العقارات المشؤومة تقدم خصومات كبيرة مع بلوغ المنازل الشاغرة في اليابان مستويات قياسية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
منزل مهجور في ميكاسا، هوكايدو. | ويكيميديا كومنز

أدى تزايد مخزون المنازل الشاغرة في اليابان إلى فتح سوق متخصصة للمشترين الذين لا يمانعون في تاريخ المأساة أو الموت الذي شهده العقار، إذ يتعين على وكلاء العقارات الكشف عن هذه التفاصيل بموجب القواعد الرسمية. وأصدرت وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة إرشادات عام 2021 تُلزم بالكشف عن حالات الانتحار والقتل والحرائق أو الحالات التي ظل فيها الجثمان دون اكتشاف لفترة طويلة. وكشف استطلاع أجري عام 2025 ورد ذكره في تقرير نشر الأربعاء أن أكثر من نصف اليابانيين المستطلعين باتوا على استعداد لاستئجار مثل هذا المنزل المشؤوم إذا كان السعر مغرياً بدرجة كافية، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وقيم العقارات التقليدية.

وحصلت مستأجرة عرفت باسم ريوا فقط على خصم يقارب 30 بالمئة في إيجار استوديو مساحته 25 متراً مربعاً في حي سيتاغايا الراقي بطوكيو بعد إبلاغها بأن ساكناً سابقاً انتحر فيه. وقالت لمراسل «بي بي سي» في 29 أكتوبر 2026 «أعيش مع شبح» معربة عن رضاها بالتوفير المالي في مدينة مرتفعة التكلفة. وتظهر خصومات مماثلة في عمليات البيع إذ يمكن أن تتداول مثل هذه العقارات بأسعار أقل بكثير من العقارات المجاورة غير المرتبطة بمثل هذه الحوادث.

واشترت المقيمة الأمريكية جينيفر تينشر منزلاً في محافظة تشيبا مقابل 20 مليون ين في حي يصل سعر العقارات المماثلة فيه إلى 45 مليون ين عادة. وقالت تينشر وفق التقرير نفسه «لا أؤمن بالأشباح، لكنني أعرف أن اليابانيين خرافيون للغاية. وإن وُجد شبح فأنا أشكره كل يوم لأنني أعيش في منزل رائع ورخيص بهذا القدر».

ولاحظ تيرو أوشيما مؤسس المنصة الجماهيرية «أوشيمالاند» التي تسرد العقارات المشؤومة أن مثل هذه المنازل كانت تُتجنب إلى حد كبير في الماضي لكنها أصبحت أكثر جاذبية مع ارتفاع أسعار المنازل عموماً في السنوات الأخيرة. وتعتمد المنصة على مساهمات الجمهور في رسم مواقع الحوادث والتفاصيل المرتبطة بها. وتظهر بيانات جمعها «أكيا جابان» حتى يوليو 2026 أن 326000 وحدة فقط أي نحو 3.6 بالمئة من إجمالي 9 ملايين وحدة شاغرة على مستوى البلاد مدرجة فعلياً للبيع، مما يركز اهتمام المشترين على الخيارات المخفضة السعر.

وأحصت هيئة الإحصاء اليابانية 8.99 مليون منزل شاغر في استطلاع الإسكان والأراضي لعام 2023، وهو ما يعادل 13.8 بالمئة من إجمالي المخزون السكني في البلاد ويمثل أعلى نسبة مسجلة على الإطلاق. وقدر تحليل لـ«نيكي آسيا» استناداً إلى «كونسورتيوم أكيا اليابان» انخفاض القيمة التراكمي للأراضي المجاورة بنحو 3.9 تريليون ين أي حوالي 25 مليار دولار خلال السنوات الخمس حتى 2023، وذلك أساساً بسبب المخاوف المتعلقة بالآفات والنمو الزائد والسلامة. وتشير التوقعات إلى أن إجمالي الوحدات الشاغرة قد يتجاوز 15 مليون وحدة بحلول 2040 في حال عدم اتخاذ إجراءات.

ويفيد الوسطاء المتخصصون بأن مواقع الجرائم القتلية تباع غالباً بخصومات تصل إلى 80 بالمئة فيما قد تحتاج الحوادث الأخرى إلى تخفيضات قريبة من 20 بالمئة، بحسب تقييم أجرته «رويترز» في يونيو 2025. وتقدم شركات مثل «كاتشيمود» و«ماركس لايف» خدمات فحص الأشباح والتطهير الروحي التي يقوم بها رهبان بوذيون لتحسين فرص التسويق. وقد حققت هذه العقارات عوائد استثمارية متوسطة بلغت 8.4 بالمئة في بعض المحافظ الاستثمارية، وهو رقم يفوق بكثير نسبة 3.55 بالمئة المعتادة لشقق الاستوديو في وسط طوكيو التي أوردها الاستطلاع نفسه لشركة «سي بي آر إي».

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.