رامافوزا يأمر بتدقيقات وطنية وإصلاحات في الطب الشرعي بعد تصاعد جرائم قتل النساء

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا | ويكيميديا كومنز

جاء الإعلان تلبية لصيحة وطنية إثر عمليات القتل التي ألقت الرعب في المجتمعات بحسب تقارير رويترز واللجنة الجنوب أفريقية لحقوق الإنسان. ووصف رامافوزا العنف ضد النساء بأنه مصدر ألم عميق وعار وطني خلال خطابه التلفزيوني مضيفاً أن الشعب ونساء البلاد غاضبون بغضب مبرر. واعترف بأن ما فعلته الحكومة حتى الآن لم يكن كافياً لوقاية النساء من القتل بينما طمأن العائلات بأنه لن يُسمح بأن تبقى أي من هذه الحالات دون حل.

وقال الرئيس إن أربعة اعتقالات قد تمت بالفعل في ارتباط ببعض جرائم القتل مع رفع التحقيقات إلى المستوى الوطني بواسطة فريق متعدد التخصصات يشمل محققين ومتخصصي استخبارات جنائية وخبراء في الطب الشرعي. ولم تعثر الشرطة على دليل يشير إلى قاتل متسلسل واحد وراء جميع هذه الوفيات إلا أنها تواصل التحقيق في كل الاحتمالات بما في ذلك تلك التي تظهر عليها علامات عنف جنسي بين ضحايا غالبهن في العشرينيات والثلاثينيات من العمر. وقد أعاد اكتشاف الجثث منذ يوليو إشعال النقاش حول الوعود المتكررة في الماضي لكبح مثل هذا العنف والتي لم تنجح بعد في إحداث تغيير دائم.

وسجلت أرقام خدمة الشرطة الجنوب أفريقية التي استشهدت بها اللجنة الجنوب أفريقية لحقوق الإنسان 569 جريمة قتل للنساء بين أبريل ويونيو من هذا العام فقط أي أكثر من ست جرائم في اليوم. وأظهرت الردود البرلمانية المبنية على بيانات الشرطة أن 30736 حالة فقط من أصل 50511 حالة عنف قائم على النوع وقتل نساء تم الإبلاغ عنها في السنة المالية 2025-26 أدت إلى اعتقالات أو إحالات إلى السلطة الوطنية للادعاء مما يعني أن نحو 20 ألف حالة لم يُتخذ بشأنها إجراء إضافي مسجل. وتسلط هذه الإحصاءات التي أعدتها الجهات المعنية الضوء على الثغرات النظامية التي تهدف التوجيهات الجديدة إلى سدها.

ووجه رامافوزا في خطابه وزراء الشرطة والعدل مع السلطة الوطنية للمقاضاة بإجراء تدقيق وطني خلال 60 يوماً لجميع جرائم القتل غير المحلولة ومحاولات القتل والاغتصاب والجرائم الجنسية الخطيرة المتعلقة بالنساء والأطفال. ويجب على هذه المراجعة أن تحدد حجم القضايا وأعمارها والقضايا المنتظرة للأدلة الجنائية والحالات التي تم فيها التعرف على المشتبه بهم دون اعتقالهم وأي تأخيرات غير مبررة في التحقيق أو الملاحقة القضائية. وبعد ذلك سيتم إعداد خطط لاسترداد القضايا ذات الأولوية والمتوقفة وتنفيذها خلال 90 يوماً من إكمال التدقيق.

وأُمر كل بلدية ببدء تدقيقات سلامة النساء على الفور لتحديد المناطق عالية المخاطر مثل الأحياء التي تعاني من أعطاب في إنارة الشوارع والمساحات العامة المكتظة بالنباتات والمباني المهجورة ومسارات النقل غير الآمنة والمتنزهات سيئة الحراسة وفقاً للتوجيهات الرئاسية. ويجب إتمام هذه التقييمات بالتنسيق مع الحكومات الإقليمية والشرطة خلال 60 يوماً وبعد ذلك يتعين اتخاذ إجراءات حيال أخطر المخاطر أو إدراجها ضمن خطط التنفيذ الممولة مع جدول زمني واضح خلال 30 يوماً إضافية. كما يجب على الشرطة وجهات الطب الشرعي تقديم خطة ممولة منفصلة لتقليل التراكم في الأدلة الجنائية ووضع معايير للإبلاغ الفصلي عن أوقات الاستجابة في قضايا العنف القائم على النوع ذات الأولوية خلال 60 يوماً.

ودعا رامافوزا إلى حزمة تنفيذية منسقة لمواجهة العنف المتصل بالكحول تشمل إجراءات أشد ضد المحلات غير المرخصة والأماكن التي تعمل خارج الأوقات المسموح بها مؤكداً أن الكحول لا يسبب العنف القائم على النوع ولا يمكن أن يكون عذراً له على الإطلاق إذ إن المسؤولية تقع دوماً على الجاني. وسيقوم وزير المالية بتخصيص موارد إضافية لدعم هذه المبادرات في بيان سياسة الميزانية متوسطة المدى المقرر في 21 أكتوبر. وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لإجراءات حكومية سابقة مثل الخطة الاستراتيجية الوطنية لعام 2020 حول العنف القائم على النوع وقتل النساء وإعلان قتل النساء كارثة وطنية في نوفمبر الماضي حسب السجلات الرسمية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.