أصدر قاض في المحكمة الجزئية والدورية بميروت حكما بالإعدام على موسكان راستوغي وساهيل شوكلا بعد إدانتهما بجريمة القتل والتلاعب بالأدلة في قضية لفتت الانتباه الوطني بسبب بشاعتها. وأصدر القاضي أرفيند كومار ميشرا الحكم في 14 أكتوبر 2026 عقب محاكمة استمرت 13 شهرا تخللتها 126 جلسة استماع وشهادة 22 شاهدا من جانب الادعاء وفقا لتقارير «ذي ويك» و«إنديا توداي». وتتضمن الأحكام غرامة قدرها 50 ألف روبية لكل منهما عن تهمة القتل وهي أحكام تحتاج إلى مصادقة محكمة الله آباد العليا ويجوز الطعن فيها أمام المحكمة العليا.
وأفاد المدعون أمام المحكمة بأن راستوغي خلطت الطعام الذي قدمته لزوجها بمنومات حصلت عليها بذريعة كاذبة بعد عودته من لندن في أواخر فبراير 2025 لحضور مناسبات أعياد الميلاد العائلية. وبمجرد فقدانه الوعي انضم إليها شوكلا في طعنه ثم استخدما فأسا لتقطيع الجثة إلى 15 قطعة ووضعاها داخل برميل بلاستيكي أزرق كبير مليء بالإسمنت والرمل والماء. واكتشف الأمر الرهيب في 17 مارس عندما زار أقارب مشككون المنزل في ميروت مما دفع الشرطة إلى انتشال البرميل وتسجيل القضية في مركز شرطة براهمبوري في اليوم التالي.
وكانت راستوغي وشوكلا يعرفان بعضهما منذ أيام الدراسة وقد تقاربا خلال غياب الضحية الطويل بسبب عمله في الخارج وفقا لما أورده الادعاء في تقرير «بيزنس توداي». وكان الزوجان قد هربا وتزوجا عام 2016 وأنجبا ابنة قبل أن تستأنف علاقتهما غير الشرعية وتؤدي إلى التخطيط للجريمة. وبعد ذلك فر الاثنان إلى أوتاراخاند واستخدما هاتف راجبوت لإرسال رسائل مخادعة توحي بأنه لا يزال على قيد الحياة ويسافر. واستعادت الشرطة الجثة بناء على معلومات قدمها المتهمان بعد اعتقالهما عقب عودتهما.
وشملت المحاكمة ملف اتهام يزيد على ألف صفحة وانتهت المرافعات النهائية في 17 سبتمبر قبل صدور حكم الإدانة في 30 من الشهر ذاته بحسب ما أوردته «إنديا توداي». وخلال إجراءات النطق بالحكم أعربت والدة الضحية رينو عن ارتياحها للنتيجة وشكرت السلطات على دعمها المتواصل وفقا لما ذكرته «تريبيون» فيما استندت الدفاع إلى أن راستوغي أنجبت طفلا أثناء احتجازها للتماس الرأفة نيابة عن ابنتيها الصغيرتين. وأشار القاضي ميشرا إلى المهابهاراتا ملاحظا أن العقوبة المتكافئة مع الجريمة تشكل أيضا الدارما كما أبلغ محامي الادعاء كريشنا كومار تشوبي وسائل الإعلام المحلية.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني لسجلات الجريمة أن جرائم القتل الناتجة عن علاقات غير مشروعة وقصص حب تجاوزت 2800 حالة في الهند عام 2023 وهو ما يضع الجريمة في سياق أوسع إذ وصفها المدعون بأنها باردة الدم ومخطط لها منذ أواخر 2023. أما أوتار براديش التي سجلت 3218 جريمة قتل عام 2024 بمعدل جرائم أقل من المتوسط الوطني فقد اتبعت نهجا صارما في مثل هذه القضايا إذ أفادت حكومة الولاية بإصدار 48 حكما بالإعدام في جرائم بشعة بين منتصف 2023 وأواخر 2024. ويمثل هذا الحكم أول عقوبة إعدام تصدر بحق امرأة في ميروت حيث سبق أن حصل رجلان على عقوبة الإعدام في قضيتين سابقتين بحسب تصريحات مستشار المقاطعة التي نقلتها «ديكان هيرالد».
ومثل المدانان عبر تقنية المؤتمر المرئي من داخل السجن ولم يدليا بكلام يذكر عندما منحتهما المحكمة الفرصة الأخيرة للحديث قبل النطق بالحكم. وكانت أسرة الضحية قد طالبت باستمرار بالعقوبة القصوى مشيرة إلى الطبيعة المدبرة للقتل والتستر اللاحق الذي شمل شراء المواد المستخدمة في الجريمة مسبقا. ولاحظ مسؤولو المحكمة تجمعا جماهيريا كبيرا غير معتاد في مجمع المحاكم لمتابعة الجلسات في قضية أثارت الاهتمام منذ الكشف عن محتويات البرميل الأزرق.
EN