دوى انفجار مدوي في مطار الملك خالد الدولي بالرياض السبت، ما أدى إلى إخلاء فوري للمسافرين من أقسام في الصالة بينما هرعت أكثر من 12 سيارة إسعاف إلى المكان، حسبما أبلغ شاهد عيان وكالة رويترز. وأظهرت خدمات تتبع الرحلات أن كل الرحلات الواردة تم تحويلها أو إلغاؤها، ولم يكن في الأجواء سوى مروحية واحدة في مرحلة معينة، كما وجه المطار المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم لدى شركات الطيران قبل الوصول.
ويأتي هذا التطور ليضيف اضطرابا جديدا إلى البوابة الرئيسية للعاصمة السعودية وسط تصعيد الضربات عابرة الحدود التي أجبرت شركات طيران كبرى على تعليق عملياتها لعدة أيام.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن هجومين على المطار الخميس السابق أسفرا عن مقتل ثلاثة سعوديين بينهم طيار وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات أخرى بإصابات تراوحت بين الطفيفة والخطيرة. وأوضح بيان الهيئة على منصة «إكس» أن الضربة الأولى أصابت بنى تحتية للمطار فيما ألحقت الثانية أضرارا بطائرة تابعة للخطوط السعودية كانت متوقفة على الأرض خالية من الركاب. وأكدت الخطوط السعودية وفاة النقيب حمود علي القلثمي ووصفت الخسارة بأنها مصدر حزن عميق في بيانها، مشيرة إلى أن العمليات استؤنفت بشكل طبيعي مساء ذلك اليوم رغم استمرار بعض التداعيات.
وجاءت هذه الضحايا بعد ضربين سابقين في 6 و7 أكتوبر أوديا بحياة ثلاثة أشخاص إضافيين وفق الهيئة ذاتها. ولقي سوداني مصرعه وأصيب ثمانية آخرون في منشأة الرياض، بينما قتلت امرأتان مغربية وجزائرية وأصيب 28 شخصا في مطار أبها الدولي جنوب غرب المملكة. كما أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل في ضربات على منشآت بجازان ونجران قرب الحدود اليمنية بحسب ما نقلت قناة الجزيرة عن تحديثات الهيئة.
وأعلن الحوثيون في اليمن إطلاقهم صواريخ باليستية على مطار الرياض الخميس إضافة إلى نجران وقاعدة خميس مشيط الجوية، نقلا عن رويترز من بيانات الجماعة. ويصف التنظيم المدعوم إيرانيا هذه الهجمات بأنها رد على دعم السعودية للحكومة اليمنية المعترف بها في معارك متجددة على طول ساحل البحر الأحمر. وقد أكد المسؤولون السعوديون حصيلة القتلى الناجمة عن الضربات لكنهم لم يؤكدوا كل الادعاءات الحوثية بشأن الأهداف خلال الأسبوع.
وألغيت أو أوقفت نحو 45% من الرحلات المقرر إقلاعها من المطار الخميس بحسب بيانات جمعتها شركة «سيريوم» المتخصصة في تحليلات الطيران. وعلقت شركات من بينها إير إنديا وإنديغو والاتحاد للطيران والخطوط القطرية ومجموعة لوفتهانزا خدماتها إلى الرياض ومنها، مع امتداد بعض الإلغاءات حتى منتصف الأسبوع المقبل بحسب ما أوردته «خليج تايمز» مستندة إلى إشعارات الشركات. وعززت بيانات «فلايت رادار 24» السبت صورة التوقف الكامل إذ أظهرت توقفا تاما للوصولات التجارية بعد الانفجار الأخير.
وقد عززت سلسلة الحوادث في المطار الإجراءات الأمنية عبر مراكز الطيران السعودية مع ملاحظة أسيجة جديدة حول مستودعات الوقود في الأسابيع الأخيرة وفق تقارير مرئية لصحيفة «الغارديان». وتشارك المملكة في تحالف يدعم جهود الحكومة اليمنية لاستعادة الأراضي من الحوثيين الذين أدت تقدماتهم إلى ردود جوية متزايدة. وأفادت مصادر دبلوماسية إقليمية لوكالة فرانس برس بأن الحادث السبت يتسق مع نمط النشاط الصاروخي رغم عدم صدور تقييم رسمي فوري من السلطات السعودية.
EN