أعلن عمدة كييف فيتالي كليتشكو أن الجسر الشمالي عبر نهر الدنيبر في كييف تعرض لأضرار في سطح الطريق وكابلات التروليباص العلوية إثر هجوم جوي روسي في 3 أكتوبر. وهرعت فرق الطوارئ إلى موقع الحادث وأوقفت حركة المرور من الضفة الشرقية إلى الغربية عقب الضربة التي تعد جزءا من هجمات متكررة على بنى تحتية في العاصمة. ولم يسجل الحادث أي ضحايا بحسب ما أوردت رويترز.
وفي الأيام السابقة استهدفت طائرات مسيرة روسية الجسر الجنوبي مرات عدة مما أجبر على إغلاقه وفرض قيود على معبرين إضافيين فوق نهر الدنيبر بحسب تقييم منفصل لوكالة رويترز. وأدت الهجمات إلى ازدحام مروري طويل في أرجاء المدينة فيما يتكيف السكان مع تهديدات شبه دائمة بالطائرات المسيرة تصاعدت في الأسابيع الأخيرة كما ذكرت الوكالة. وقالت مواطنة عرفت فقط باسم لاريسا لوكالة رويترز إنها لا تزال غير متأكدة من الأوضاع اليومية مشيرة إلى أن المسافرين يواجهون عدم يقين مستمرا.
ويبلغ عدد سكان كييف نحو 3 ملايين نسمة وكان أكثر من ثلثهم يعيش على الضفة الشرقية أو اليسرى لنهر الدنيبر قبل غزو 2022 بينما تقع معظم الوظائف والمكاتب الحكومية على الجانب الغربي بحسب إحصاءات رويترز. ولذلك عطلت ضربات الجسور مئات الآلاف من المسافرين اليوميين الذين يعتمدون على هذه المعابر للوصول إلى العمل والتنقل الأساسي. وعقد كليتشكو اجتماعا لمجلس أمن المدينة قبل الحادث الأخير ووصف الوضع العام بأنه «دراماتيكي جدا» كما نقل مكتبه عبر رويترز.
ونشرت روسيا عشرات الطائرات المسيرة النفاثة يوميا ضد أوكرانيا منذ الصيف وأثبتت هذه النماذج الأسرع والأعلى طيرانا صعوبة أكبر أمام الدفاعات الجوية الأوكرانية في اعتراضها بحسب تقارير متعددة لرويترز. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن معدلات الاعتراض انخفضت إلى ما يزيد قليلا على النصف بالنسبة للنماذج الجديدة مقارنة بالأنواع القديمة التي تعمل بمحرك المروحة. وطالب الزعيم الأوكراني بتوفير 300 صاروخ باتريوت على الأقل لتعزيز الدفاعات استعدادا للشتاء وهو طلب أبرزته تغطية رويترز للحرب الجوية المتصاعدة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر تيليغرام أن قواتها أصابت جسر كييف إلى جانب محطة كهرباء في المنطقة المحيطة وميناء إزمايل الجنوبي الغربي وسفينة شحن كما أفادت رويترز. وصفت الوزارة الضربات بأنها تستهدف بنى تحتية عسكرية الصلة غير أن مسؤولين أوكرانيين أكدوا أن الهجمات تؤثر أساسا على حركة المدنيين والحياة اليومية. وتطابقت تحديثات كليتشكو حول أضرار الجسر مع هذا النمط من التركيز على البنى التحتية كما أشارت الرواية التي نقلتها رويترز.
وأصيب الجسر الجنوبي ثلاث مرات على الأقل بين 1 و2 أكتوبر بما في ذلك ضربة مسائية أدت إلى تقييد خدمات المترو والحافلات عبر النهر أكثر بحسب ملخص ليورومايدان برس استند إلى تصريحات رسمية أوكرانية. وأظهرت الفحوصات الأولية عدم وجود فشل هيكلي حرج بعد الهجمات الأولى لكن الاستهداف المتكرر استلزم إعادة توجيه عدة خطوط حافلات وفرض قيود على الممرات في الجسور البديلة كما أبلغت الإدارة المحلية. وتمثل هذه التكتيكات تحولا إذ تجنبت جسور كييف الضربات المباشرة في معظم الأحيان خلال مراحل سابقة من النزاع بحسب ما جمعته تقارير وكالة أسوشيتد برس.
EN