قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة فوكس نيوز إن مساعد الطيار الذي شارك في الهجوم الذي وقع الأربعاء على متن رحلة لشركة فلاي دبي قد خضع لتلقين راديكالي إسلامي، استنادا إلى معلومات من الخلفية الشخصية للمشتبه به. ووصف المهاجم بأنه انتحاري بوضوح، مشيرا إلى أن اجتماع هذه العوامل يقدم للمحققين دليلا قويا على الدافع رغم استمرار الاستفسارات. وأضاف نتنياهو أن السلطات الإسرائيلية ستحدد خلال أيام ما إذا كان هذا المواطن العماني على ارتباط بإيران أو له شركاء، وفق ما نقلته تقارير من رويترز والجيروزاليم بوست.
وقع الهجوم على متن الرحلة FZ1073 بعد نحو ساعتين ونصف من إقلاعها من دبي باتجاه تل أبيب، حين طعن مساعد الطيار القبطان الهندي سميت ماتشار في رأسه وألحق إصابة خطيرة بذراعه. وانخفضت الطائرة 17 ألف قدم خلال دقيقتين تقريبا قبل أن يستخدم الركاب سلك سماعة لتقييد المهاجم الذي توسل إلى أفراد الطاقم أن يقتلوه. ونجح طاقم احتياطي موجود على متنها في هبوط الطائرة بسلام داخل الأراضي السعودية، بحسب رواية نشرتها نيويورك بوست.
وأشار نتنياهو خلال المقابلة ذاتها مع فوكس نيوز إلى صرخات مساعد الطيار المتكررة «اقتلوني.. اقتلوني» بعد السيطرة عليه كدليل إضافي على نيته الانتحارية. ونقلت الجيروزاليم بوست عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهما إن التقييمات الأولية تشير إلى أن المهاجم تصرف بمفرده، على الرغم من استمرار التحقيق مع توقع مشاركة إسرائيلية. وأعلنت السلطات الإماراتية أنها ستدرس الملابسات كاملة وأي صلات محتملة بالمتطرفين، بحسب ما أوردته إيه بي سي نيوز.
واستقبل رئيس الوزراء الركاب لدى وصولهم إلى إسرائيل الخميس، من بينهم شخص أشيد ببطولته، وتحدث عن ثغرة أمنية محتملة سمحت لطيار عماني بقيادة رحلة إلى إسرائيل. وأوضح نتنياهو أن اللوائح الحالية تمنع الطيارين من دول لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل مثل عمان من تسيير مثل هذه الرحلات، وأكد أن هذا الجانب سيخضع للمراجعة، بحسب ما ذكره موقع ذا يشيفا وورلد. أما القبطان ماتشار فقد حظي بالثناء في مختلف الوسائل الإعلامية الهندية بما في ذلك إنديا توداي لاحتفاظه بسيطرته على الطائرة رغم إصاباته.
وكانت الرحلة تقل نحو 174 راكبا وفردا من أفراد الطاقم، غالبيتهم إسرائيليون، وحال الرد السريع دون ما وصفه نتنياهو بمحاولة لإسقاط الطائرة. وربطت الجزيرة الحادث بتحذيرات نتنياهو الأمنية الأخيرة قبل الانتخابات البرلمانية في نهاية الشهر. واعتبر وزير الدفاع إسرائيل كاتز الحادث محاولة اعتداء إرهابي جهادي في تصريحات نقلتها الشبكة.
ويستجوبه المحققون السعوديون حاليا مع احتمال تسليمه إلى مسؤولين إماراتيين أو إسرائيليين لإجراء تحقيقات إضافية. وحذر نتنياهو في مقابلته من عدم التوصل إلى استنتاجات قاطعة بشأن أي تورط خارجي أو الدافع الكامل. وأكدت عدة وسائل إعلام من بينها ستريتس تايمز وفيرست بوست استمرار التحقيق المتعدد الجنسيات في حادث الأربعاء.
EN