ذكرت شرطة فيكتوريا أن المشتبه به البالغ 43 عاما من تاراوينجي قاد سيارة تويوتا لاند كروزر بيضاء باتجاه هاينز بينما كانت تقف بجانب سيارتها المتوقفة في شارع مورفي بعد وقت قصير من الساعة 3:30 مساء بالتوقيت المحلي. وقام السائق بقلب اتجاه السيارة قبل أن يصدمها ثم تراجع ليصدمها مرة ثانية بحسب ما أوضح وزير الشؤون الداخلية توني بورك. وهرع الحلاق المحلي ريكي جيفريز من متجره القريب وأخرج سكينا من داخل السيارة ثم قيد الرجل حتى ألقت الشرطة القبض عليه كما أفادت رويترز من موقع الحادث.
ويواجه نوجنت ثلاث تهم منها القيادة الخطرة المسببة لإصابات خطيرة والإضرار بمسؤول عام في الكومنولث كما أفادت الشرطة في تحديثها يوم الثلاثاء. وظهر أمام المحكمة في اليوم التالي دون أن يدلي بأي دفاع أو يطلب الكفالة فيما أشارت السلطات إلى احتمال إضافة تهمة الشروع في القتل إلى قائمة الاتهامات. وأصدر والده رود نوجنت بيانا وصف فيه هاينز بأنها صديقة للعائلة منذ أكثر من 20 عاما ووصف الحادث بأنه مدمر ولا يمكن تصوره.
وخضعت هاينز البالغة 65 عاما لعملية جراحية طارئة في مستشفى بملبورن بعد نقلها جوا من المدينة الريفية التي تبعد 250 كيلومترا شمال شرق عاصمة الولاية. وقال زوجها فيل هاينز إن ساقيها بترتا لكنه أكد أن أهم جزئين فيها قلبها وعقلها لا يزالان في حالة جيدة. وكانت النائبة المستقلة عن دائرة إندي قد انتخبت إلى البرلمان الاتحادي عام 2019 بعد مسيرة في التمريض وإدارة الصحة.
وقالت عمدة وانغاراتا إيرين غرانت للصحفيين إن المدينة التي يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة غرقت في حالة عدم تصديق ووصفت هاينز بأنها ممثلة محلية مرحة وملتزمة. وقال الحاكم العام سام موستين في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء إن الناس في أنحاء المجتمع شعروا بذهول تام أمام حجم المأساة. وامتد الشعور بالحزن إلى ما وراء المنطقة المباشرة مع انتشار خبر الهجوم في الإقليم.
وبنت هاينز حضورا وطنيا من خلال دفاعها الطويل عن إنشاء مفوضية نزاهة اتحادية لمكافحة الفساد وهي قضية دافعت عنها باستمرار منذ دخولها مجلس النواب. كما عارضت مقترحات لزيادة السرية حول التبرعات السياسية وبعض الإعانات للوقود الأحفوري. وحازت جهودها في هذه القضايا على احترام يتجاوز الخطوط الحزبية في مقعد كان تقليديا يسيطر عليه التحالف قبل فوزها.
وأدان رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز الفعل ووصفه بالمتعمد وأكد أن شرطة مكافحة الإرهاب ووكالات الاستخبارات المحلية انضمت إلى التحقيق. ووصف زعيم المعارضة أنجوس تايلور الحادث بأنه يوم صادم للأمة وحذر من تطبيع العنف تجاه المسؤولين المنتخبين. كما عبرت وزيرة الخارجية بيني وونغ ورئيس وزراء فيكتوريا بن كارول عن انزعاج عميق إزاء الهجوم على شخصية عامة.
وأظهرت بيانات الشرطة الاتحادية الأسترالية تسجيل 1067 بلاغا عن تهديدات أو مضايقات أو سلوك مسيء استهدف البرلمانيين الاتحاديين وكبار المسؤولين خلال العام المالي 2025-26 بارتفاع نسبته 12 بالمئة عن الفترة السابقة وفقا لبيانات الوكالة. ووجد تقرير برلماني صدر عام 2025 أن 85 بالمئة من المشرعين الاتحاديين وموظفيهم تعرضوا لسلوك عنيف أو تهديدي أو متقلب في مرحلة ما. وحذرت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية في تقييمها الأخير من أن العنف السياسي الدوافع أصبح أكثر شيوعا وهو اتجاه أبرزته تغطية إس بي إس نيوز ورويترز.
EN