إدارة ترامب تضغط على الاتحاد الأوروبي لسحب أكثر من ثلث احتياطيات الديزل أو تواجه حظر التصدير

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت | ويكيميديا كومنز، وزارة الطاقة الأمريكية

أبلغت إدارة ترامب ألمانيا وفرنسا بضرورة سحب جزء من مخزونات الديزل الاحتياطية لتخفيف حدة ارتفاع أسعار الوقود العالمية، وإلا فإنها قد تواجه حظرا أميركيا محتملا على تصدير الديزل، وفقا لثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات نقلهم رويترز.

وطلبت واشنطن على وجه التحديد من الاتحاد الأوروبي إطلاق 120 مليون برميل من الديزل خلال الأشهر الستة المقبلة، على ما أفاد مصدر أوروبي الوكالة. ويمثل هذا الحجم أكثر من ثلث الـ315 مليون برميل من الديزل الموجودة في احتياطيات الاتحاد الأوروبي حتى يونيو، بحسب أرقام يوروستات التي أوردتها بوليتيكو. وقدم وزير الطاقة الأميركي كريس رايت هذا الاقتراح على أنه بديل عن حظر تصدير شامل يدرس الرئيس ترامب فرضه، كما أضافت الصحيفة.

وقد ارتفعت أسعار الديزل الأميركية بنسبة 70% منذ أواخر فبراير لتصل إلى مستوى قياسي عند 6.529 دولار للغالون في أسبوع 21 سبتمبر، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي تتابعها منظمة AAA. وأكد الرئيس ترامب أنه يفكر في فرض الحظر، إذ قال للصحفيين خلال فعالية في المكتب البيضاوي إنه «يفكر في الأمر بجدية كبيرة»، وأضاف لاحقا خلال توقف في حملته الانتخابية في تكساس أن «قد نطلب من الدول الأوروبية إطلاق بعض احتياطيات الديزل لديها». أما وزير الخزانة سكوت بيسنت فقد حث على اتخاذ إجراء فوري في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا إن «شركاءنا الأوروبيين يجب أن يسرعوا في تنفيذ التزاماتهم الحالية ويوفروا إمدادات إضافية فورا لمواجهة الاضطرابات الجارية».

وعقدت الحكومات الأوروبية بما فيها بريطانيا مناقشات في الأول من أكتوبر مع المفوضية الأوروبية وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأيرلندا لبحث إطلاق منسق للمخزونات، على ما أفاد مسؤولان أوروبيان رويترز. وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أن وكالة الطاقة الدولية لم تطلب من برلين سحب احتياطياتها. كما أبلغ مسؤول أميركي رويترز أن «من مصلحة أوروبا العمل مع الولايات المتحدة بينما نبحث عن سبل متعددة لتعزيز إمدادات المنتجات المكررة وتخفيض التكاليف على المستهلكين».

وأصبحت أوروبا تعتمد بشكل متزايد على صادرات الديزل الأميركية التي تتراوح بين 1.2 و1.5 مليون برميل يوميا، بعد حظرها واردات الروسية عقب غزو أوكرانيا، ومع خسائر إضافية من الشرق الأوسط والصين بفعل النزاع الإيراني، بحسب تقارير عدة منها ما نشرته بي بي سي ورويترز. وعبرت إدارة ترامب عن إحباطها لأن فرنسا وألمانيا، اللتين تملكان نحو 35% من احتياطيات الديزل الاستراتيجية في الكتلة، لم تلتزما بالكامل بالتعهدات السابقة بإطلاق مخزونات طارئة، وفقا لمصادر رويترز. وقال وزير الطاقة رايت للصحفيين إنه يتوقع إعلانات من «أصدقائنا الأوروبيين» بشأن إمدادات ديزل جديدة «ستدفع أسعار الديزل للانخفاض بشكل ملموس».

ووصف رايت الطلب بإطلاق 120 مليون برميل على مدى 180 يوما بأنه وسيلة لزيادة الإمدادات العالمية دون اللجوء إلى حظر أميركي قد يزيد من الضغوط على الأسواق قبل انتخابات منتصف المدة في نوفمبر، على ما أوردت بوليتيكو. أما رئيس التجارة بالاتحاد الأوروبي ماروش سيفكوفيتش فقد وصف أي حظر أميركي على تصدير الديزل بأنه «غير متوقع بالنسبة للأوروبيين» في تصريحات للصحفيين نقلتها ياهو فاينانس. وانضم وزير الطاقة البريطاني إلى المباحثات في وقت تستعد المملكة المتحدة، التي لا تكرر كميات كافية من الديزل لتلبية احتياجاتها، للتداعيات المحتملة، كما أفادت الغارديان.

وربط ترامب ارتفاع أسعار الوقود بانقطاعات الإمداد الناجمة عن الحرب الأميركية في إيران والنزاع الروسي المستمر في أوكرانيا، بحسب شبكة إن بي سي نيوز ووسائل إعلام أخرى. وفتحت الإدارة على نحو منفصل تبادلا يصل إلى 40 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي كجزء من إطلاق منسق أوسع مع أعضاء وكالة الطاقة الدولية، على ما أعلنته وزارة الطاقة الأميركية في 29 سبتمبر. وتواصل المسؤولون على جانبي الأطلسي المحادثات في الأول من أكتوبر مع عقد اجتماعات أوروبية إضافية مقررة في اليوم التالي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.