ربحية إضافية مع مرور الوقت.
وقالت تريسي وو، محللة رئيسية في «فوريستر»، إن الأداء الأضعف في البحث يبرز تحدي تمويل الاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على قوة الأعمال القائمة، بحسب تقرير لصحيفة «تايمز». وأكد رد فعل السوق على مخاوف المستثمرين من أن سنوات من الإنفاق الثقيل على الذكاء الاصطناعي قد لا تتحول سريعاً إلى عوائد متناسبة في أعمال البحث المهيمنة للشركة، كما ذكر ملخص لـ«وول ستريت جورنال». وبحلول نهاية التداول يوم 29 أكتوبر انخفضت القيمة السوقية لـ«ألفابت» إلى نحو 3.46 تريليون دولار من 3.97 تريليون دولار في الجلسة السابقة بحسب أرقام «فايننشيال تايمز».
EN