بدأت مراسم التأبين في الساعة 6:29 صباحاً بالتوقيت المحلي، وهي اللحظة الدقيقة التي انطلق فيها الهجوم عام 2023، وشملت فعاليات في أكثر من 400 موقع منها موقع مهرجان نوفا وعدة كيبوتسات، بحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن». كما أُقيمت دقيقة صمت ظهراً في المدارس والجامعات والمستشفيات والأماكن العامة، وفق ما ذكرته صحيفة «ذا جيويش كرونيكل».
وتحدث رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت في ملجأ ألوميم الذي لجأ إليه زوار مهرجان نوفا، مشيراً إلى أن كارثة رهيبة وقعت في ذلك المكان قبل ثلاث سنوات. وتضمنت فعاليات اليوم احتجاجات ومطالبات من أسر الضحايا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية حول الإخفاقات التي سمحت بوقوع الهجوم.
وأقيمت مراسم تذكارية في موقع مهرجان نوفا قرب كيبوتس رئيم لإحياء ذكرى أكثر من 370 شخصاً قُتلوا هناك و44 مختطفاً، مع مراسم إضافية في كفار عزا حيث لقي 64 من سكانها مصرعهم واختُطف 19، وهي أرقام أكدتها وسائل إعلام إسرائيلية عدة منها «ينت». وتجمعت العائلات عند الملاجئ ومفترقات الطرق والحاوية الصفراء للنفايات التي اختبأ فيها بعض زوار المهرجان، بحسب «يورونيوز».
وأصدر «مجلس أكتوبر» الذي يمثل عائلات المختطفين والناجين بياناً أعرب عن انحناء الرؤوس إلى جانب أكثر من 2200 عائلة فقدت أحباءها في المذبحة والحرب التي تلتها. وافتُتح معرض بعنوان «المكان الذي خلفه الفراغ» في مركز بيريس يعرض مقتنيات شخصية للضحايا.
وسحب حفل تأبين وطني مسائي في حديقة ياركون بتل أبيب عشرات الآلاف، ونظمته حركة «كومو» وقدمه المختطف السابق إيلي شارابي والممثلة شاني كوهن، على ما أفادت «إسرائيل هايوم». وقال شارابي، الذي قُتلت زوجته وابنتاه في كيبوتس بئيري: «هذا الصباح، يوم السبت، فقدنا الكثير. فقدنا أصدقاء وأقارب وبيوتنا ومجتمعات بأكملها دُمرت. فقدنا من نحب أكثر من غيرهم، فقدنا شعورنا بالثقة، فقدنا جزءاً من براءتنا، واحترقت قلوبنا».
وقدم فنانون بينهم شلومو أرتزي وميري ميسيكا وهاريل سكعت عروضاً خلال البرنامج الذي بُث على مستوى البلاد. وتلى إيدو ياكير، عضو فريق الأمن في كيبوتس ماغين، صلاة «يزكور» في الفعالية.
وأشعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شمعة تأبين وقال إن إسرائيل حسمت الحساب مع المهاجمين، بينما أشارت إفادة استخباراتية للجيش الإسرائيلي قدمت إلى الحكومة إلى أن 4000 من نحو 6000 متسلل في ذلك اليوم قد قُتلوا، بحسب «جيروزاليم بوست». ووضع تقرير شامل محدث من مجموعة برلمانية بريطانية في مارس 2026 حصيلة القتلى عند 1182 مع أكثر من 4000 جريح، ومواطنين من 44 دولة بين الضحايا والمختطفين. وخلص التقييم إلى أن التخطيط للهجوم تضمن تعليمات مفصلة من قيادة حماس وشمل أعمال قتل وتعذيب وعنف جنسي في مواقع متعددة.
وتُعد هذه الذكرى السنوية الأولى التي عاد فيها كل المختطفين الناجين إلى منازلهم بعد وقف إطلاق نار اتُفق عليه قبل نحو عام، وهو ما أبرزته «يورونيوز» وتتبع «واشنطن بوست» لـ251 شخصاً اختُطفوا أصلاً. واستمر العنف في غزة رغم الهدنة، وظلت الأوضاع المعيشية قاسية لنحو 2.1 مليون نسمة هناك، بحسب تقييمات مراقبين إقليميين. وأضاف مكتب نتنياهو أن العمليات مستمرة ضد الجناة المتبقين، فيما شددت العائلات المشاركة في المراسم على أهمية التذكر والمساءلة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.
EN