كشف وزير الدفاع بيت هيغسيث أن نضال حسن سيُعدم رمياً بالرصاص على يد فرقة من الجنود في فورت هود يوم 3 ديسمبر الساعة الواحدة ظهراً، في الوقت نفسه واليوم من الأسبوع الذي وقع فيه الهجوم عام 2009، وفق ما جاء في مقابلته مع «ريل أميريكاز فويس».
وصف هيغسيث الاختيار بأنه «بديهي لا يحتاج إلى تفكير»، وقال إن البنتاغون سيحرص على تمكين الجمهور من مشاهدة الحدث. وأوضح أن على الناس إدراك وجود عواقب وخيمة لهذه الأفعال، في حين أكد مسؤول في البنتاغون بشكل منفصل لعدة وسائل إعلام بينها رويترز و«بي بي سي» أن الإعدام سيُبث مباشرة مع صدور تفاصيل إضافية قريباً.
يأتي هذا التطور عقب موافقة الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع على توصية هيغسيث، كما أعلن المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واعترف حسن، الطبيب النفسي السابق في الجيش، أمام المحكمة بأنه نفذ أشد هجوم غير قتالي دموية على قاعدة عسكرية أمريكية حين قتل 13 جندياً غير مسلحين وأصاب 32 آخرين في 5 نوفمبر 2009، وفقاً لسجلات محاكمته العسكرية. ويُحتجز الرائد السابق -الذي أصيب بالشلل بعد إطلاق شرطي مدني النار عليه- في زنزانة الإعدام بفورت ليفنوورث في كانساس منذ صدور الحكم بحقه عام 2013.
تلقى الناجون وأفراد عائلات الضحايا رسائل إلكترونية تستفسر فيما إذا كانوا يرغبون في حضور الإعدام أو مشاهدته عبر الإنترنت، حسبما أوردت «سي بي إس تكساس». وقالت المحاربة السابقة في احتياطي الجيش كيرا توركلسون -التي أصيبت برصاصتين خلال الهجوم وفقدت خمسة أصدقاء من وحدتها- إنها رأت الدمار الذي أحدثه حسن لكنها لا تريد مشاهدة المزيد من الموت رغم أملها في دعم الناجين الآخرين. وأخبر قريب لإحدى الضحايا الوسيلة أنه يرفض السماح لحسن بانتزاع قدرته على الحب والغفران والأمل، مضيفاً أنه لا يجد في الإعدام ما يمنحه الإغلاق.
وسيكون هذا أول إعدام عسكري أمريكي منذ عام 1961 وأول إعدام رمياً بالرصاص منذ إعدام الجندي إدي سلوفيك عام 1945 بتهمة الفرار أثناء الحرب العالمية الثانية، حسب السجلات العسكرية التاريخية وتقييم وزارة الدفاع. وأشار هيغسيث إلى عقلية الحرب العالمية الثانية خلال تصريحاته على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن». وأوضح مركز معلومات عقوبة الإعدام لـ«يو إس إيه توداي» أنه لم يسبق بث أي إعدام حكومي مباشرة، مما يجعل خطة البنتاغون غير مسبوقة.
وقال محامي دفاع حسن لـ«إيه بي سي نيوز» إن موكله فوجئ بقرار تنفيذ الإعدام في فورت هود، معتبراً إياه مسرحية سياسية تقوض الثقة في نظام العدالة. وأشار المحامي إلى أن القواعد العسكرية تتطلب تنفيذ الإعدام بين 60 و150 يوماً بعد موافقة الرئيس، مما يجعل تاريخ 3 ديسمبر قريباً من أقرب موعد ممكن. ولم يكشف المسؤولون بعد عن المنصة الدقيقة للبث المباشر أو البروتوكولات الخاصة بالوصول العام.
وأثار الإعلان ردود فعل متباينة بين المتضررين من إطلاق النار، إذ أعلن بعض الناجين عزمهم على الحضور بينما يتصارع آخرون مع التأثير العاطفي، وفق الروايات التي جمعتها «سي بي إس تكساس». ولفتت القضية الانتباه إلى ندرة عقوبة الإعدام العسكرية التي لم تُنفذ منذ أكثر من ستة عقود. ويتوقع صدور تفاصيل إجرائية إضافية من وزارة الدفاع في الأسابيع المقبلة.
EN