زيلينسكي: روسيا ضربت 6 منشآت طاقة أوكرانية بعد ساعات من إعلان ترامب وقف إطلاق النار

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ضربات على مواقع الطاقة الأوكرانية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أبلغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المندوبين في منتدى وارسو الأمني يوم 12 أكتوبر 2026 بأن روسيا ضربت ست منشآت طاقة بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة في اليوم السابق. وحدد الزعيم الأوكراني أن الأهداف شملت محطة كهرباء في خاركيف ومنشأة إنتاج غاز ومحطة غاز مدنية، مؤكدا أن أوكرانيا امتنعت عن مهاجمة مواقع الطاقة الروسية ردا على ذلك. وقال زيلينسكي إن الضربات أصابت 33 شخصا عبر هذه المنشآت، بحسب تصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام عدة منها «بي بي سي» و«أسوشيتد برس».

وأعلن ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن الطرفين اتفقا على وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة يبدأ فورا، رغم أن الكرملين لم يؤكد مشاركته بعد، فيما أفاد مسؤولون أوكرانيون بأنهم علموا بالاقتراح أول ما علموا به من التقارير الإعلامية. ووصف زيلينسكي، الذي تحدث عبر رابط فيديو من المنتدى البولندي، هذا التطور بأنه قد يكون الخطوة الأولى نحو إنهاء النزاع إذا أُنفذ بشكل صحيح من جانب واشنطن. وأشارت وكالة «رويترز» في تقرير من كييف إلى أن زيلينسكي حث الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان التزام روسيا بالشروط.

وأوردت شركة «أوكرينيرغو» المشغلة لشبكة الكهرباء الحكومية الأوكرانية وقوع انقطاعات جديدة للكهرباء في خاركيف ودونيتسك وزابوريجيا يوم الاثنين، ناتجة عن أضرار لحقت بمعدات الطاقة خلال الهجمات الليلية. وأثرت الانقطاعات على مدينة إيزيوم بعد تدمير الضربات الروسية شبكات الكهرباء فيها، بينما تعرضت البنية التحتية للطاقة والسكك الحديدية في منطقة جيتومير الغربية للهجوم أيضا، وفق ما نقلته وكالة «أوكرينفورم» عن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية. وفرضت الشركة تقنينا للكهرباء في المناطق الضعيفة لتجنب إجهاد ما تبقى من البنية التحتية، كما جاء في تحديثها.

وتظهر بيانات جمعها مشروع بيانات موقع النزاع المسلح والأحداث (ACLED) أن الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية تضاعفت أربع مرات بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2026، إذ ارتفعت إلى 160 هجوما في الشهر الأخير مقارنة بـ21 هجوما فقط في الفترة المماثلة من عام 2022. وأفاد زيلينسكي بأن القوات الروسية نفذت 196 ضربة على البنية التحتية الكهربائية و20 على منشآت النفط والغاز خلال الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل 153 مدنيا على الأقل. وخلص تقييم لمعهد دراسة الحرب إلى أن هذه الهجمات تشكل جزءا من حملة متواصلة تهدف إلى إضعاف قدرة أوكرانيا على توليد الكهرباء قبل موسم التدفئة الشتوية.

وفي مقابلة لاحقة مع «فوكس نيوز» قال زيلينسكي: «لم نهاجم، بينما هاجمت روسيا محطات الغاز لدينا والبنية التحتية الطاقوية ومنشآت أخرى». وأضاف أنه يرى في هذه الضربات ردا مباشرا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مبادرة ترامب. وكرر الرئيس الأوكراني أن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة قد يشكل خطوة كبرى نحو السلام بشرط أن تضمن الولايات المتحدة احترام موسكو له، وفق ما نقلته «رويترز» عن تصريحاته.

وأعرب قادة أوروبيون عن تأييدهم لوقف إطلاق نار حقيقي في قطاع الطاقة مع الإعراب عن شكوكهم في آفاقه الفورية بدون آليات تنفيذ أقوى. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس تدعم الاقتراح بوقف حقيقي للضربات على أهداف الطاقة، بحسب ما أوردته «الغارديان». وأيد رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام دعوة ترامب لوقف مستدام، بينما تستعد الاتحاد الأوروبي لأكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء الغزو الشامل عام 2022، كما أشارت «رويترز».

وتبرز هذه الحوادث الضغوط الشديدة على قطاع الطاقة الأوكراني بعد أكثر من أربع سنوات من النزاع، حيث استهدفت الهجمات الروسية مرارا محطات الكهرباء والمحولات ومنشآت الغاز لتعطيل الحياة المدنية. وتظل المناطق المتضررة تحت ضغط مستمر وفق بيانات «أوكرينيرغو»، مع أعمال إصلاح طارئة تجري في وقت يرتفع فيه الطلب مع اقتراب الشتاء. ودعا زيلينسكي إلى تعزيز المساعدات الدولية لتقوية الدفاعات الجوية التي تحمي البنية التحتية الحيوية، وفق ما جاء في كلمته أمام منتدى وارسو.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.