المدعون الفيدراليون يقدمون القضية الجنائية الثالثة ضد المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن الكشف عام 2016

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي | ويكيميديا كومنز

اتهم المدعون الفيدراليون المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي بتوجيه أحد معاونيه لإفشاء معلومات تتعلق بالدفاع الوطني إلى مراسل في صحيفة «نيويورك تايمز» خلال أكتوبر 2016. وتتهم المعلومات الجنائية المقدمة أمام محكمة فيدرالية في واشنطن كومي بتهمة نقل هذه المعلومات وتهمة ثانية بالتآمر بموجب قانون التجسس. ووفقاً للوثيقة جاء الإجراء لتصحيح معلومات خاطئة ظهرت في تقرير لوكالة «رويترز» اليوم السابق لنشر المقال في «نيويورك تايمز»، وقام المدعون به في اليوم الأخير قبل انقضاء مهلة التقادم التي تبلغ عشر سنوات.

وتدور القضية حول تقرير نشرته «نيويورك تايمز» في 5 أكتوبر 2016 للصحفي تشارلي سافاج، يوضح كيف عدلت «ياهو» أنظمتها البريدية للامتثال لأمر صادر عن محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية يستهدف توقيعات إرهابية محتملة. وأشار تقرير «رويترز» إلى أن كومي، عبر واحد أو أكثر من المتآمرين معه، أمر موظفاً في مكتب التحقيقات يُشار إليه بـ«الشخص 1» بالتواصل مع سافاج حول مخاوف تتعلق بدقة التقارير السابقة. وتكشف وثائق المحكمة التي اطلعت عليها «إن بي آر» أن الحكومة قدمت المعلومات تحت السرية في 5 أكتوبر قبل رفعها علناً، مما دفع فريق الدفاع عن كومي إلى تقديم طلب فوري لرفضها.

وقال محامي كومي باتريك فيتزجيرالد في بيان إن الاتهامات خضعت لدراسة من جانب فريقين منفصلين من المدعين الفيدراليين رفضا كلاهما توجيه الاتهامات. وأوضح فيتزجيرالد لأخبار «بي بي إس» أن المراجعة الأولى تمت بعد وقت قصير من نشر المقال، بينما فتح التحقيق الثاني المعروف باسم «تروبيكال فورتيكس» في يناير 2019 وأغلق دون اتخاذ إجراء في فبراير 2020. ويؤكد تقديم الدفاع أن استخدام معلومات جنائية بدلاً من لائحة اتهام صادرة عن هيئة محلفين كبرى لا يلبي الشروط القانونية، ويجب طرح القضية فوراً.

وتشكل هذه المرة الثالثة التي تسعى فيها وزارة العدل لتوجيه اتهامات فيدرالية ضد كومي منذ عودة الرئيس ترامب إلى السلطة في يناير 2025. وقد رُفضت لائحة اتهام في سبتمبر 2025 تتهمه بالكذب أمام الكونغرس وعرقلة إجراء قضائي في نوفمبر التالي بعد أن قضى قاضٍ بأن المدعي المؤقت عُين بطريقة غير قانونية، بحسب وسائل إعلام عدة منها «واشنطن بوست». كما يواجه كومي اتهامات منفصلة معلقة قدمت في أبريل 2026 في نورث كارولاينا بشأن صورة نشرها على «إنستغرام» تظهر أصدافاً بحرية مرتبة لتشكل عبارة «86 47» فسرها المدعون على أنها تهديد لحياة الرئيس.

وفي تسجيل مصور نشره بعد وقت قصير من رفع السرية، قال كومي إنهم «عادوا مجدداً» ووصف المسعى بأنه «إساءة مروعة لاستخدام وزارة العدل». «لم يتغير شيء بالنسبة لي. أنا ما زلت بريئاً. وما زلت لا أخاف هؤلاء الناس وما زلت أؤمن بالقضاء الفيدرالي المستقل» أكد كومي. وأضاف أن السنتين المقبلتين ستكونان صعبتين على الجميع، وحث الناس على الوقوف باستقامة والاحتفاظ بالإيمان بأميركا.

وأكدت وزارة العدل في بيان أن تقديم معلومات جنائية لإيقاف مهلة التقادم ممارسة معروفة على نطاق واسع ومعتمدة من محاكم الاستئناف في عدة دوائر. وخلص تقييم نشرته «واشنطن بوست» إلى أن هذا الإجراء الأحدث يزيد من تركيز الإدارة على كومي الذي أشرف على تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في التدخل الروسي بانتخابات 2016 قبل إقالته عام 2017. ونفى كومي كل أشكال الخطأ في القضايا الثلاث، ويصر محاموه على أن الملاحقات المتكررة تفتقر إلى الأساس.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.