أظهرت استطلاعات الرأي المنشورة هذا الأسبوع أن أكثر من 16% من الناخبين الذين يدلون بأصواتهم لأول مرة يعتزمون دعم أحزاب اليمين المتطرف مثل «القوة اليهودية» بقيادة إيتمار بن غفير أو «الصهيونية الدينية» التي يرأسها بتسلئيل سموتريتش. ووجد استطلاع منفصل لصالح قناة 12 التلفزيونية أن نحو ثلاثة أرباع هؤلاء الناخبين الشباب يعتبرون أنفسهم يمينيين أو وسط يمين، وهي نسبة أعلى من تلك السائدة بين الإسرائيليين الأكبر سناً. ووضع مؤشر المجتمع الإسرائيلي الصادر عن معهد سياسات الشعب اليهودي في أكتوبر 2026 نسبة التعاطف مع اليمين بين الإسرائيليين اليهود عند 65%، مع تضاعف نسبة من يصفون أنفسهم بـ«اليمين المتشدد» تقريباً منذ ما قبل الحرب.
وقال مؤيدون شباب أجرت الصحافة مقابلات معهم إن الرغبة في القوة والحماية تمثل دوافعهم الرئيسية لدعم بن غفير. وقال الشاب ناداف (18 عاماً) للصحفيين «سيضمن بن غفير السلامة خاصة لمن يلتحقون بالجيش». أما مئير شرايبر، الناخب الحريدي البالغ من العمر 23 عاماً، فقال إن أحداث 7 أكتوبر أقنعته بأن السلام لم يعد ممكناً، وأن بن غفير يمثل الطريق الصحيح.
وقالت المحللة السياسية داليا شيندلين، التي أشرفت على حملات سياسية إسرائيلية، إن الشباب اليهود الإسرائيليين أكثر يمينية من المتوسط منذ نحو 20 عاماً، وبفارق كبير عن أولئك الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فأكثر. وأوضحت أن هذا الجيل نشأ في ظل حروب متكررة دون أن يكون لديه ذكرى شخصية لمساعي السلام. وأضافت شيندلين أنهم نشؤوا على اعتبار أفكار مثل الضم وتوسيع المستوطنات مواضيع نقاش مشروعة.
وأبرز تقرير صادر عن مركز التقدم للسياسات أن الناخبين الجدد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً يشكلون نحو 8.7% من مجموع الناخبين، أي حوالي 595 ألف شخص، وأن حزب بن غفير يحظى بدعم 16% منهم، وقد يتجاوز 20% بين الناخبين اليهود الجدد. وتعد القدس، المدينة المائلة لليمين، الأكثر تركزاً لهذه الفئة العمرية بنحو 60 ألف ناخب شاب مؤهل، مقارنة بـ20 ألفاً في تل أبيب. وخلص التحليل إلى أن كثيراً من هؤلاء المؤيدين ينحدرون من الأكاديميات العسكرية واليشيفات والخلفيات الصهيونية الدينية.
وأظهرت بيانات من «جيروزاليم بوست» أن 75% من الناخبين لأول مرة يصفون أنفسهم باليمينيين، مقارنة بـ68% من الناخبين القدامى، بينما أعرب 80% من المجموعة الشابة عن إيمانهم بالله أو بقوة عليا، مقابل 75% لدى الإسرائيليين الأكبر سناً. وأشارت أبحاث إضافية إلى أن هذه الفئة أكثر ميلاً للانخراط في ممارسات دينية مثل تقبيل المزوزا. وأفادت تقارير رويترز بأن دعم بن غفير امتد خارج القواعد التقليدية للمستوطنين ليصل إلى المناطق الحضرية وبين الناخبين الجدد، حيث يمثل من يدلون بأصواتهم للمرة الأولى نحو ثلث مؤيديه.
وقد يصبح تدفق هؤلاء الناخبين عاملاً حاسماً في الانتخابات المقررة أواخر أكتوبر، إذ يحق لأكثر من نصف مليون ناخب جديد المشاركة في سباق يعتبره كثيرون مهماً لأمن البلاد وهويتها. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن قوائم اليمين المتطرف قد تحصل على مقعد إضافي واحد أو اثنين من هذا الارتفاع الشبابي وحده، بحسب نسبة المشاركة. ولاحظ محللون يتابعون هذه الاتجاهات أن التحول يتوافق مع المشاعر السائدة بعد 7 أكتوبر التي تفضل استمرار العمليات العسكرية واتخاذ خط أكثر صرامة في المسائل المتعلقة بالأراضي.
EN