ترامب يؤكد أن تهديداً دفع واشنطن لسحب قاذفات من قاعدة بريطانية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
تهبط طائرة B-1B Lancer في قاعدة RAF Fairford. | ويكيميديا كومنز

أكد البنتاغون في 4 أكتوبر 2026 أن جميع القاذفات الأميركية المتمركزة في قاعدة راف فير فورد بغلوسترشير قد عادت إلى قواعدها الأميركية عقب حادث أمني وقع قبل ثلاثة أسابيع. وقال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين خارج البيت الأبيض إن الطائرات «لم تغادر المكان بالصدفة» بعد أن تلقى المسؤولون معلومات عن تهديدات تستهدف المنشأة. وأضاف أن السلطات «تعرف فعلاً الأشخاص الذين أطلقوا التهديد» رغم أنه لم يسمِ المسؤولين عن ذلك. ووصف نائب الرئيس جي دي فانس عملية إعادة الانتشار بأنها «إجراء احترازي» مشيراً إلى سجل إيران الطويل في الأعمال ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال ترامب إن هناك «بعض التهديدات» وإنه «بدلاً من إغراء العدو سنقبض عليه ونهزمه» قبل أن يوضح قرار نقل الطائرات «قليلاً وليس بعيداً». وحذر وزير الخارجية ماركو روبيو بشكل منفصل من ربط سحب القاذفات مباشرة بحدث معين مؤكداً ثقته الكاملة في أمن القواعد الأميركية ببريطانيا. جاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من إعلان البنتاغون وسط تحقيقات مستمرة في مكافحة الإرهاب تجريها الشرطة البريطانية.

واعتقل ضباط مكافحة الإرهاب ستة رجال بينهم مواطن بريطاني إيراني مزدوج الجنسية إثر تقارير عن ثلاث مركبات مشبوهة قرب القاعدة في 27 سبتمبر 2026 وفقاً لروايات عدة من السلطات البريطانية. ولم يكتشفوا أي أجهزة متفجرة خلال العملية رغم العثور على كمية من البنزين، وأُطلق سراح جميع المشتبه بهم بكفالة في انتظار استكمال التحقيق. وقال رئيس الوزراء أندي بيرنهام إن هناك مؤشرات قوية على تورط إيراني في الحادث فيما نفت السلطات الإيرانية أي صلة.

وتشكل قاعدة راف فير فورد نقطة انطلاق أساسية للقاذفات الأميركية بعيدة المدى التي تستهدف مواقع صواريخ إيرانية منذ تصعيد النزاع في وقت سابق من عام 2026، وهي معلومة أبرزتها تقارير من وسائل إعلام أميركية وبريطانية. وتُعد نماذج بي-1 لانسر أكبر طائرات الشحن التقليدية لدى سلاح الجو الأميركي، إذ تتيح تنفيذ غارات قصف ممتدة من دون الحاجة إلى دعم إضافي للتزود بالوقود من قواعد داخل الولايات المتحدة. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن تفاصيل جديدة عن مؤامرة مدعومة من إيران ظهرت خلال الـ24 ساعة التي سبقت إصدار أمر إعادة الانتشار.

وأفادت مصادر حكومية بريطانية أن نقل القاذفات كان قراراً عملياتياً عسكرياً جرى التواصل بشأنه بين الجانبين الأميركي والبريطاني وليس توجيهاً سياسياً. وأكد متحدث باسم داونينغ ستريت أن القاعدة لا تزال آمنة، مشيراً إلى إشادة ترامب الأخيرة بالشرطة والخدمات الدفاعية والأمنية البريطانية المتعلقة بالموقع. وأعلنت القيادة الأوروبية الأميركية أن أطقم القاذفات لا تزال على أتم الاستعداد لتنفيذ ضربات دقيقة في أي مكان من العالم انطلاقاً من قواعدها المحلية.

وقارن محللون الحادث بعمليات الطائرات المسيرة الأوكرانية عام 2025 ضد المطارات الاستراتيجية الروسية التي أدت إلى تدمير عدة قاذفات على الأرض وفق تقييمات دفاعية. وتحدث مسؤولون بريطانيون عن استمرار وتيرة مرتفعة للتهديدات الإيرانية ضد القواعد الغربية في البلاد. ويتواصل التعاون بين المحققين الأميركيين والبريطانيين فيما يقيم البلدان تدابير وقائية طويلة الأمد لحماية الأصول المنشورة في الخارج.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.