اعتقال مئات مع تصاعد احتجاجات الطلاب الفرنسيين بحرائق مدارس واشتباكات

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
يحاصر طلاب مدخل ثانوية لامارتين في باريس، 10 سبتمبر 2025. | ويكيميديا كومنز

أفادت وزارة الداخلية الفرنسية باعتقال 440 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد بينما امتدت الإغلاقات التي قادها الطلاب من ضواحي باريس إلى مدن منها ليل وليون وبوردو ورين ونانت ومرسيليا بحسب ما أوردته رويترز من موقع الأحداث. ووفق أرقام وزارة التربية والتعليم بلغ عدد المدارس الثانوية المتضررة نحو 400 من أصل حوالي 3700 مدرسة في أنحاء البلاد وتزامنت العديد من الاحتجاجات مع إضراب عام في القطاع العام بشأن الأجور وظروف العمل. وفي عدة مواقع أضرمت النيران في صناديق القمامة خارج بوابات المدارس فيما رشق المتظاهرون الضباط بالزجاجات والحجارة وغيرها من الأجسام فردت قوات الأمن باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع على ما أورد تقرير للجزيرة. وأبلغت الوزارة قناة بي إف إم تي في أن 48 ضابطاً على الأقل أصيبوا خلال أحداث ذلك اليوم.

وتفاقمت المواجهات في مواقع محددة منها ثانوية بريكيني في رين حيث رشق نحو 100 طالب المبنى بالمقذوفات كما صور مصور فيديو لوكالة فرانس برس ونقلت عنه وسائل إعلام متعددة. وفي ليل أحرق تلاميذ المدارس الثانوية صناديق القمامة وخربوا محطات الحافلات ولوحات الإعلانات قبل أن تنشر الشرطة الغاز المسيل للدموع بحسب ما أفاد به تقرير الغارديان من الموقع. وشهدت سان دوني شمال باريس مشاهد مشابهة حيث اندلع حريق قرب بوابات المدرسة بينما وقف الطلاب في الخارج كما لاحظ مراسلو رويترز. وشمل حادث منفصل في مرسيليا قيام مهاجمين بسكب البنزين على مدير مدرسة الأمر الذي دفع مكتب رئيس الوزراء إلى عقد اجتماع أزمة وفق تحديث لاحق من رويترز.

وبدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي في منطقة إيل دو فرانس حول باريس وتوسعت بسرعة مدفوعة بشكاوى قديمة تشمل نقص المعلمين والفصول المزدحمة والجداول الزمنية المرهقة والمباني المتداعية بحسب بيانات صادرة عن اتحاد نقابة الثانويين. وقال وزير التعليم إدوارد جيفراي للصحفيين إنه سجل 119 إصابة بين الطلاب وموظفي المدارس منذ بدء التظاهرات وكان معظم المصابين من الموظفين هم المديرون والمعلمون. وأضاف جيفراي في تصريحات نقلتها نيويورك تايمز أن طالباً فقد جزئياً استخدام يده بعد إشعاله لمفرقعة نارية. وكانت وزارة التعليم الفرنسية قد أشارت في السابق إلى أن مثل هذه الظروف تؤثر على نسبة كبيرة من المدارس الثانوية في البلاد.

وأدان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو العنف في منشور على إكس قائلاً «الألعاب النارية والحرائق والعنف قرب المدارس الثانوية: لا شيء يبرر تعريض الطلاب أو الكوادر أو الشرطة للخطر». وصرح الرئيس إيمانويل ماكرون للصحفيين في مدريد بأن «المدارس الثانوية يجب أن تكون مفتوحة لمشاركة المعرفة وهي ليست للحصار أو حرق صناديق المهملات». أما زعيم المعارضة اليسارية جان لوك ميلانشون فقد انتقد رد الحكومة على إكس ووصفه بأنه «يحمل نبرة عنصرية واضحة» وحث الناشطين على التدخل كما نقلت الغارديان. وأبلغ وزير الداخلية لوران نونيز قناة بي إف إم تي في بأن ثلثي المعتقلين وضعوا رهن الاحتجاز لدى الشرطة رغم أن الأرقام النهائية لا تزال قيد الانتظار.

وتزامنت هذه التظاهرات مع إضراب عام في القطاع العام شمل المعلمين وموظفي المستشفيات والموظفين الحكوميين الذين يحتجون على الأجور المنخفضة والتخفيضات المخطط لها في الميزانية قبل إعلان ميزانية 2027 يوم الخميس كما أشارت تحليلات رويترز. وقدرت النقابات عدد المشاركين بنحو 300 ألف شخص في أنحاء فرنسا بينما قدرت الشرطة عدد المشاركين في باريس بنحو 30 ألفاً. وقد زاد هذا التزامن من الضغط على الحكومة في وقت تستعد فيه لتقليص الإنفاق بهدف تخفيف الضغوط المالية وفقاً لبيانات حكومية جمعها موقع الجزيرة. واعتبرت نقابات الطلاب هذه التحركات رداً مشروعاً على نقص التمويل الممنهج الذي يعود لعقد من الزمن.

وبحلول الأول من أكتوبر ارتفع العدد أكثر مع تقارير عن حرائق إضافية في مدارس بنانت ومرسيليا من بينها حريق أجبر على إجلاء ثانوية نيلسون مانديلا كما أفادت سي إن إن من المواقع. وعبرت نقابات القطاع العام الفرنسية ومنظمات التدريس عن غضبها إزاء مقاطع فيديو تظهر هجمات على المعلمين مما دفع المسؤولين إلى إصدار المزيد من الإدانات. وتواصل وزارة التعليم مراقبة الوضع في المؤسسات المتضررة مع التأكيد على أن المدارس يجب أن تبقى أماكن للتعلم وليس لأعمال الاحتجاج.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.