الخارجية الأمريكية تأمر الموظفين غير الأساسيين بمغادرة السعودية بسبب هجمات الحوثيين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الولايات المتحدة تأمر موظفيها بالخروج من السعودية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الطارئين وعائلاتهم من السعودية في قرار أعلنه المتحدث باسمها تومي بيغوت في 21 أكتوبر 2026. وكتب بيغوت على منصة «إكس» أن الحوثيين المدعومين من إيران يزدادون انخراطاً في الأعمال العدائية ضد السعودية بما في ذلك الهجمات على المطارات المدنية والبنى التحتية الحيوية الأخرى مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل شديد للسفر. وأكد أن سلامة وأمن أفراد الوزارة وعائلاتهم تبقى الأولوية القصوى. ويأتي هذا الأمر بعد عودة جزئية للطاقم الدبلوماسي عقب عمليات إجلاء واسعة النطاق إبان اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.

وقال مسؤولون سعوديون إن هجوماً حوثياً على مطار الملك خالد الدولي بالرياض هذا الشهر أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل أحدهم أمريكي وإصابة أكثر من 300 آخرين وفق ما ذكرته شبكة «سي بي إس نيوز». وأدى هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام إلى مقتل شخص وإصابة ثمانية في 21 أكتوبر فيما أسفرت ضربة بطائرة مسيرة على حقل الشيبة النفطي عن مقتل عاملين أجنبيين وإصابة اثنين آخرين بحسب وزارة الطاقة السعودية. وقد أجبرت هذه الهجمات على تعليق العمليات في المطارات المتضررة وتسببت في اضطرابات سفر حادة في أنحاء المملكة.

وتفجر هذا التصعيد في العنف بعد تخلي الحوثيين عن هدنة 2022 في يوليو 2026 وسيطرتهم على مناطق على طول الساحل اليمني للبحر الأحمر بما في ذلك ميناء المخا مما دفع إلى هجوم مضاد مدعوم سعودياً استعاد السيطرة على بعض المناطق منذ ذلك الحين وفق ما أفادت به «رويترز». وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى نزوح نحو 260 ألف شخص في اليمن منذ أغسطس نصفهم لجأ إلى محافظة تعز. كما شن الحوثيون هجمات على بنى تحتية نفطية سعودية وأهداف بحرية في مضيق باب المندب في أعمال ربطها تقرير لمركز سوفان بمحاولات لتعطيل الخطط الاقتصادية للمملكة.

وأبلغ أربعة مسؤولين أمريكيين «رويترز» بأن أفراد عائلات البعثات الدبلوماسية في الإمارات العربية المتحدة والأردن وقطر والبحرين قد يُطلب منهم المغادرة أيضاً رغم أن بيغوت وصف التقارير عن انسحاب أوسع بأنها غير دقيقة. وأصدرت السفارة الأمريكية في الرياض تنبيهاً أمنياً يحذر من احتمال شن الحوثيين هجمات إضافية على أهداف مدنية. وعاد بعض الدبلوماسيين إلى المنطقة قبل فترة قصيرة فقط بعد تخفيضات سابقة ارتبطت بهجمات إيرانية مباشرة على منشآت أمريكية.

ويتماشى إجراء وزارة الخارجية مع تقليص هادئ للوجود العسكري الأمريكي في قواعد الشرق الأوسط رداً على التهديدات القادمة من الحوثيين وإيران بحسب ما نقلته «سي بي إس نيوز» عن مسؤولين أمريكيين. وتأثر جنود في منشآت بالأردن وقطر والكويت بهذه التخفيضات التي لم تترك سوى وجود محدود للدفاع الجوي والأمن. وقدم كبار القادة العسكريين خيارات لعمليات إضافية ضد أهداف إيرانية فيما يدرس الرئيس ترامب الخطوات المقبلة.

ووصف قرار معروض على البرلمان الأوروبي هجوم مطار الرياض بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي فيما أبرز أن أنشطة الحوثيين لا تزال تهدد الأمن البحري في البحر الأحمر. وأشار البرلمان إلى أن النزاع أدى إلى إصابة 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة بسوء تغذية حاد. وقد وصلت الوكالات الإنسانية إلى أكثر من 170 ألف نازح لكنها تواجه قيوداً متزايدة في الوصول ونقصاً في الموارد وفق تحديثات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA).

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.