أعربت عائلة أغنيس وانجيرو عن غضبها الشديد إزاء تأجيل جلسة الاستماع لتسليم الجندي البريطاني السابق المتهم بقتلها، وقال أقاربها إنهم اكتشفوا التغيير بالصدفة عبر السفارة البريطانية. وقالت إستر نجوكي وانجيرو ابنة أخت الضحية إن العائلة جمعت الأموال وأجرت ترتيبات السفر للموعد الأصلي منتصف نوفمبر في محكمة وستمنستر للقضاة، ووصفت نقله إلى مايو 2027 بأنه أمر غير مقبول على الإطلاق بعد 14 عاماً من الانتظار. ولم يُقدم أي سبب رسمي للتأخير بحسب ما نقلته وسائل إعلام كينية منها صحيفة «ذا ستار».
وخلص تحقيق أجرته السلطات الكينية عام 2019 إلى أن الشابة البالغة 21 عاماً قُتلت بشكل غير قانوني على يد جندي بريطاني أو اثنين، بعد العثور على جثتها داخل خزان صرف صحي بفندق في نانيوكي قرب قاعدة تدريب عسكرية بريطانية، وذلك بعد ثلاثة أشهر من اختفائها في مارس 2012. وأفاد تحقيق «صنداي تايمز» عام 2021 بأن أحد الجنود اعترف بالجريمة أمام زملائه، مما يضيف وزناً للدعوات المستمرة لتحقيق المساءلة. وأشارت رويترز إلى أن القضية كشفت التوترات المتعلقة بالحماية القانونية للجنود البريطانيين العاملين في كينيا بموجب اتفاقيات دفاع ثنائية.
وأصدرت المحكمة العليا الكينية أمراً بالقبض على روبرت جيمس بوركيس في سبتمبر 2025 بعد تقديم المدعين أدلة قالوا إنها تبرر توجيه تهمة القتل، مما أدى إلى اعتقاله في نوفمبر التالي في ويلتشاير بإنجلترا. وظهر الجندي السابق البالغ 38 عاماً الذي ينفي أي تورط أمام محكمة وستمنستر للقضاة، وجرى احتجازه رهن الاعتقال أثناء معارضته التسليم. وأوضح محاموه أنه سيستمر في الطعن بالإجراءات خلال جلسة الاستماع المؤجلة التي ستستمر خمسة أيام.
وكانت ستايسي ابنة وانجيرو التي كانت رضيعة حين مقتل والدتها وتبلغ الآن 14 عاماً قد أطلقت حملة لجمع التبرعات مطلع العام الجاري لجمع مليون شلن كيني لحضور الجلسة برفقة نجوكي. وأفادت صحيفة «نيشن» بأن العائلة تعتبر الرحلة فرصة لتبحث ستايسي عن إجابات مباشرة بعد سنوات من المناصرة. وألقى التغيير الأخير في موعد المحكمة بظلاله على كل التحضيرات لهذه الرحلة.
وحظيت القضية المطولة بتدخل مسؤولين بريطانيين من بينهم اجتماع جمع وزير الدفاع جون هيلي بممثلي العائلة العام الماضي، حيث قدم التزامات بتحقيق العدالة كما نقلت وكالة أسوشيتد برس. وانتقدت جماعات حقوقية كينية الحكومتين بسبب بطء الوتيرة، معتبرة أن اتفاق الدفاع حمى المشتبه بهم من الملاحقة في بعض الأحيان. وأمر قضائي صدر العام الماضي بتقديم تحديثات شهرية عن تقدم إجراءات التسليم، غير أن العائلة تقول إن التواصل لا يزال ضعيفاً.
ورُفض طلب الإفراج بكفالة عن بوركيس أواخر 2025 مع تقدم الإجراءات، بعد أن نقل المدعون ادعاءات بأن جنوداً زملاء أكدوا اعترافه ليلة القتل. وأكد مدير الادعاء العام أن الأدلة كافية لإجراء محاكمة في كينيا حال نجاح التسليم، في سابقة محتملة لإرسال جندي بريطاني سابق إلى الخارج لمواجهة مثل هذه التهم. وتواصل أسرة الضحية المطالبة بحسم أسرع للقضية مع دخولها عامها الخامس عشر.
EN