الشركات الناشئة تسد فجوة رعاية كبار السن في الهند مع تضاعف عدد المسنين بحلول 2050

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
رجل مسن يمشي إلى مركز صحي أولي في تاميل نادو. | Wikimedia Commons

من المتوقع أن يرتفع عدد سكان الهند ممن تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر من 153 مليوناً في 2020 إلى 347 مليوناً بحلول 2050، وفقاً لبيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان، وهو ما سرّع الطلب على رعاية المسنين المنظمة في ظل انتقال الأجيال الشابة للعمل في مناطق أخرى. وتقيم دراسة لنيتي آيوغ صناعة رعاية كبار السن بنحو 7 مليارات دولار، مع توقعات بتوسع سريع مع تراجع الهياكل العائلية التقليدية المشتركة تحت ضغط التحضر. ويتوقع موردور إنتليجنس نمو سوق المعيشة لكبار السن من 4.47 مليار دولار في 2026 إلى 14.14 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 25.92 في المائة، مما يعكس التغيرات الديمغرافية الهيكلية الجارية.

وتضع تقديرات مجموعة كوليرز إنترناشونال الطلب الحالي على وحدات المعيشة لكبار السن بين مليونين و2.2 مليون وحدة، مقابل عرض منظم لا يتجاوز 25 ألف وحدة تقريباً، الأمر الذي يبرز نقصاً كبيراً بدأت الشركات الناشئة في معالجته عبر الابتكارات التكنولوجية والخدمية. وأصدرت جمعية المعيشة لكبار السن في الهند بالاشتراك مع جي إل إل تقريراً يتوقع أن يبلغ السوق 10.1 مليار دولار بحلول 2030 في سيناريو مدعوم بالسياسات، مع ارتفاع عدد الأسر الحضرية المستقلة مالياً من كبار السن من 1.7 مليون في 2026 إلى 2.1 مليون. وتشير تقديرات برايس ووترهاوس كوبرز المذكورة في استطلاعات القطاع إلى أن الاقتصاد الفضي الأوسع قد يصل إلى 50 مليار دولار بحلول 2030 مع استمرار بناء ثروات التقاعد واهتمام المستثمرين.

وتقدم «إيموها» التي تعمل تحت اسم «إيج كير لابس» حزم رعاية منزلية لكبار السن تتراوح بين الدعم الشهري البسيط والبرامج المتخصصة للأمراض المزمنة، وتقول الشركة إنها تخدم نحو 300 ألف مسن في 40 مدينة هندية. أما «إيبوك إيلدر كير» التابعة للمجموعة نفسها فتدير ست مرافق للمعيشة المساعدة في غورغاون وبوني تضم 200 غرفة، تركز على الرعاية الشاملة التي تشمل العافية والاستجابة الطارئة، وفق البيانات التشغيلية الصادرة عن الشركة. وقال مؤسس «إيموها» سومياجيت روي إنه «لأول مرة في تاريخ الهند، سيكون عدد كبار السن أكبر من الأجيال الشابة، الأمر الذي سيخلق تحديات تتعلق بالأمان والوحدة، فيما يجعل رعاية كبار السن اقتصاداً فضياً يحتاج إلى اهتمام أكبر».

وقامت «إيج كير لابس» برفع 85 كرور روبية في جولة تمويل «بي1» خلال يوليو 2026، بمشاركة من «رينماتر» التابعة لـ«زيروذا» و«مجموعة شريم» و«بيغاسوس فينفست»، على ما أعلنته الشركة في بيان. ويشكل هذا الاستثمار جزءاً من هدف أكبر لجولة «بي» بقيمة 250 كرور روبية من المتوقع إغلاقها في مطلع 2027، وسيُستخدم في تحديثات التكنولوجيا وتعزيز قدرات الرعاية الصحية والتوسع إلى أسواق جديدة. كما مكنت الجولة من إبرام شراكة مع مجموعة شريم لإطلاق «شريموها»، وهي منصة لمجتمعات المعيشة المستقلة المميزة لكبار السن تجمع خدمات الضيافة والعافية ورعاية منسقة.

وقد اعتمدت العائلات التي فرقتها المسافات هذه المنصات للإشراف على صحة الوالدين واحتياجاتهم اليومية. فأريندام باتاتشاريا يتابع والديه في الهند عبر تطبيقات الشركات الناشئة وزيارات مقدمي الرعاية المبرمجة بينما يعمل في مكان آخر، وهي ممارسة ورد ذكرها في روايات المهنيين في المدن. وتجمع هذه الخدمات بين تتبع الصحة عن بعد والمساعدة الميدانية، مما يخفف من القلق حول العزلة والطوارئ الطبية دون الحاجة إلى الانتقال الفعلي.

ويبقى قادة الصناعة متفائلين حيال الفرص طويلة الأجل، إذ أظهر استطلاع لـ«إيه إس إل آي-بي دبليو سي» أن ما بين 85 و90 بالمئة منهم يتوقعون نمواً قوياً على مدى الـ15 عاماً المقبلة، بدعم من ارتفاع الاستثمارات المؤسسية. ولا يتجاوز معدل انتشار المعيشة المنظمة لكبار السن حالياً 2 بالمئة، مقارنة بـ6-7 بالمئة في الولايات المتحدة حسب تقييمات جي إل إل، مما يشير إلى مجال واسع للحلول الكبيرة. وقد سجل القطاع أكثر من 20 صفقة استثمارية تجاوزت كل منها 100 كرور روبية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، فيما يستجيب المطورون والشركات الناشئة للاحتياجات المتغيرة للتركيبة الديمغرافية المسنة في الهند.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.