أعلن مستشفى ألفرد في ملبورن صباح السبت أن النائبة المستقلة هيلين هينز في حالة خطيرة لكن مستقرة، وهو ما يمثل تحسناً عن الحالة الحرجة بعد خمسة أيام من الهجوم الذي أدى إلى بتر ساقيها.
وقال زوجها فيل هينز للصحفيين في بداية الأسبوع إن النائبة البالغة 65 عاماً على قيد الحياة ومستقرة بعد الجراحات، مشيراً إلى أن قلبها وعقلها في حالة جيدة رغم الإصابات الخطيرة. «الخبر السار في كل هذا أن هيلين على قيد الحياة وحالها مستقر» قال فيل هينز. «هذا أهم شيء بالنسبة لعائلتنا». وجاء تحديث المستشفى في 24 أكتوبر أول إشارة إيجابية لحالتها منذ نقلها جواً من وانغاراتا.
وصف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز الحادث بأنه عمل متعمد، إذ قام السائق بمناورة دوران ليصدم هينز أثناء تفريغها بعض الأغراض من سيارتها أمام مكتبها. وذكرت شرطة فيكتوريا أن الهجوم كان موجهاً، حيث عاد السائق البالغ 43 عاماً ليصدمها مرة أخرى قبل تدخل المارة. وأوضح وزير الشؤون الداخلية توني بورك أن حلاقاً محلياً خرج من محله ليساعد في تقييد المشتبه به وانتزاع سكين كان يحمله. ووصفت الشرطة الحادث بأنه معزول ولا يرتبط بأي تهديدات أخرى.
واعتقل بريندان نوجنت من بلدة تاراوينجي القريبة في المكان، ووجهت إليه تهم القيادة الخطرة المسببة لإصابة خطيرة وإلحاق إصابة خطيرة عمداً وإيذاء مسؤول عام في الكومنولث. ومثل نوجنت أمام محكمة وانغاراتا المحلية يوم الأربعاء، حيث أشار محاميه إلى إصابته بحالة عصبية نادرة تسمى التهاب النخاع المستعرض مجهول السبب إلى جانب علاجه من ارتجاج في الدماغ، على حد ما نقلت رويترز. وأضيفت إليه تهم زراعة الحشيش وحيازته، وأجلت القضية إلى فبراير دون تقديم طلب للكفالة. وأشارت الشرطة إلى احتمال توجيه تهم إضافية قد تشمل محاولة القتل مع استمرار التحقيق بدعم من الشرطة الاتحادية الأسترالية.
وتمثل هينز مقعد إندي الريفي في فيكتوريا كمستقلة منذ 2019، وتركز على قضايا تغير المناخ والإسكان الإقليمي وتعزيز الشفافية في السياسة. وأبرزت صحيفة الغارديان دورها في المطالبة بإنشاء لجنة اتحادية لمكافحة الفساد إلى جانب بنائها علاقات وثيقة مع مجتمع دائرتها. وأصدرت عائلتها بياناً أعربت فيه عن الشكر للمارة والعاملين الصحيين والشرطة على استجابتهم السريعة يوم الحادث. وأشار تحديث على حساباتها في وسائل التواصل يوم الجمعة إلى أن فريقها يستعد لإعادة فتح المكاتب الانتخابية الأسبوع المقبل.
وتظل الهجمات العنيفة على السياسيين الأستراليين نادرة للغاية رغم رصد أجهزة الأمن ارتفاعاً مستمراً في التهديدات والإساءات الموجهة للمسؤولين المنتخبين في السنوات الأخيرة، بحسب تقارير منها لوكالة أسوشيتد برس. وربط ألبانيز الحادث بمناخ الاستقطاب السياسي مع التشديد على أن التحقيقات الأولية لا تشير إلى أي مخاوف أمنية أوسع. وأصدر والد المشتبه به بياناً وصف فيه هينز بأنها شخصية محترمة جداً في المجتمع المحلي، معبراً عن الصدمة التي أثارها الحادث في وانغاراتا التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة.
وقد وضعت أكاليل الزهور ورسائل التضامن خارج مكتب هينز الانتخابي بينما يستوعب أهالي البلدة الحدث الذي وقع في الشارع الرئيسي في وضح النهار. وانضم الحاكم العام سام موستين إلى التعبيرات عن القلق بعد مشاركته في إحاطة مع مسؤولين اتحاديين وولائيين في ملبورن. وأكد فيل هينز أن زوجته تواجه فترة تعافٍ طويلة بعد قرابة 40 عاماً من الزواج، لكنه أشار إلى موجة الدعم الكبيرة التي تلقتها العائلة من مختلف أنحاء أستراليا.
EN