فيضانات نيبال تجرف مباني حكومية وتتجاوز حصيلة القتلى 1400

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
تصطف المباني المتضررة من الفيضانات على ضفة نهر مغطاة بالحطام في نيبال. | برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

بثت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لقطات تحت عنوان «شاهد: لحظة انهيار مبنى حكومي في نهر بنيبال وسط الفيضانات» أظهر أحد 48 مبنى حكوميا جرفته المياه المتدفقة في نظام نهر تريشولي وفقا للسلطة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في نيبال. وكان هذا الانهيار جزءا من كارثة أكبر نجمت عن انفصال جزء من الجليد والصخر الأساسي عن قمة لانغتانغ ليرونغ مما أرسل الجليد والصخور والطين إلى رافد لهيندي خولا على الحدود النيبالية التبتية. ووضع تقييم أولي أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حجم الحطام الناتج عبر الوديان المتضررة بنحو 2.2 مليون طن بما في ذلك شظايا المباني والرواسب والنباتات التي عقدت عمليات الإنقاذ لأسابيع بعد ذلك. وأظهرت بيانات السلطة أن الفيضانات ألحقت أضرارا أو دمرت آلاف المنازل إلى جانب المباني العامة في مناطق منها راسوا ونوواكوت ودادينغ.

وأفادت بيانات السلطة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها المحدثة في أواخر سبتمبر بأن حصيلة القتلى المؤكدة بلغت 1453 فيما لا يزال 5285 شخصا مدرجين في قائمة المفقودين بعد شهر كامل من الحدث الذي وقع في 26 أغسطس. وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن أكثر من 84 ألف شخص تأثروا عبر 17 بلدية فيما فقد نحو 33 ألفا مأواهم بعد تضرر نحو 7570 منزلا. وانتشلت فرق الإنقاذ من نيبال والصين والهند أكثر من 13 ألف ناج واسترجعت مئات الجثث التي تطلب الكثير منها تحليلا للحمض النووي للتعرف عليها بسبب قوة تدفق الحطام على ما أوضحت السلطة. كما حصدت الكارثة 43 ضحية في التبت مع فقدان أكثر من 500 على الجانب الصيني وفق الإحصاءات الرسمية التي نقلتها رويترز.

وقدر تقييم سريع للأضرار والاحتياجات أصدرته اللجنة الوطنية للتخطيط في نيبال والسلطة المعنية بالكوارث تكاليف إعادة الإعمار بنحو 723 مليار روبية نيبالية أي ما يعادل حوالي 4.7 مليار دولار. ودمرت الفيضانات أو ألحقت أضرارا جسيمة بما لا يقل عن 12 مشروعا للطاقة الكهرومائية بقدرة إجمالية تتجاوز 900 ميغاواط وكان بعضها لا يزال قيد الإنشاء وقت الفيضان وفق مراجعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وجرفت نحو 70 كيلومترا من الطرق و80 جسرا أو سدتها الرواسب مما قطع الطريق التجاري الرئيسي مع الصين عند معبر راسواغادي الحدودي حيث دمر ميناء غيرونغ بحسب تقييمات الأقمار الصناعية الحكومية. وأشارت السلطة إلى تضرر سبع مرافق صحية و18 مدرسة أيضا في الوديان النائية.

وقال رئيس الوزراء باليندرا شاه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن آلاف المواطنين فقدوا منازلهم وعائلاتهم وممتلكاتهم متعهدا بتقديم الدعم الحكومي للسكان النازحين على ما أوردت رويترز. وواجهت إدارة رئيس الوزراء التي تولت السلطة في وقت سابق من عام 2026 بعد أشهر من الاضطرابات السياسية ضغوطا فورية لتنسيق عمليات التعافي على نطاق واسع في بلد يبلغ ميزانيته السنوية نحو 14 مليار دولار كما أشارت وكالة أسوشيتد برس. وساعدت فرق دولية بآلات ثقيلة ومروحيات في الوصول إلى أنفاق الطاقة الكهرومائية المعزولة حيث كان نحو 300 عامل محاصرين على ما أوردت السلطة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في تحديثاتها.

ونسب خبراء استشهدت بهم إذاعة NPR وموقع ذا نيو هيومنيتاريان حجم الدمار إلى مزيج من ذوبان جليدي سريع تسارع بفعل الاحتباس الحراري العالمي وتركز بنى تحتية للطاقة الكهرومائية في ممرات أنهار الهيمالايا المعرضة للخطر. وخلصت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن الإشارة الزلزالية الأولية التي سجلت بقوة 4.4 درجات نجمت عن انهيار الجليد وتدفق الحطام وليس عن زلزال وفق تصريحات نقلتها صحيفة الغارديان. وأكد جغرافي في جامعة أبالاتشيان ستيت لوسائل الإعلام أن كثيرا من المهندسين والعمال في المشاريع المتضررة ربما لقوا حتفهم مما يبرز المخاوف الطويلة الأمد بشأن معايير البناء في المناطق النشطة زلزاليا وهيدرولوجيا.

وأفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن 352 ألف شخص تأثروا بشكل عام بينهم نحو 100 ألف امرأة في سن الإنجاب فيما بقي 3600 في مواقع نزوح مزدحمة ارتفعت فيها مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي وتفشي الأمراض. وأرسل الصندوق حزم حفظ الكرامة وأغطية بلاستيكية وفرقا صحية متنقلة فيما طلب 3.5 مليون دولار لاستمرار أنشطة الاستجابة حتى مطلع 2027. وأشارت السلطة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها إلى أن التحذيرات التي أرسلت عبر رسائل نصية إلى نحو مليون مقيم قبل الأمطار الغزيرة اللاحقة في أواخر سبتمبر ساهمت في الحد من الضحايا الإضافيين الناجمين عن الانهيارات الأرضية والفيضانات اللاحقة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.