الشرطة الجنوب أفريقية تنتشر مع احتجاجات معادية للمهاجرين تؤدي إلى نهب وحرق

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
منظر لوسط مدينة ديربان التجاري. | ويكيميديا كومنز

حشدت الشرطة الجنوب أفريقية عدداً إضافياً من الضباط في ديربان وسويتو بعد تصاعد الاحتجاجات المعادية للمهاجرين إلى أعمال عنف يوم 8 أكتوبر، وفقاً لتقرير لوكالة رويترز من المدينتين.

وفي ديربان، شاهد مراسل لوكالة رويترز خمس سيارات محترقة في وسط المدينة حيث نهبت متاجر يملكها أجانب، بينما أفادت الشرطة بإحراق 14 مركبة على الأقل إلى جانب حرق جزئي لنزل ضيافة ومستودع. وقال القائم بأعمال المفوض الوطني للشرطة الفريق بولينغ ديمباني إن 10 مركبات أحرقت في سويتو، حيث نهب السكان متجراً يملكه صومالي وطاردوا صاحبه قبل أن يفرقهم الضباط. وكانت التظاهرات قد طالبت بوقف مركز للاجئين عن معالجة طلبات اللجوء، على ما أوردت رويترز.

وقال المتحدث الحكومي وليام بالوي إن الاضطرابات نجمت عن معلومات كاذبة متعمدة يتم تداولها حول قرار أصدرته المحكمة الدستورية في يوليو، وفق رويترز. وأزال ذلك القرار العوائق الإجرائية أمام طالبي اللجوء الذين دخلوا البلاد بطريقة غير نظامية أو لم يحصلوا على تأشيرات عبور أو فاتهم المواعيد المقررة للإبلاغ، كما ذكرت الجزيرة من جوهانسبرغ. وقال بالوي: «نشعر بقلق عميق إزاء ما يحدث الآن». وأطلقت الشرطة الرصاص المطاطي في بعض مناطق ديربان لتفريق المتظاهرين، كما لاحظ مراسلو وكالة فرانس برس ذلك اليوم.

وتأتي هذه الاضطرابات الأخيرة بعد أشهر من المسيرات المعادية للمهاجرين التي واجهت انتقادات دولية ودفعت آلاف الأجانب الأفارقة إلى الفرار من جنوب أفريقيا هذا العام، بحسب بيانات رويترز. وخلال احتجاجات مماثلة في يونيو ويوليو، اعتقلت الشرطة أكثر من 900 شخص بتهم تتراوح بين العنف العام والسرقة، فيما قتل خمسة مهاجرين على الأقل في هجمات مرتبطة، وفق تصريحات الشرطة التي جمعتها الوكالة. ونفى منظمو الاحتجاجات مسؤوليتهم عن العنف، لكنهم تعهدوا بمواصلة التحركات الأسبوعية حتى تحقيق أهدافهم بشأن الهجرة، كما أشارت رويترز.

ويُتهم المهاجرون بانتظام بأخذ الوظائف من المحليين وزيادة الجريمة وإجهاد الخدمات العامة، رغم أن علماء الاجتماع يقولون إن هذه الاتهامات تفتقر إلى الأدلة، بحسب تحليل أجرته رويترز. وتشير أرقام إحصاءات جنوب أفريقيا إلى أن معدل البطالة بلغ 33.6% في الربع الثاني من 2026، مع 8.5 ملايين عاطل عن العمل، حتى بعد خروج أكثر من 178 ألف مهاجر أفريقي في وقت سابق من العام. وقدر التعداد أن 2.4 مليون مهاجر دولي يعيشون في جنوب أفريقيا عام 2022، ما يمثل نحو 3.9% من السكان، قريباً من المتوسط العالمي، كما أفادت الهيئة الإحصائية.

وقد تعرض الأجانب الحاصلون على وضع قانوني وإقامة طويلة الأمد لنهب أعمالهم والنزوح خلال موجات الاضطرابات، كما أوردت تقارير رويترز السابقة من ديربان وجوهانسبرغ. وقال صاحب متجر إثيوبي نجا محله من الأضرار لوكالة الأنباء إنه يأمل في تحقيق الاستقرار، بينما عمل آخرون من الصومال وباكستان على إصلاح الأبواب المكسورة قبل حلول الظلام. وسلطت الأحداث الضوء على التوترات المستمرة التي اندلعت أيضاً في 2019 حين قتل خمسة أشخاص في هجمات على الأجانب وتخريب عشرات المتاجر، بحسب سجلات الجزيرة.

وأدى تراكم أكثر من 82 ألف قضية لجوء إلى تعقيد تحديات المعالجة في مراكز اللاجئين عقب حكم المحكمة، وفقاً للخبير القانوني في جامعة جنوب أفريقيا ماميتليوي سيبي في تصريحات لصحيفة «بيزنس داي». وعقدت اللجنة الوزارية المشتركة للهجرة اجتماعاً لمواجهة الذعر العام والمعلومات المضللة، مع النظر في الخيارات القانونية وإمكانية مراجعة سياسات اللاجئين، على ما أوردت الصحيفة. ودعمت وزيرة العدل ممامولوكو كوباي توسيع التحقيق في نظام اللجوء، على ما قالت خلال اجتماع اللجنة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.