قوات يمنية مدعومة سعودياً تعلن السيطرة على باب المندب في هجوم مضاد

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
جزيرة بريم وشبه جزيرة الشيخ سعيد في مضيق باب المندب. | ويكيميديا كومنز

أفاد المتحدث العسكري اليمني المقدم ماجد عبدالله النزيلي بأن ألوية العمالقة وقوات درع الوطن نجحتا في السيطرة على منطقة باب المندب بعد الاستيلاء على مطار ذباب وقطع الطريق الرابط بين المنطقة ومدينة المخا المينائية. وأضاف المتحدث أن مئات المقاتلين الحوثيين أصبحوا محاصرين في ذباب ودعاهم إلى الاستسلام مشيرا إلى أن بعضهم فروا عبر البحر. وأكد وزير الإعلام معمر الإرياني بحسب رويترز أن القوات حصلت على سيطرة فعالة على الممر المائي الاستراتيجي رغم استمرار القتال في بعض المواقع المجاورة. وأبلغ النزيلي أن القوات الحكومية نفذت 1122 ضربة دقيقة على مدفعية الحوثيين ومنصات الصواريخ ومراكز القيادة خلال العملية.

أطلق رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي عملية «فجر اليمن» قبل يوم واحد معلنا أن جميع خيارات التهدئة قد استنفدت. وقال العليمي إن الحملة تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء التمرد الحوثي الذي بدأ قبل أكثر من عقد. وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية أن طائراته المقاتلة دمرت أكثر من 300 هدف ذي أهمية عالية دعما للتقدم البري بحسب ما نقلته بي بي سي. ووردت أنباء عن عمليات في جبهات قرب صنعاء ومناطق أخرى يسيطر عليها الحوثيون.

ونفت وسائل إعلام الحوثيين أن تكون القوات الحكومية قد حققت تقدما ملموسا في ذباب أو سيطرت على المضيق. وكان الجماعة المدعومة من إيران قد استولت على ذباب والمخا وجزيرة بريم في هجوم ساحلي مفاجئ الشهر الماضي مما غير السيطرة على أجزاء من الممر المائي بحسب رويترز. وأشارت المحللة اليمنية فاطمة الأسرار على إكس إلى أن التقدم الحكومي الأخير يعكس بعضا من مكاسب الحوثيين حول المرتفعات الرئيسية فيما تبقى جزيرة بريم محل نزاع. ولم يصدر تعليق فوري من مسؤولي الحوثيين على هذه الادعاءات.

ويعد مضيق باب المندب نقطة عبور حيوية تربط البحر الأحمر بخليج عدن ويمر من خلاله جزء كبير من شحنات النفط والتجارة العالمية بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وقد أثار استيلاء الحوثيين عليه الشهر الماضي صدمة في أسواق الطاقة في وقت كانت الصادرات النفطية السعودية قد حولت مسارها بعيدا عن مضيق هرمز بفعل التوترات الإقليمية بحسب تقييم رويترز. وللسيطرة على المنطقة تداعيات أوسع على الأمن البحري وطرق التجارة الدولية التي تمر عبر قناة السويس. وتسعى السعودية التي تدعم الحكومة اليمنية المعترف بها بالأسلحة والتدريب والقوة الجوية إلى الحصول على دعم لوجستي إضافي من الحلفاء لإعادة الملاحة في البحر الأحمر.

وتمثل المعارك الأخيرة تصعيدا في الحرب الأهلية اليمنية الطويلة التي اندلعت عندما سيطر الحوثيون على صنعاء عام 2014 مما دفع التحالف بقيادة السعودية إلى التدخل في العام التالي. وكان اتفاق وقف إطلاق نار توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022 قد جمد القتال الرئيسي إلى حد كبير لكنه لم يفض إلى تسوية سياسية مستدامة وفق مراقبي النزاع. وصاغت القوات الحكومية الحملة الحالية على أنها دفعة حاسمة لإنهاء ما تصفه بانقلاب الحوثيين وتخفيف المعاناة المدنية في المحافظات المتضررة. وشدد النزيلي على أن العمليات ستتواصل حتى تحقيق كل الأهداف مع التأكيد على حماية المدنيين.

وأفادت التقارير الميدانية التي استشهد بها المتحدث بأن العمليات أدت إلى تحييد 1747 عنصرا حوثيا وتدمير أو تعطيل 364 مركبة عسكرية ووحدة إمداد رغم عدم إمكانية التحقق المستقل من هذه الأرقام. وتابعت الوحدات الموالية للحكومة تقدمها شمالا على طول الساحل الغربي نحو المخا بعد تعزيز مواقعها في ذباب بحسب بيانات ألوية العمالقة الجنوبية. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من السلطات البحرية الحوثية بشأن سلامة المجال الجوي السعودي للطيران المدني. وأكد محللون يتابعون النزاع أن الدعم الجوي السعودي المستمر ضروري للحفاظ على زخم الهجوم البري.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.