غارة بمسيّرة لقوات الدعم السريع على مخيم نازحين في السودان تقتل 41 قرب الحدود الإثيوبية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
يقوم فريق من منظمة الصحة العالمية بتقييم احتياجات النازحين في مخيم بولاية النيل الأزرق. | الأمم المتحدة في السودان

شنت قوات الدعم السريع غارة بطائرة مسيرة على تجمع لمدنيين نازحين في منطقة أبو شاندي بولاية النيل الأزرق يوم الجمعة، مما أسفر عن مقتل 41 شخصاً بينهم ثمانية أطفال وعدد كبير من النساء وإصابة عشرات آخرين، وفق ما أفادت به مجموعة مراقبة الحقوق «محامو الطوارئ». وقالت المجموعة التي ترصد الانتهاكات طوال فترة النزاع إن الهجوم استهدف مخيماً لمن فروا من أعمال العنف السابقة قرب الحدود مع إثيوبيا. ولم يصدر أي تعليق فوري من متحدث باسم قوات الدعم السريع رغم محاولات عدة وسائل إعلام الاتصال به بشأن هذه الاتهامات.

وعبر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن صدمته إزاء التقارير الواردة بشأن الغارة، التي أصابت منطقة تتعرض لهجمات متواصلة منذ أسابيع أدت إلى نزوح آلاف السكان وتعريض آخرين لمخاطر شديدة. وقالت دينيس براون، المنسقة المقيمة والإنسانية للأمم المتحدة في السودان، إن إدانة هذه القتلات العبثية أمر ضروري لكن يتعين أيضاً تحقيق المساءلة عن هذا الاستهتار الصارخ بالقانون الإنساني الدولي. وأضافت في البيان أنه مع كل يوم يمر في هذه الحرب يستمر العالم في تقبل معاناة شعب السودان.

ونسبت «محامو الطوارئ» الغارة إلى قوات الدعم السريع، أحد الطرفين الرئيسيين في النزاع السوداني، وأشارت إلى أن التقييمات الأولية أكدت أن غالبية الضحايا نساء وأطفال. وتتخذ هذه المجموعة شبه العسكرية مقراً لها في دارفور وتسيطر على مناطق واسعة في جنوب وغرب السودان، بحسب تقييمات مراقبي النزاعات. وواجه كل من قوات الدعم السريع والجيش السوداني اتهامات متكررة بشن هجمات بمسيّرات على أهداف مدنية خلال القتال.

اندلعت الحرب الأهلية في السودان في أبريل 2023 بعد تفجر التوترات الطويلة الأمد بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع في الخرطوم ثم امتدادها إلى أنحاء البلاد، كما وثق مراقب نزاعات من مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح والأحداث (ACLED). وتظهر أرقام المشروع أن الحرب أودت بحياة ما لا يقل عن 150 ألف شخص، غير أن جماعات الإغاثة تعتقد أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير لأن كثيراً من الوفيات لا تسجل. وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين بأكثر من 12 مليوناً، مما يجعلها أكبر أزمة نزوح وإنسانية في العالم بحسب الوكالات الإنسانية.

وشهدت ولاية النيل الأزرق جولات متكررة من القتال الشديد بين الطرفين منذ بداية الحرب، مما فاقم الوضع المتدهور أصلاً للمدنيين العالقين في مرمى النيران، وفق التحديثات الإنسانية للأمم المتحدة. وتسيطر قوات الدعم السريع على مناطق واسعة في الغرب بينما يحتفظ الجيش بمعظم المناطق الوسطى والشرقية، وهو تقسيم عقد جهود إيصال المساعدات أو التوسط لوقف إطلاق النار. وقد وثق «محامو الطوارئ» انتهاكات ارتكبتها كل الأطراف في النزاع منذ اندلاعه عام 2023.

وتأتي هذه الغارة وسط قلق دولي متزايد إزاء سلوك الطرفين، إذ حذرت الأمم المتحدة مراراً من أن استهداف السكان النازحين ينتهك القانون الإنساني الدولي. وتواجه الوكالات الإنسانية صعوبات في الوصول إلى المناطق المتضررة بالنيل الأزرق بسبب انعدام الأمن المستمر وقيود الوصول، كما أظهرت تقارير الأمم المتحدة. وتبقى إجراءات المساءلة محدودة رغم دعوات المنظمات الحقوقية لإجراء تحقيقات مستقلة في مثل هذه الحوادث.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.