العجز التجاري القياسي للهند مع الصين البالغ 112 مليار دولار يبرز الاعتماد المستمر على الواردات

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
عمال ومسؤولون في مركز تصنيع للهواتف المحمولة والإلكترونيات في الهند. | Wikimedia Commons

أفادت مبادرة أبحاث التجارة العالمية (GTRI) في تقرير أصدرته في أبريل بأن الصين شكلت أكثر من 30 في المئة من واردات الهند الصناعية في السنة المالية 2025-2026، حيث تركز 66 في المئة من إجمالي 131.6 مليار دولار في قطاعات الإلكترونيات والآلات والحواسيب والكيماويات العضوية. ووفقاً لمركز الأبحاث توفر الصين 43 في المئة من واردات الهند الإلكترونية و40 في المئة من واردات الآلات والحواسيب و44 في المئة من واردات الكيماويات العضوية. وقال مؤسس المبادرة أجاي سريفاستافا في التقرير: «هذه ليست مشتريات اختيارية بل مدخلات أساسية تتغذى مباشرة في منظومة التصنيع الهندية».

وجدت دراسة مشتركة أجرتها مجموعة كوان الاستشارية ومعهد الدراسات الصينية ونشرت في سبتمبر أن الصين زودت الهند بما لا يقل عن 80 في المئة من وارداتها عبر 71 خط إنتاج إلكترونياً في 2025-2026 مقارنة بـ44 خطاً في 2018-2019. وسلطت الدراسة الضوء على الاعتماد المركز على المكونات الأولية مثل المحركات والكابلات ومعدات التبديل وبطاريات الليثيوم أيون حيث بلغت حصة الصين 83.6 في المئة مع تضاعف الواردات منذ 2021-2022 لتصل إلى 3.9 مليارات دولار. وأظهرت الدراسة أن الآلات الكهربائية وحدها مثلت 43.1 مليار دولار أو 38 في المئة من العجز الثنائي البالغ 112.1 مليار دولار.

وتفصل تقريراً نشرته بي بي سي نيوز في 5 أكتوبر كيف أدت الإجراءات السياسية بما في ذلك التعريفات الأعلى ومعايير الجودة إلى خفض واردات بعض السلع النهائية مثل الألعاب بنحو الثلثين منذ 2020 مع تعزيز الصادرات الهندية في هذا القطاع. غير أن التقرير أشار إلى أن الإنتاج في الهواتف الذكية ومعدات الطاقة الشمسية والآلات الصناعية لا يزال يعتمد بشكل أساسي على التجميع مع الاعتماد الشديد على المكونات الصينية المستوردة. واقتبست بي بي سي تحذير سريفاستافا من أن الصين توفر الآن أكثر من 30 في المئة من واردات الهند الصناعية وتعتمد عليها في أكثر من 100 منتج حيوي مع تفاقم الخلل.

تجمع الهند أكثر من ربع هواتف آيفون في العالم لكن القيمة المضافة المحلية لا تتجاوز 6 إلى 30 في المئة حسب النموذج وفق فحص أجرته «إنديا توداي» لبرنامج «صنع في الهند» العام الماضي. وفي قطاع الطاقة الشمسية وسعت البلاد قدرات تصنيع الوحدات لكنها لا تزال تعتمد على استيراد الرقائق والخلايا ومعدات الإنتاج غالباً من الصين كما أوضح مستشار الطاقة المتجددة أوداي دوشي لمجلة «أوتلوك بيزنس» في سبتمبر. وأفادت رويترز في تعليق نشر في 4 أكتوبر بأن أكثر من 70 في المئة من المكونات الصيدلانية الفعالة المستخدمة في صناعة الأدوية الجنيسة الهندية لا تزال مصدرها الصين.

وضع البنك الدولي حصة الصين من التصنيع ذي القيمة المضافة العالمية عند 28 في المئة في 2025 مقارنة بـ3 في المئة للهند وهي فجوة تبرز التحديات الهيكلية في التجارة الثنائية. وظلت الصادرات إلى الصين أقل من 20 مليار دولار في السنوات الأخيرة حتى مع تضاعف الواردات منذ السنة المالية 2021 وفق بيانات حكومية جمعها مركز أبحاث التجارة العالمية ووسائل إعلام أخرى. وأشار المحللون إلى فرص في قطاع الصيدلة حيث يمكن لسكان الصين المسنين أن يفتحوا آفاقاً تصديرية رغم أن تضييق العجز يتطلب إجراءات أوسع.

وأظهرت مبادرات حكومية مثل الحوافز المرتبطة بالإنتاج وجهود التنويع نتائج في أشباه الموصلات حيث انخفضت حصة الصين من واردات الهند إلى 48.9 في المئة في 2025-2026 من حوالي 64 في المئة قبل عام كما أشارت دراسة كوان-ICS. وأكدت البيانات المقدمة إلى البرلمان في أغسطس واردات من الصين بلغت 131.63 مليار دولار خلال السنة المالية داعمة قطاعات رئيسية تشمل السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة والبنية التحتية. ولاحظ تحليل لرويترز أن نمط سلاسل التوريد المقيد يعني أن نمو الصادرات الهندية في بعض القطاعات يمكن أن يزيد في الوقت نفسه الحاجة إلى المدخلات الصينية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.