طبيب رواندي المولد يواجه محكمة «أولد بيلي» في أول قضية إبادة جماعية بريطانية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أولد بيلي، حيث من المقرر أن تُسمع القضية. | ويكيميديا كومنز

أحالت خدمة الادعاء التاجية تهمة واحدة تتعلق بالسلوك المساعد على الإبادة الجماعية وست تهم تتعلق بالسلوك المساعد على القتل كجريمة ضد الإنسانية ضد الدكتور فنسنت براون الذي كان يُعرف سابقاً باسم الدكتور فنسنت باجينيا وذلك بموجب قانون المحكمة الجنائية الدولية لعام 2001.

ويزعم المدعون أن الرجل البالغ 65 عاماً قاد وأثار عمليات قتل أفراد من عرقية التوتسي في منطقة روجينجي بكيغالي خلال الأسبوع الأول من الإبادة الجماعية. ويقيم براون في إيزلينغتون شمال لندن وقد مثل أمام محكمة وستمنستر الجزائية الشهر الماضي حيث أكد هويته دون أن يقدم دفاعاً. وقرر القاضي فرض شروط كفالة صارمة تشمل دفع كفالة قدرها 100 ألف جنيه إسترليني ورقابة إلكترونية وتقارير يومية للشرطة إلا أنه ظل محتجزاً حتى تأمين ذلك المبلغ بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وقال فرانك فيرغسون رئيس قسم الجرائم الخاصة ومكافحة الإرهاب في خدمة الادعاء التاجية في بيان إن التهم تتصل بادعاءات مشاركة براون في الإبادة الجماعية ضد التوتسي في رواندا عام 1994 وأنه متهم بتوجيه وتحريض الآخرين على ارتكاب أعمال القتل والإبادة. واتخذت الخدمة قرارها بعد مراجعة الأدلة المقدمة من شرطة العاصمة وخلصت إلى أن الشروط القانونية للملاحقة قد استوفيت. وشدد فيرغسون على أن الإجراءات الجنائية نشطة وطالب بعدم نشر أي تعليقات إلكترونية قد تؤثر على مجرى المحاكمة.

وتركز الاتهامات المحددة على أحداث وقعت بين 6 و13 أبريل 1994 حيث يُزعم أن براون أشرف على أعمال عنف أدت إلى مقتل ستة أشخاص من بينهم ثلاثة أفراد من أسرة واحدة وسائق تاكسي وأم مع طفلها الرضيع. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 800 ألف من التوتسي والمعتدلين من الهوتو قُتلوا خلال 100 يوم في الإبادة الجماعية الرواندية التي اندلعت عقب اغتيال الرئيس جوفينال هابياريماتا.

وأشارت صحيفة «الغارديان» في تقييمها للقضية إلى أن تحقيق شرطة العاصمة بدأ عام 2019 بناء على طلب من الحكومة الرواندية وركز على الجرائم المزعومة في منطقة كيغالي. وكان براون الذي تولى رئاسة قسم الصحة الأسرية في المكتب الوطني للسكان برواندا مطلع التسعينيات قد تأهل طبيباً في البلاد خلال الثمانينيات قبل انتقاله إلى المملكة المتحدة.

وتبين سجلات المحكمة من الجلسة الابتدائية أن براون ينفي الاتهامات ويؤكد أنه غادر كيغالي منتصف أبريل 1994. وبعد وصوله إلى بريطانيا عمل مع جمعية «براكسيس» الخيرية في لندن التي تدعم اللاجئين وساهم في فريق عمل حكومي حول ممرضات اللاجئين أُنشئ عام 2003. وبحسب تقارير موقع «جوريست» فإن هذه أول ملاحقة قضائية في المملكة المتحدة تتصل بالإبادة الجماعية في رواندا وهي ترسخ سابقة لتطبيق الولاية القضائية العالمية بموجب القانون البريطاني. وستتناول جلسة محكمة أولد بيلي الخميس مسائل إجرائية قبل أي محاكمة كاملة.

واستعرض موقع «كي تي برس» قرار الكفالة الذي تضمن شروطاً إضافية منها حظر التواصل مع شهود الادعاء وتقييد السفر خارج إنجلترا وويلز. وسرد المدعون أسماء الضحايا المزعومين وهم دومينيك موكوراريندا وإيماكوليه موكانكوسي وغيراسي رورانغيروا ولياندر مبوغوي وشارلوت كاماغوجا وأوليفييه تويشيم. ولفتت القضية انتباه مسؤولين روانديين وصفوها بخطوة نحو تحقيق المساءلة بحسب بيانات نقلتها وسائل إعلام عدة.

وأمضى فريق جرائم الحرب في شرطة العاصمة سبع سنوات في تجميع ملف الأدلة قبل إحالته إلى خدمة الادعاء للمراجعة. وتأهل براون في الطب برواندا خلال الثمانينيات وعاش في ضاحية من كيغالي مع أسرته وقت الإبادة الجماعية. وأشار فريقه القانوني إلى أنه يعتزم الطعن في التهم بقوة أمام المحكمة الجنائية المركزية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.