هجمات روسية تقتل ثلاثة أشخاص في كييف وتعطل الكهرباء عن مئات الآلاف

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الضربات الروسية تعطل الطاقة في كييف | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية لـ«بي بي سي» بأن الغارات الروسية الليلية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 21 آخرين في كييف، فيما قطعت الكهرباء عن 600 ألف ساكن على الأقل في أنحاء أوكرانيا. واستهدفت الهجمات منشأة طاقة رئيسية ومبنى سكنياً في ضواحي العاصمة، إلى جانب بنية تحتية حيوية في مدينة خاركيف شمال شرق البلاد. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن الغارات ألحقت أضراراً بنحو 30 موقعاً للطاقة في المجمل، وفق ما جمعته «رويترز» من تصريحاته. وأشار مسؤولون أوكرانيون إلى أن الهجمات جاءت في بعض الحالات دون التحذيرات المسبقة المعتادة من الشركاء.

وأضاف رئيس الوزراء سيرغي كوريتسكي، في تصريحات نقلتها «رويترز»، أن الغارات أصابت مرافق السكك الحديدية الحكومية في خمس مناطق إضافة إلى أهداف الطاقة. وتعرض مبنى سكني شاهق في كييف لأضرار أجبرت على إجلاء السكان، ودفعت فرق الاستجابة الطارئة إلى البحث عن ضحايا تحت الأنقاض. ووصف زيلينسكي العملية بأنها «استعراض للاحتقار» تجاه المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى خفض العنف، بحسب ما أوردته «رويترز» من تصريحاته العلنية. ويعكس هذا النمط زيادة الاستخدام الروسي للصواريخ الباليستية التي أجهدت الدفاعات الأوكرانية في الأشهر الأخيرة.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت ضربات واسعة النطاق على مراكز اتصالات وأربع محطات طاقة قرب كييف واثنتين في خاركيف، إلى جانب مواقع أخرى مرتبطة بالجيش. ووصفت الوزارة الأهداف بأنها تدعم عمليات القوات المسلحة الأوكرانية، دون أن تتطرق إلى الضحايا المدنيين في بيانها. ووفقاً للتقييم الروسي نفسه الذي شاركه مع «رويترز»، شكلت العملية جزءاً من الردود المستمرة على التهديدات المتصورة من الأنشطة الأوكرانية. وأظهرت بيانات سلاح الجو الأوكراني أن الدفاعات أسقطت أربعة فقط من بين 39 صاروخاً أُطلقت في الهجوم.

جاء الهجوم بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام أن وقف إطلاق نار في مجال الطاقة قد تم الاتفاق عليه بين الأطراف المتحاربة، وهو ادعاء لم تؤكده موسكو أو كييف بشكل مستقل وفقاً لتقارير متعددة لـ«رويترز». وربط ترامب المبادرة بقراره رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية لتخفيف أسعار الوقود قبل الانتخابات الأمريكية. وأعرب زيلينسكي عن دعم مشروط لمثل هذه الإجراءات الرامية إلى خفض التصعيد، فيما اتهم روسيا بمواصلة الهجمات على البنية التحتية على أي حال. ولفتت «بي بي سي» إلى أن أحدث أعمال العنف وقعت بعد إعلان ترامب يوم الأحد مباشرة.

شهدت الأيام الأخيرة التزاماً متذبذباً بأي قيود غير رسمية على أهداف الطاقة، حيث وثقت «رويترز» إصابة ستة مواقع طاقة في غارات سابقة خلال الأسبوع رغم الهدنة المعلنة. وخلال الأسبوع الماضي، سجل المسؤولون الأوكرانيون أكثر من 200 غارة على قدرات التوليد، وهو رقم أبرزه زيلينسكي في كلماته التي غطتها كل من «بي بي سي» و«رويترز». وحققت وحدات الدفاع الجوي معدلات نجاح أعلى ضد الطائرات المسيرة مقارنة بالصواريخ خلال هذه المواجهات، إلا أن التهديدات الباليستية تواصل اختراق الدفاعات بانتظام. وقد أدى التأثير التراكمي إلى فرض تقنين في الكهرباء في عدة مناطق مع اقتراب الشتاء.

وتواصل خدمات الطوارئ عمليات الإنقاذ في مواقع الضربات المتعددة، حيث يحدث عمدة كييف فيتالي كليتشكو السكان بجهود استعادة الكهرباء عبر القنوات المحلية التي أوردتها «رويترز». ورفعت عمليات ليلية مشابهة في الأسابيع السابقة، بما في ذلك هجوم بقنبلة انزلاقية على زابوريجيا أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل وفق تغطية منفصلة لـ«بي بي سي»، من مخاطر المدنيين بشكل عام. وكرر زيلينسكي دعوته لتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي من الحلفاء الغربيين رداً على الحملة المستمرة. وتؤكد السلطات الأوكرانية أن قواتها تجنبت الأهداف المدنية في الإجراءات المضادة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.