ارتفاع حصيلة القتلى إلى 30 بعد اصطدام قطارين فائقي السرعة على الخط الجنوبي الرئيسي في إسبانيا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
قطار رينفي أفي على خط مدريد-إشبيلية عالي السرعة في قرطبة. | ويكيميديا كومنز

رفعت السلطات الإقليمية في كاستيا لا مانشا حصيلة القتلى المؤكدة من 10 إلى 30 يوم الأربعاء إثر اصطدام قطار «رينفي أفي» مع قطار تابع لشركة «إيريو» على الخط فائق السرعة الرابط بين مدريد وإشبيلية. وتوافدت فرق الإنقاذ من مناطق شتى شملت كاستيا وليون ومدريد وأندلسيا ونافارا على موقع الحادث قرب أوردا، حيث خرجت عربتان على الأقل عن القضبان وسقطتا في منحدر.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإقليمية إستير بادييا إن عدد الوفيات مرشح للارتفاع بكل تأكيد مع استمرار أعمال البحث طوال فترة ما بعد الظهر.

وذكرت رويترز أن الاصطدام الخلفي حدث بعد قليل من الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي بين لوس ييبينيس وأوردا في مقاطعة توليدو، مما أدى إلى تعليق كافة خدمات القطارات فائقة السرعة على هذا الممر فوراً. ووصف متحدث باسم «رينفي» الحادث بأنه اصطدام قطار بآخر كان متوقفاً على السكة فيما بدأت الأطقم جمع البيانات من أنظمة التسجيل الموجودة على متن القطارين. وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن الحادث يعيد إلى الأذهان واقعة مماثلة وقعت في يناير على الخط ذاته وشملت الشركتين نفسيهما، أسفرت عن مقتل 46 شخصاً وأثارت تساؤلات حول استثمارات صيانة السكك الحديدية.

وأوردت «الغارديان» أن إجمالي من كانوا على متن القطارين بلغ 544 شخصاً، منهم 397 راكباً على قطار «رينفي أفي» و146 راكباً بالإضافة إلى رضيع على قطار «إيريو». ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر حكومية أن الخطأ البشري ربما لعب دوراً في الحادث، بينما يواصل التحقيق الشامل الذي تجريه السلطات السككية والخبراء الفنيون مساره. وساهمت وحدات الطوارئ بما فيها الوحدة العسكرية للطوارئ في علاج الناجين وانتشال الضحايا من الحطام المنتشر على المنحدر.

ومما بات معلوماً حتى الآن عن حادث القطار المميت في إسبانيا أنه وقع على أكبر شبكة للقطارات فائقة السرعة في أوروبا، والتي نقلت 25 مليون راكب خلال 2024 حسبما أفادت «الغارديان»، وتحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد الشبكة الصينية. وتظهر بيانات «يوروستات» المستخدمة في التغطية الإقليمية أن ألمانيا وبولندا تسجلان أعداداً مطلقة أكبر من الحوادث السككية، لكن إسبانيا شهدت بعضاً من أخطر الحوادث في القارة خلال العقود الأخيرة. ويظل حادث انقلاب قطار أنغرويس قرب سانتياغو دي كومبوستيلا عام 2013 الذي أودى بحياة 80 شخصاً المعيار لكوارث السكك الوطنية وفق تلك الإحصاءات.

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن صدمته إزاء حجم الحادث في توليدو، معبراً عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم، وألغى كل التزاماته الرسمية لهذا اليوم. كما علق حزب الشعب المعارض فعالياته الانتخابية استجابة لهذه المأساة. وأفادت مجلة «رايلواي غازيت إنترناشونال» بأن المحققين بدأوا تحقيقاً رسمياً في ثاني اصطدام قاتل لقطارات فائقة السرعة على ممر مدريد-أندلسيا هذا العام، مع تركيز أولي على عوامل محتملة تتعلق بالمسار أو الإشارات.

وكان حادث آداموز في يناير الماضي، الذي شمل انقلاباً واصطداماً لاحقاً بين قطاري «رينفي» و«إيريو»، قد أثار نقاشاً وطنياً حول صيانة البنية التحتية حسب مراسلي رويترز. وعُثر في ذلك الحادث السابق على الجثث على مسافات بعيدة من نقطة الاصطدام، مما يدل على القوى الهائلة الناتجة عن السرعات العالية. ولم تُصدر السلطات حتى الآن أي نتائج أولية بشأن سبب حادث يوم الأربعاء، فيما تتواصل عمليات إعادة فتح الخط وتقديم الدعم للعائلات المتضررة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.