اعتذر رئيس وزراء ساموا يوم الاثنين عن تصرفاته التي سجلها فيديو يعود إلى نحو عقدين من الزمان، وفق بيان أصدره المكتب الصحفي الحكومي. وأقر لاولياليماليتوا ليواتيا شميت بأن الكلمات والإيماءة الواردة في المقطع غير مناسبة، ويمكن أن تثير الاستياء بغض النظر عن السياق الأصلي للمناسبة الخاصة. ورفض رئيس الوزراء النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي، مؤكداً أن اللقطات لم تكن مخصصة للنشر العام ولا تعكس معتقداته أو معتقدات حكومة ساموا وشعبها. وأضاف شميت أنه يعتبر الموضوع قد انتهى الآن.
ونشرت صحيفة «ساموا أوبزيرفر» تفاصيل المقطع الذي يبلغ طوله سبع ثوانٍ يوم الأحد، بعد حصولها على اللقطات التاريخية من لم شمل عائلة شميت الذي أقيم في جزيرة سافايي خلال يوليو 2007. وفي الفيديو يحمل شميت – الذي كان عضواً في البرلمان ونائب رئيس له آنذاك – الميكروفون، ويقود نحو 12 مشاركاً في ترديد «هيب هيب» و«هوراي» قبل أن يطلب منهم رفع أيديهم اليمنى قائلين «هايل هتلر». وأفادت «الجزيرة» بأن إذاعة نيوزيلندا تحققت بشكل مستقل من أصالة اللقطات عبر مراسلها في البلاد. وأشارت الصحيفة إلى أن أكاديميين تواصلت معهم انتقدوا محتوى الفيديو.
وتولى شميت منصب رئيس الوزراء الثامن لساموا في سبتمبر 2025 بعد فوز حزبه في الانتخابات العامة الشهر السابق، وهو أمر حظي بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الإقليمية بينها «ساموا أوبزيرفر». ويحمل رئيس الوزراء أصولاً ساموية وألمانية، وهو ما أبرزته التقارير المحلية في سياق الجدل دون تقديم تفسير إضافي لحادثة 2007. ووصف بيانه – الذي نشر على صفحة الحكومة في «فيسبوك» – الموضوع بأنه قد انتهى بعد ظهور المقطع علناً.
وانتشرت التغطية سريعاً إلى وسائل إعلام دولية مثل «سي إن إن» و«ذي إندبندنت»، وسردتا تسلسل الأحداث ورد رئيس الوزراء السريع. وشددت التقارير على أن اللقطات لم تظهر ما حدث مباشرة قبل أو بعد المشهد المصور. ولم يقدم شميت تفسيراً إضافياً للظروف المحيطة بالحدث عام 2007.
وتظهر السجلات التاريخية أن ألمانيا حكمت ساموا كمستعمرة من عام 1900 حتى الحرب العالمية الأولى. وتضع أرقام موقع «وورلدوميتر» المبنية على بيانات الأمم المتحدة عدد سكان هذه الدولة الجزرية في المحيط الهادئ حالياً بنحو 220500 نسمة. وتقع البلاد تقريباً في منتصف المسافة بين نيوزيلندا وهاواي.
ومنذ توليه المنصب وضع شميت نفسه كمؤيد قوي لإسرائيل، إذ ارتدى شال الصلاة اليهودي وشارك في نفخ البوق خلال مراسم أدائه اليمين الدستورية. وذكرت صحيفة «تلغراف» أنه أبلغ الصحفيين حينها بأن ساموا لن تسحب دعمها لإسرائيل «بلد شعب الله». وتشكل هذه الإيماءات العامة تناقضاً مع محتوى الفيديو الذي أعيد تداوله، لكن عدة تقارير استشهدت بها ضمن سجل رئيس الوزراء الأوسع في هذه القضايا.
EN