أظهرت الأرقام الأولية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا أن التأييد للبقاء ضمن كندا بلغ 76% بعد فرز أكثر من 1.5 مليون ورقة اقتراع بحلول صباح 20 أكتوبر، مقابل 24% أيّدوا بدء الخطوات القانونية نحو استفتاء انفصال مستقبلي.
وشهد التصويت غير الملزم -الذي شمل تسعة أسئلة أخرى تتعلق بالهجرة والشؤون الدستورية- مشاركة مبكرة قوية إذ بلغ عدد أوراق الاقتراع المسبقة والمرسلة بالبريد 1.3 مليون قبل يوم الاقتراع. وأكدت توقعات «سي بي سي نيوز» و«غلوب أند ميل» فوز جانب البقاء مع ورود النتائج من مختلف أرجاء المقاطعة.
ودعت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث إلى هذا الاستفتاء بعد جمع عريضة انفصالية نحو 300 ألف توقيع تطالب بتصويت استقلال ملزم، لكن قاضياً أوقفه لعدم استشارة الجماعات الأصلية. وجمعت عريضة مضادة تعارض الانفصال أكثر من 400 ألف توقيع وفقاً لما نقلته «الغارديان». وتعارض سميث -التي تواجه ضغوطاً من بعض عناصر حزبها المحافظ المتحد- الاستقلال التام، غير أنها طرحت الاقتراع فرصة لقياس المزاج العام ومعالجة الشكاوى الطويلة الأمد للمقاطعة.
ونشرت سميث على وسائل التواصل أنها سعيدة جداً بالنتائج الأولية التي أظهرت تأييداً واسعاً للبقاء في كندا. وقالت «صوّت أهالي ألبرتا لأجل ألبرتا أقوى في كندا موحدة». أما رئيس الوزراء مارك كارني فقال إن أهالي ألبرتا اتخذوا خياراً واضحاً للوحدة والبناء المشترك ورعاية بعضهم بعضاً، مضيفاً أنهم اختاروا كندا فوق كل شيء.
ويُعد هذا الاستفتاء الشعبي الأول من نوعه في كندا منذ استفتاء كيبيك عام 1995 الذي رفض فيه الناخبون الانفصال بفارق ضئيل، كما أوردت «سي إن إن». ولم يسأل الاقتراع في ألبرتا مباشرة عن مغادرة البلاد، بل استفسر عما إذا كان على الحكومة البدء بالإجراءات الدستورية لاستفتاء إقليمي ملزم حول الانفصال. وأفادت هيئة الانتخابات أن الفرز الكامل قد يستغرق يومين لأن الأصوات تحسب يدوياً.
وجاء الاستفتاء وسط ضغوط خارجية تواجهها كندا، بينها نزاع تجاري مع الولايات المتحدة وتصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أثارت حديثاً عن الضم، بحسب تقارير «أسوشيتد برس». وسبق لكارني أن حذّر من محاولات خارجية تهدف إلى تقسيم البلاد. وعبّر قادة الأعمال عن ارتياحهم للنتيجة التي أزالت -كما قالت «غلوب أند ميل»- بعض الغموض حول الدور الاقتصادي لألبرتا كمنطقة نفطية محورية في إنتاج الطاقة الوطني.
وصف قادة الانفصاليين نسبة الـ24% بأنها دليل على استمرار المشكلات الأساسية. وقال كيث ويلسون -أحد قادة الحركة- للصحفيين إن الأرقام قد تتغير لكن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن المقاطعة تحتاج معاملة أفضل. وكشف استطلاع «أنغوس ريد» أُجري قبل أيام من التصويت أن 62% من أهالي ألبرتا يتوقعون استمرار الحركة الانفصالية إلى أجل غير مسمى رغم النتيجة.
EN