أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» الخاصة به أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على هدنة في مجال الطاقة توقف الهجمات على بنى الطاقة التحتية لكل منهما، على أن تدخل حيز التنفيذ فوراً. ولم يقدم أي تفاصيل إضافية في منشوره حول نطاق الاتفاق أو كيفية التحقق منه.
ورد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قائلاً إن الإعلان جاء مفاجئاً له، لكن أوكرانيا ستؤيد هذه المبادرة إذا فعلت روسيا الشيء نفسه، بانتظار الحصول على التفاصيل من واشنطن.
وأفاد زيلينسكي بأن القوات الروسية ضربت محطة للطاقة في خاركيف بعد وقت قصير من الإعلان، مما تسبب في مزيد من الأضرار لشبكة الطاقة الأوكرانية، مع تسجيل ضربات إضافية في منطقة كييف. وقال إن أوكرانيا أظهرت التزامها بالفعل من خلال الامتناع عن مهاجمة مصافي التكرير الروسية ليلة أمس، إلا أن الضربات الروسية بطائرات مسيرة استمرت. وأبرزت رويترز أن زيلينسكي شدد على ضرورة أن تلتزم روسيا بالهدنة المقترحة حتى تكون فعالة. [[1]](https://www.reuters.com/world/europe/ukraine-will-halt-strikes-refineries-if-russia-stops-energy-attacks-zelenskiy-2026-10-11/)
ويأتي هذا التطور بعد اتفاق حديث يسمح لروسيا بتصدير كميات كبيرة من الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، حيث تجاوزت الشحنات الأولى 300 ألف طن متري. وكان ترامب قد انتقد الضربات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية لأنها ترفع أسعار الديزل، وحث على تغيير القيادة في كييف قبل إعلان الهدنة. وتحدى مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركيين من الحزبين هذا الترتيب للديزل معتبرين إياه مخالفاً لقانون 2022 الذي يحظر استيراد الطاقة الروسية، وفقاً لما ذكرته بلومبرغ. [[2]](https://www.energyconnects.com/news/oil/2026/october/trump-says-russia-and-ukraine-agreed-to-energy-ceasefire/)
ويُعد هذا الإعلان الرابع من نوعه الذي يروج له ترامب منذ عودته إلى المنصب في يناير 2025، حيث فشلت محاولات سابقة منها واحدة في منتصف سبتمبر في وقف الهجمات المتبادلة كما أوردت صحيفة «كييف بوست». وتؤكد أوكرانيا أنها ستلتزم فقط باتفاق متبادل يوقف روسيا بموجبه هجماتها على شبكة الكهرباء وأنظمة التدفئة لديها مقابل امتناع كييف عن ضرب مصافي التكرير. وقد يصب هذا التركيز المحدود على المصافي في مصلحة موسكو نظراً لأن لديها عدداً أكبر بكثير من هذه المنشآت مقارنة بموقع واحد فقط يعمل في أوكرانيا.
وأعربت الحلفاء الأوروبيون عن دعمهم للمبادرة، حيث أكد رئيس الوزراء البريطاني أن بريطانيا تدعم بقوة الدعوة لوقف مستدام لإطلاق النار في مجال الطاقة، فيما أصدرت فرنسا وكندا والاتحاد الأوروبي تأييداً مشابهاً. وكان زيلينسكي قد اقترح وقف إطلاق نار أوسع لمدة 60 يوماً يمكن أن يتيح إجراء انتخابات في أوكرانيا إذا وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما أوردته «الجزيرة». وتعثرت الجهود السابقة وسط الاستعدادات لفصل الشتاء التي شهدت في السنوات الماضية تكثيف روسيا للضغط على إمدادات الطاقة الأوكرانية.
وانخفضت أسعار النفط عقب الإعلان، حيث هبط خام برنت إلى ما دون المستويات التي سجلها في الأسابيع الأخيرة المرتبطة بالنزاع الأميركي-الإيراني واضطرابات الإمداد. وأصبحت البنية التحتية للطاقة ساحة معركة رئيسية في الحرب التي تدخل شهرها السادس والخمسين، مع الضربات الأوكرانية بعيدة المدى التي تهدف إلى الحد من إيرادات الحرب الروسية. وذكرت «الغارديان» أن مسؤولين أميركيين طرحوا حوافز اقتصادية على موسكو بما في ذلك إمكانية إطلاق أصول مجمدة كجزء من مفاوضات أوسع. [[3]](https://www.theguardian.com/world/2026/oct/11/zelenskyy-trump-ukraine-russia-energy-ceasefire)
EN