زيلينسكي ينهي وقف الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
زيلينسكي يستأنف الضربات على مصافي النفط الروسية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قواته ستستأنف ضرباتها على مصافي تكرير النفط الروسية بعد أن أوقفتها لثلاثة أيام بناء على طلب من الحكومة الأمريكية، وفقاً لمقابلة أجراها مع صحيفة «فايننشيال تايمز». وأضاف زيلينسكي للصحيفة: «انتهى الحظر [على مهاجمة المصافي]. لقد انتهينا». واتهم روسيا بمواصلة استهداف البنية التحتية الأوكرانية المتعلقة بالطاقة خلال فترة الوقف، الأمر الذي أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف وتسبب في سقوط ضحايا مدنيين.

وأثار هجوم أوكراني كبير بطائرة مسيرة حريقاً في مصفاة نفط بمنطقة ريازان الروسية فجر الخميس، بحسب ما أفاد به حاكم ريازان بافل مالكوف عبر تطبيق «تلغرام». وأوضح الحاكم أن فرق الطوارئ وصلت إلى الموقع لتقييم الأضرار، مشيراً إلى إصابة مستودع آخر في الهجمات. وذكرت وكالة «رويترز» أن المنشأة المملوكة لشركة «روس نفط» تمثل نحو 5% من إجمالي طاقة التكرير النفطي في روسيا، وقد تعرضت للاستهداف مرات عدة في السابق.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق نار في مجال الطاقة بين روسيا وأوكرانيا في 12 أكتوبر 2026، وقال إنه دخل حيز التنفيذ فوراً، بحسب ما أوردته «رويترز». جاء ذلك بعد أن حمل ترامب الضربات الأوكرانية مسؤولية ارتفاع أسعار الديزل عالمياً وسط توترات جيوسياسية أخرى. ووافق زيلينسكي على التوقف المؤقت لكنه أعرب عن إحباطه من عدم رد موسكو بالمثل، وفقاً لعدة تقارير نشرتها وسائل إعلام منها «بوليتيكو» و«بلومبرغ».

وزعم زيلينسكي أيضاً أن الولايات المتحدة سحبت تعاونها في تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن الضربات الصاروخية الروسية كوسيلة ضغط، ووصف هذه الخطوة بأنها خطيرة. كما أشار إلى فرض قيود على خدمات «ستارلينك» أثرت في العمليات العسكرية، مؤكداً أن الأمر كان متعمداً وليس مجرد خلل فني. وقال زيلينسكي في مقابلته مع «فايننشيال تايمز»: «لم تكن مشكلة فنية؛ بل كانت إرادة».

وأكد الزعيم الأوكراني أنه لن ينظر في وقف ضربات الطاقة إلا مقابل الحصول على صواريخ دفاع جوي إضافية من طراز «باتريوت» أمريكية الصنع، واعتبر ذلك الحد الأدنى المقبول. وتربط هذه السياسة القدرات الدفاعية بالامتناع عن الهجوم في ظل الهجمات الروسية المستمرة. وكان من المقرر أن يبحث القادة الأوروبيون الأمر خلال قمة في بروكسل يوم الخميس، بحسب ما أفادت به «بي بي سي».

وفي الأشهر الماضية، كررت الطائرات المسيرة الأوكرانية ضرباتها على منشآت الطاقة الروسية بهدف تعطيل تدفقات الإيرادات التي تمول جهود موسكو الحربية، وهي استراتيجية أبرزتها تقارير لصحيفتي «نيويورك تايمز» و«رويترز». ويأتي استئناف هذه العمليات ضمن نمط يفرض على روسيا إعادة توجيه مواردها نحو الدفاع. وتشير تحليلات قطاع النفط إلى أن مثل هذه الضربات خفضت قدرة التكرير الروسية بشكل مؤقت، وساهمت في تقلبات الأسواق العالمية.

وصف الكرملين التحرك الأوكراني بأنه محاولة واسعة النطاق تم اعتراض معظمها، وأن الحطام هو الذي تسبب في اندلاع الحريق. ونفى المسؤولون الروس الموافقة على أي اتفاق لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة اقترحته واشنطن. ويأتي قرار زيلينسكي في وقت تشهد فيه العلاقات مع إدارة ترامب تصعيداً بسبب ما يُنظر إليه على أنه انحياز لروسيا.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.