الجيش الإسرائيلي يترك مئات التحقيقات في حوادث القتل دون نتائج علنية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مئات تحقيقات الجيش الإسرائيلي لم تحل | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

حددت بي بي سي فيرايفاي 300 حالة أعلن فيها جيش الدفاع الإسرائيلي أنه يراجع اتهامات بإيذاء مدنيين أو غيرهم منذ اندلاع حرب غزة، لكن تحليل الموقع أظهر أن 28 حالة فقط نشرت نتائجها على موقع الجيش. أما 18 حالة أخرى فتركت غموضاً حول ما إذا كانت التحقيقات قد انتهت، مما يعني أن 254 حالة لم تحظ بأي حل علني وفق الفحص الذي أجري في أكتوبر 2026 لأكثر من 60 ألف تقرير إخباري. وأبرزت المراجعة التي اعتمدت على فحص بالذكاء الاصطناعي تلاه تحقق يدوي أن أكثر من 200 حادث من الحوادث غير المحلولة شملت على الأقل حالة وفاة واحدة جرى الإبلاغ عنها.

ومن بين هذه الـ254 حادثاً التي لم تصدر فيها نتائج علنية وقعت 158 في غزة و48 في الضفة الغربية المحتلة و32 في لبنان و16 داخل إسرائيل أو في مرافق احتجاز تابعة للجيش، وفق ما أورده تقرير بي بي سي فيرايفاي. ومن أخطر القضايا غير المحلولة ضربة جوية نفذت في أغسطس 2024 على مجمع مدرسة التابعين في مدينة غزة حيث أفاد مسؤولو الدفاع المدني المحليون بمقتل ما لا يقل عن 93 شخصاً بينهم ست نساء و11 طفلاً. وتعود بعض الحالات إلى أواخر 2023 إذ وصف الجيش الكثير منها بأنها قيد المراجعة أو الفحص أو التقييم في مراحل مختلفة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يفحص كل اتهام موثوق به بأقصى درجات الجدية. وفي إعلان أصدره في أغسطس 2026 نشر الجيش نتائج خمس حوادث كبرى راجعتها آلية التحقيق والتقييم التابعة له، وأحال اثنتين منها إلى التحقيق الجنائي من بينها مقتل الطفلة هند رجب البالغة خمس سنوات مع أفراد عائلتها والمسعفين الذين حاولوا إنقاذها عام 2024، إلى جانب مقتل 15 من العاملين الطبيين والإنقاذيين في مارس 2025. أما الحالات الثلاث الأخرى ومنها ضربة في أبريل 2024 على قافلة تابعة لمنظمة المطبخ المركزي العالمي أودت بحياة سبعة من العاملين في المجال الإغاثي فقد أغلقت دون إجراءات جنائية بعدما قرر المدعي العام العسكري عدم وجود أساس لاتخاذ مثل هذه الخطوات.

وكشفت بيانات حرية المعلومات التي حصلت عليها مجموعة ييش دين الإسرائيلية لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 1456 حادثاً متعلقاً بغزة أحيل إلى آلية التحقيق بين أكتوبر 2023 وأغسطس 2024، وأنجزت 12 مراجعة فقط أحيلت إلى المدعي العام العسكري وأسفرت اثنتان عن تحقيقات جنائية. أما مشروع مراقبة تابع لمنظمة أكشن أون آرمد فايولنس فقد فحص 52 حالة جرى الإبلاغ عنها علناً حتى يونيو 2025 شملت 1303 وفيات فلسطينية و1880 إصابة، ووجد أن 88 بالمئة منها إما أغلقت دون تحديد انتهاكات أو بقيت دون حل مع إدانة واحدة وخمس حالات اتخذت فيها إجراءات تأديبية. وذكر الجيش أن آلية التحقيق راجعت نحو 150 حادثاً عملياتياً استثنائياً بحلول منتصف 2026.

وخلصت تقارير متتالية صادرة عن اللجنة الأممية المستقلة الدولية للتحقيق إلى أن السلطات الإسرائيلية ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة منها القتل العمد والهجمات على المدنيين، كما حددت أن إسرائيل لم تحقق وتلاحق مثل هذه الأفعال بشكل كاف. ونسبت تقييمات اللجنة في يونيو 2024 وتحديثاتها حتى 2026 المسؤولية عن أعمال إبادة جماعية إلى مسؤولين إسرائيليين، مشيرة إلى غياب إجراءات مساءلة فعالة كعامل مساهم. أما تحليل منفصل نشرته صحيفة الغارديان عام 2025 استند إلى بيانات استخباراتية مسربة من الجيش فقد أشار إلى أن مقاتلين محددين من حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني شكلوا 17 بالمئة من إجمالي الوفيات التي سجلتها السلطات الصحية في غزة حتى مايو من ذلك العام.

وأُنشئت آلية التحقيق والتقييم التابعة للجيش قبل عدة سنوات من النزاع الحالي لتقديم مراجعات واقعية سريعة للحوادث الاستثنائية تستخدمها القيادات والمدعون. ورصدت منظمات حقوقية منها ييش دين هذه العمليات عبر عمليات عدة وسجلت باستمرار معدلات منخفضة للتقدم نحو توجيه اتهامات جنائية في نزاعات غزة السابقة أيضاً. وأعاد الجيش التأكيد رداً على استفسارات بأنه يعمل وفق القانون الدولي وتوجيهاته الخاصة ويتخذ خطوات لتقليل الضرر على غير المعنيين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.