الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية كابيلا يتولى زعامة تحالف سياسي عسكري جديد

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
كابيلا يقود تحالفاً جديداً في غوما | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كُشف النقاب عن «الجبهة لإعادة تأسيس الأمة» الجديدة خلال مؤتمر صحفي عقد في منزل جوزيف كابيلا بمدينة غوما الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو «إم 23» منذ يناير 2025. وقال مستشار التحالف كلود إيبالانكي للصحفيين إن الجماعة ستجمع قوى المقاومة وتنسق بينها لوضع نهاية للاستبداد بكل الوسائل الضرورية بما في ذلك استخدام القوة. وجرى تعيين سلطاني ماكينغا القائد العسكري الطويل الأمد في «إم 23» نائباً واحداً من أربعة نواب إلى جانب كورنيي نانغا وبرتراند بيسيموا وفريدي كانيكي، بحسب برقية أرسلتها رويترز من المكان. وتحل «الجبهة لإعادة تأسيس الأمة» (FRN) محل تحالف نهر الكونغو كمظلة سياسية للتمرد، على ما أفادت شينخوا.

وحكم كابيلا جمهورية الكونغو الديمقراطية من عام 2001 إلى 2019، وأصدرت محكمة عسكرية في كينشاسا حكماً غيابياً بالإعدام عليه في سبتمبر 2025 بتهم شملت الخيانة وجرائم الحرب والتعاون مع المتمردين. وأمر الحكم أيضاً بأن يدفع 33 مليار دولار تعويضات للدولة والمقاطعات الشرقية المتضررة، كما أوردت الجزيرة في تغطيتها. وكان كابيلا نفى سابقاً أي صلة له بـ«إم 23» رغم اتهام السلطات الكونغولية له بتدبير عودة الجماعة إلى النشاط. وكان تقرير لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة قد توقع مثل هذا الإعادة التنظيمية مع دور أبرز للرئيس السابق.

يعاني شرق الكونغو من عنف مسلح يشارك فيه أكثر من 120 جماعة على مدى أكثر من 30 عاماً، مما أنتج إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم مع نزوح أكثر من سبعة ملايين شخص، بحسب تقييمات الأمم المتحدة. وسيطرت «إم 23» التي تقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة إنها تحصل على دعم مباشر من رواندا على غوما ومناطق أخرى غنية بالمعادن خلال هجوم سريع بدأ أواخر 2024 وتسارع خلال 2025. وتواصل رواندا نفي هذه الاتهامات مشيرة إلى مخاوفها الأمنية على حدودها. وأدى القتال مراراً إلى تعطيل الوصول إلى رواسب الكولتان والقصدير والذهب التي تغذي الصناعات التكنولوجية والإلكترونية العالمية.

وقبل ثلاثة أيام من إطلاق التحالف ألقى كابيلا خطاباً عاماً اتهم فيه حكومة الرئيس فيليكس تشيسكيدي بالفساد وسوء الإدارة والإخفاق العسكري وانتقد اتفاقية شراكة في مجال المعادن أبرمت مع الولايات المتحدة. وعاد الرئيس السابق إلى غوما عام 2025 بعد سنوات من المنفى الذاتي في جنوب أفريقيا مما عزز الانطباعات بوجود تنسيق مع المتمردين كما خلص تحليل لرويترز. وتولى عدد من حلفاء كابيلا القدامى مناصب داخل الحركة مما يطمس أكثر فأكثر الخطوط الفاصلة بين شبكته السياسية والتمرد المسلح. ولم تصدر إدارة تشيسكيدي أي بيان حول تشكيل FRN حتى يوم الثلاثاء.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على كابيلا في أبريل 2026 مشيرة إلى تقديمه دعماً مالياً لتحالف نهر الكونغو وتشجيعه انشقاقات الجيش نحو صفوف المتمردين. وجاءت هذه الخطوة بعد عقوبات أمريكية سابقة على «إم 23» وتحالف نهر الكونغو ذاته كما أعاد تقرير لأسوشيتد برس إلى الأذهان. وأسفر اتفاق إطار سلام وقّع بين كينشاسا والمتمردين أواخر 2025 تحت وساطة قطرية وأمريكية عن نتائج محدودة على الأرض إذ أُنشئت آليات لمراقبة وقف إطلاق النار بينما ظل استعادة السلطة الحكومية الكاملة متعثراً. ويوحي إعلان FRN بتوحيد المعارضة المسلحة للحكومة لا بانحسارها.

تولى كابيلا السلطة أول مرة في سن التاسعة والعشرين عقب اغتيال والده لوران-ديزيريه كابيلا عام 2001 وأشرف على أول انتخابات ديمقراطية في البلاد عام 2006 قبل أن يتنحى عام 2019. ويعني الحد الدستوري الحالي بولايتين رئاسيتين كل منهما خمس سنوات أن ولاية تشيسكيدي تنتهي عام 2028 رغم أن نواب حزب السلطة طرحوا تعديلات تسمح له بالترشح مجدداً. ويضيف ظهور «الجبهة لإعادة تأسيس الأمة» تحت قيادة كابيلا طبقة جديدة من التعقيد إلى مساعي الوساطة التي شارك فيها بالفعل أنغولا والولايات المتحدة ومجموعة شرق أفريقيا.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.