فلافيو بولسونارو يصل إلى ميامي بعد خسارة الانتخابات وسط تحقيقات الفساد في البرازيل

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
السناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو | ويكيميديا كومنز

وصل السناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو وعائلته إلى ميامي على متن طائرة خاصة في 28 أكتوبر 2026، بعد أن قطع مسافة برية من البرازيل إلى الأرجنتين ثم استقل رحلة جوية مع توقف للتزود بالوقود في الإكوادور. وبحسب رويترز، جاءت هذه الرحلة بعد أيام من الشكوك حول مكان وجوده عقب هزيمته في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد، فيما أكدت سجلات الطيران هبوطها في مطار أوبا لوكا التنفيذي. وأكد مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية أن التأشيرات ستُمنح لبولسونارو وزوجته وابنتيه، وهو الأمر الذي وضع حداً للتكهنات بشأن وجهته المباشرة.

كان من المتوقع على نطاق واسع فوز المرشح الخاسر، إلا أنه خسر أمام الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا بفارق نحو أربعة ملايين صوت في الجولة الحاسمة، وهي نتيجة اعترف بها حزبه في نهاية المطاف رغم عدم تنازله عنها. وبحسب OCCRP، حصل بولسونارو على أكثر من 59 مليون صوت في الاقتراع المحموم قبل أن يغادر البرازيل بعد ثلاثة أيام من ذلك. وجاءت مغادرته في وقت بدأت فيه السلطات إجراءات لتقييد تحركاته على خلفية التحقيقات الجنائية المستمرة.

ويبحث تحقيق أمام المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل في مخالفات محتملة في تحويل قرابة 70 مليون دولار من بنك ماستر الخاص إلى إنتاج فيلم «دارك هورس» الذي يروي سيرة والده الرئيس السابق جاير بولسونارو. أما التحقيق الثاني فيتعلق باتهامات غسل أموال، منها صلات مزعومة بمخطط قيمته 905 ملايين دولار يشمل شركات مراهنات رياضية والمحامي ويلر توماز الذي يخضع أيضاً للتدقيق. ونفى بولسونارو ارتكاب أي مخالفة في القضيتين، مشدداً على أن ما قام به يتعلق بتمويل خاص لا يشمل أموالاً عامة.

وكان القاضي ألكسندر دي مورايس قد أمر بولسونارو بتسليم جوازي سفره البرازيلي والدبلوماسي بحلول ظهر يوم 28 أكتوبر، بعد أن حذرت الشرطة الاتحادية من احتمال فراره، غير أن السناتور خرج من البلاد دون الامتثال للأمر، وأُلغيت وثائقه في وقت لاحق. وأفادت OCCRP بأن التحقيقات تعززت بعد تسريب تسجيلات صوتية يُزعم أن بولسونارو يضغط فيها على المصرفي دانيال فوركارو للحصول على ملايين الدولارات لتمويل مشروع الفيلم. ويزعم المحققون أن أجزاء من تلك الأموال حُولت إلى حسابات في الولايات المتحدة مرتبطة بالعائلة، علماً بأنه لم توجه له أي تهم حتى الآن.

وقال الرئيس دونالد ترامب إنه سيوافق على دخول بولسونارو الأراضي الأمريكية، متسقاً مع قرار وزارة الخارجية الذي استند إلى وجود روابط عائلية في فلوريدا، التي تضم أكبر تجمع للمهاجرين البرازيليين في البلاد. وأشارت الجزيرة إلى أن ذلك يشبه ما فعله والده جاير بولسونارو الذي توجه إلى فلوريدا عقب خسارته الانتخابات عام 2022، وهو الآن يقضي حكماً بالسجن 27 عاماً تحت الإقامة الجبرية لدوره في محاولة انقلاب. ومن المرتقب أن يفقد الابن بولسونارو مناعته البرلمانية بانتهاء مدة عضويته في مجلس الشيوخ يوم 31 يناير 2027.

وانتقد لولا هذه المغادرة، قائلاً إن «من ليس لديهم ما يخفونه ليس لديهم ما يخشونه»، بينما وصف حلفاء بولسونارو التحقيقات بأنها «اضطهاد سياسي». وبحسب تقارير عدة من بينها رويترز، فقد زار السناتور والده قبل مغادرته البرازيل، وأكد أنه يحمل جواز سفر إيطالياً لم يكن مشمولاً بالأمر البرازيلي. وتترك هذه التطورات القضيتين أمام المحكمة العليا دون حل، في حين يثير وجود بولسونارو على الأراضي الأمريكية تساؤلات حول إمكانية تسليمه وفق المعاهدة الثنائية بين البلدين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.