داونينغ ستريت تؤكد أن قاعدة «راف فير فورد» آمنة بعد سحب القاذفات الأمريكية بسبب التهديدات

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
تهبط طائرة B-1B Lancer في قاعدة RAF Fairford. | ويكيميديا كومنز

أكدت داونينغ ستريت أن قاعدة «راف فير فورد» لا تزال آمنة عقب الانسحاب السريع لجميع القاذفات الأمريكية من القاعدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو قرار دفعته معلومات استخباراتية جديدة حول هجمات محتملة. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء في 5 أكتوبر إن القاعدة آمنة عندما سئل مباشرة، مضيفاً أن الحكومة البريطانية تستثمر 470 مليون جنيه إسترليني لتأمين مواقع الدفاع عبر البلاد. ورفض المسؤول التعليق على قرار الجيش الأمريكي بسحب طائراته أو على أية محادثات بين رئيس الوزراء أندي بيرنهام والقادة الأمريكيين. وتؤكد داونينغ ستريت أن قاعدة «راف فير فورد» العسكرية البريطانية آمنة بعد سحب الولايات المتحدة قاذفاتها، وذلك ضمن موقفها الثابت الذي لم يتغير رغم الأحداث.

وأكد البنتاغون في 4 أكتوبر أن جميع القاذفات الأمريكية المنشورة في قاعدة «راف فير فورد» قد أعادت الانتشار إلى قواعدها الأم في الولايات المتحدة بعد إتمام الطائرات تحركاتها. وقالت الوثيقة «في حين حالت اعتبارات الأمن التشغيلي دون تأكيدنا تحركات أصولنا وقواتنا في الوقت الفعلي، يمكننا الآن الإقرار بأن جميع القاذفات الأمريكية التي نشرت في قاعدة راف فير فورد قد أعادت انتشارها إلى قواعدها في الولايات المتحدة»، وفقاً لما ذكرته القيادة الأوروبية الأمريكية. وأضافت القيادة أن الطيارين الذين يشغلون قاذفات B-1 وB-2 وB-52 لا يزالون مستعدين لتقديم قدرات الضربات الدقيقة العالمية من قواعد داخل الولايات المتحدة القارية في أي وقت.

وغادر نحو 12 قاذفة من طراز B-1B لانسر القاعدة على عجل غير معتاد للغاية يوم 4 أكتوبر، حيث أقلعت بعض الطائرات قبل ترتيب دعم التزود بالوقود الجوي الكامل، بحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز». وأبلغ مسؤولون أمريكيون الصحيفة بأن القادة تلقوا تفاصيل محدثة عن مؤامرة مدعومة من إيران تستهدف المنشأة، ما عزز تحذيرات التهديد التي ظهرت أولاً قبل ثلاثة أسابيع ودفع إلى اتخاذ إجراء سريع خلال اليوم السابق. وأكدت بيانات تتبع الرحلات عودة القاذفات إلى الأراضي الأمريكية، بما في ذلك هبوط ما لا يقل عن ثلاث منها في قاعدة بولاية داكوتا الجنوبية مساء الأحد.

ويأتي هذا التحرك بعد حادث أمني كبير في 27 سبتمبر، إذ أدت تقارير عن مركبات مشبوهة وأفراد ملثمين قرب السياج إلى اعتقال الشرطة خمسة بريطانيين في منتصف العشرينيات بشبهة جرائم إرهابية ومتعلقة بالمتفجرات. وأطلق محققو مكافحة الإرهاب سراح الجميع لاحقاً بكفالة بعد اكتشاف عدم وجود متفجرات في الشاحنات سوى مادة مسرعة للاحتراق مثل البنزين، بينما اعتقل شخص سادس يحمل جنسية بريطانية-إيرانية مزدوجة في لندن على شبهات ذات صلة. وقال رئيس الوزراء أندي بيرنهام إن هناك مؤشرات قوية على أن إيران لعبت دوراً في الأحداث، رغم أن المسؤولين لم يؤكدوا صلة مباشرة بدولة ويواصلون التحقيق في احتمال تورط جهات أخرى. ووصف مسؤول أمريكي كبير شخصاً مرتبطاً بفيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني بأنه قام بتجنيد المواطنين البريطانيين للعملية، وفقاً لروايات نقلت إلى وسائل إعلام أمريكية.

وقد شكلت قاعدة «راف فير فورد» موقعاً تشغيلياً أمامياً حيوياً للقاذفات الاستراتيجية الأمريكية التي تدعم مهاماً في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الضربات المرتبطة بالنزاع مع إيران في وقت سابق من عام 2026. وبلغ الانتشار ذروته بحوالي 24 قاذفة منها B-1B وB-52H تعمل من الموقع في غلوسترشير، الذي استضاف طائرات أمريكية أيضاً خلال حرب الخليج عام 1991 وغزو العراق عام 2003 وفق السجلات التاريخية لسلاح الجو الأمريكي. ودعمت القاعدة عمليات B-1 وB-52 للضربات الدفاعية على أهداف إيرانية بعد موافقة المملكة المتحدة على استخدامها في عهد رئيس الوزراء السابق السير كير ستارمر، إذ بدأ النزاع الأوسع في 28 فبراير عقب الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية. وقد أثار دورها تهديدات صريحة من مسؤولين إيرانيين بعد سماح بريطانيا باستخدامها في العمليات، ما دفع إلى رفع إجراءات الأمن في فير فورد ومنشآت مماثلة مثل «راف ليكنهيث».

وقد أكدت السلطات الدفاعية البريطانية أن الأمن في القاعدة يخضع لتعزيز مستمر، وأن الإجراءات الأخيرة تشكل جزءاً من برنامج أوسع لحماية البنى التحتية العسكرية. وأشار المتحدث باسم رئيس الوزراء إلى أن أي قرار بشأن نشر قاذفات مستقبلاً في فير فورد يعود إلى السلطات الأمريكية، مؤكداً عدم حدوث أي تغيير في تقييم المملكة المتحدة لسلامة الموقع. وكان وزير الدفاع ويس ستريتينغ قد حذر سابقاً من الاستجابة للضغط الإيراني في الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات في أحداث سبتمبر والمعلومات الاستخباراتية المرتبطة بها عبر قنوات مكافحة الإرهاب. ولم تقدم وزارة الدفاع البريطانية أي تعليق علني على قرار الإعادة الأمريكية للانتشار، بحسب ما نقلته عدة وسائل إعلام غطت الخبر.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.